clavier arabe

الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

الجيش الجزائرى بين المصريين والصينيين

تميل النفس البشرية الى اللهو واللعب وممارسة شتى أنواع المرح وما فى ذلك من عيب ما دام فى الاطار المشروع واللهو المباح بل فى بعض الحالات ضرورة لاعادة شحن البطارية الشعورية واعادة تها الى دربها من جديد فساعة وساعة والقلوب اذا ملت عميت
ومحمد رسول الله الذى جاهد فى سبيل الله وغزا سبعا وعشرين غزوة كان ضحوكا وبساما كان يسابق زوجته ويصارع أصحابه وكان يشاهد ألعاب الصبية فى المسجد مع زوجته رضى الله عنها وأطلق قوله الرائع لتعلم اليهود أن فى ديننا فسحة فلم يضيق البعض أمرا أفسحه الله علينا وكنت أتساءل لم خص اليهود بذلك ما الذى أشرك اليهود وهو يشاهد عليه السلام ألعابا مثل الالعاب الاوليمبية فى المسجد فالشريعة اليهودية بها من التشدد ما يجعل اليهود أصلا يضيقون بها ذرعا
وكان اليهود يرون الالعاب الاوليمبية اليونانية والرومانية ولا يستطيعون مجاراتهم اما هذا الامر فى الاسلام فهو مباح وكم كانت فرحتى وأنا أرى انجازات مسلمى مصر فى اوليمبياد أثينا حين كانوا يسجدون لله بعد كل انتصار وتنتابنى حالة من التعجب كيف لتلك الالعاب التى اقيمت لتكريم الآلهة الاوليمبة الاثنى عشر واستدعتها الماسونية العالمية من جديد كيف أصبح السجود فيها لرب السموات لقد انقلبت الألعاب الاوليمبة على أصحابها وأصبح الاسلام يزحف عليها

اذن فرجاء الامر فى الاسلام فيه فسحة فعلينا ألا نضيق شيئا فيه من السعة الكثير اننى أخشى المتنطعين فى الدين كثيرا وأصحاب الادعاء الزائد بالتقوى خشية قد تزيد أحيانا عن المنحرفين عقيديا وسلوكيا

ولقد انتشر الاسلام قديما بالتجارة فلماذا لا ينتشر حديثا بالرياضة خاصة أنه قادرة على الحشد الجماهيرى الضخم
ان نهائى كأس العالم عام 2006 شأهده فى لحظة واحدة فى المنازل فى المقاهى فى الميادين فى أقطار مختلفة مليار ونصف شخص
ولكن الاشكالية تأتى مما فعله اليهود حين حولوا الاتحاد الدولى لكرة القدم الى نادى دولى للقمار تغلفه روائح المراهنات الفاسدة وتتلاعب فى مبارياته انهم يحشدون الجماهير ويستولون على أموالهم تماما كما يحدث فى سباق الخيل
لقد اعتقلت الشرطة الالمانية سبعة عشر شخصا تلاعبوا بنتيجة مائتى مبارة ولو كان نادى القمار الكروى محقا لقام بالتحقيق مع أسطورة اللعب بيليه الذى تعاون معهم فى بطولة كأس العالم عام 1998 فلم يرشح منتخبا الا ويخسر المباراة لقد كان دوره تضليل المتراهنين وصرفهم الى اتجاه آخر وما حدث من اللاعب بيير عيسى وكيف تم تدمير رونالدو عن طريق خطيبته سوزانا قبل نهائى كأس العالم عام 1998 انه بحق نادى القمار الكروى

ولكن ماحدث فى الخرطوم كان عجبا ودعونى أنظر اليه من زاوية أخرى فوسائل الاعلام العالمية التى جعلت العالم كله قرية صغيرة لم ترصد احداها ما حدث ووكالة الانباء الفرنسية التى قد تتحفنا بخبر عن مشاجرة بين شخصين فى حوارى الصعيد كيف لم تتحفنا بصورة عن مطاردة الالاف من المصريين على أيدى مرتزقة الجيش الجزائرى الذى ارتضى لنفسه أن يتحول الى مخلب قط للنهش فى بعض المشجعين يا أيها الاعلام العالمى ما أعمى بصرك أين ذهبت ميكروفوناتك الصارخة كيف تحول مرتزقة الجيش الجزائرى الى شركة أمنية تنقل خدماتها الى خارج البلاد وكيف تحولت أبواق الاعلام الجزائرية الممولة من الاستخبارات الفرنسية الى مستوى من السوقية ومنافسة نسوة المناطق الشعبية فى استخدام الالفاظ النابية كيف لم تتحرك تلك الحناجر الصارخة بالرجولة نحو فرنسا التى ترفض الاعتذار عن قتل شهدائكم الابرار كيف صمتت حين وصف ساركوزى اخوانكم بالحثالة ام أن تلك الحناجر المأجورة فى مثل هذه المواقف تختفى منها الكلمات
عندما قتل المسلمون فى الصين انطلقت الحناجر الجزائرية الفرنسية تدافع عن الجالية الصينية فى البلاد وخرجت الابواق تولول وتصرخ حفاظا عليها واندفع جنرالات الجيش الجزائرى المرتزقة يتصدون لمن يهاجمها فهل اتسعت الجزائر بلد المليون شهيد للصينيين الملحدين وضاقت بالمصريين الوحدين أى عصابة تلك التى اختطفت الجزائر واهلها
وليسجل التاريخ أنه اذا كان طبق مكرونة تسبب فى حفر قناة السويس ورقصة امرأة تسببت فى مقتل نبى الله يحيى ووجه فتاة مسلمة تسبب فى حرب بين المسلمين واليهود فان مباراة كرة قدم ستساهم فى اعادة تشكيل المنطقة من جديد اما الثمن الذى حصلت عبيه قطر وقناة الجزيرة مقابل الصمت فهو مباراة كرة قدم بين البرازيل وانجلترا فى الدوحة يوم السبت 14 نوفمبر نفس توقيت المباراة الاولى لقد سيقت العروبة الى الذبح تحت أقدام لاعبى انجلترا والبرازيل

الجمعة، 20 نوفمبر 2009

ان هذه أمتكم أمة واحدة


كان الناس أمة واحدة مجتمعين على مجموعة من القيم والمبادىء تكون دوما الكفر والضلال ومجموعة من السلوكيات الخاطئة فيأتى النبيون يدعونهم الى الهدى والحق فيختلفوا ويحدث الاستفطاب
فيتبع المستضعفون النبيين ويجادل ويناطح المترفون بحثا عن مكاسب خاصة ومنافع شخصية كما هو واضح فى حديث هرقل الشهير مع أبى سفيان ثم يأتى أمر الله فى النهاية
فالامة تجمع الشعوب والقبائل تحت مجموعة من المبادىء المشتركة مجموعة من الاهداف المشتركة والخيركل الخير أن تكون قيما نبيلة تذوب معها الفوارق وليست مصلحة مادية مثل ما يدعى المصلحة الوطنية بنهايتها تنتهى عوامل التجمع البشرى أو مصلحة رخيصة تشعل الصراع بينهم بدلا من أن توحدهم
والامة الاسلامية تجمعها مجموعة من القيم المثلى ومبادىء سامية أجملها القرآن فى آية واحدة "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " فأمتنا يجمعها التعاون على الخير وتتصدى للانحرافات الخلقية والسلوكية وتجتمع تحت راية التوحيد ان أمتنا هى أمة التوحيد الأخلاقى أمة لها رسالتها الفكرية والسلوكية ليست فوضوية تعيش هكذا دون غاية أو تموت دون سبيل
واذا حافظت أمتنا على تلك القيم فستكون بها خير أمة أما اذا تخلت عنها وتولت الى غيرها فلن تكون سوى مثل غيرها من الامم التى تلاحقها اللعنات اينما حطت وهوت الى درك لا خلاص منه الا بالعودة السليمة واتباع النهج الرشيد
ويخطىء الآخرون حين يتبعون مع أمتنا استراتيجية الفئران والصدمات وهى تعنى باختصار أن مجموعة من الفئران حينما كانوا فى مصيدة ويتعرضون لصدمات كهربائية متتالية فى بادىء الامر كانت تنتابهم حالة هياج فيتدافعون ولكن دون جدوى وفى النهاية استسلموا تماما بعدما ضاع الامل وفقدوا الحراك مهما تعرضوا من صدمات فقد فقدوا طريق الخلاص
ونقول انها استراتيجية خاطئة وذلك لأن الوضع داخل المصيدة الصغيرة يختلف عن بقاع الارض الواسعة ثانيا وهذا هو الاهم أن مصدر الصدمات للفئران لم يكن معروفا ولو عرفوه واستطاعوا الوصول اليه لتغير الحال فكون مصدر الصدمات واضح للعيان لا يجعله بمنأى عن دفع الفواتير ثالثا قدرات الفئران فربما لو يملكون القدرة على تدمير المصيدة والفرار منها فلربما يفعلها أحدهم كما تدخل أيضا العوامل الايديولوجية فى افشال الاستراتيجية تماما لذلك فهذا أسلوب غير لائق للتعامل مع الامة الاسلامية أمة التوحيد الاخلاقى وربما خطره يكون كبيرا
أما بالنسبة لما حدث فى مباراة مصر والجزائر فأصابع الاستخبارات الفرنسية واضحة للغاية ورائحتها العفنة تزكم الانوف هم يريدون الوقيعة بين أبناء الكنانة واحفاد طارق بن زياد والاتحاد الدولى ويا للعجب يعجز عن تنظيم مباراة لو اسندت لمركز شباب امبابة لأحسن تنظيمها على خير وجه ورصيد الاتحاد الدولى من الفساد المالى والادارى لا يخفى على أحد والتلاعب فى المباريات ورشى الحكام أمور يعرفها الجميع ولقد صرح جو هافيلانج الرئيس السابق للاتحاد قبل بلاتر بالتلاعب فى كأس الاعالم عام 1966 و1974 لمجاملة انجلترا والمانيا , اذن فالاتحاد الدولى هو المسئول عما حدث فلابد أن نتجه دوما الى الرأس وليس الى الذنب الى العقل المحرك وليس الى الذراع والاطراف
كما جامل الاتحاد الدولى فرنسا فى بطولة عام 1998 مكافأة لها بمناسبة مرور مائتى عام على حملة نابليون على مصر وربما نفتح ملف الفساد فى الاتحاد الدولى وملف تلك البطولة بالذات كرد جميل للاستخبارات الفرنسية فالاتحاد الدولى شأنه مثل كل المنظمات الدولية ذات الرصيد المحزن والمؤسف ضد المسلمين فاذا كان الاتحاد الدولى يريد ايقاع العداوة والبغضاء بيننا بسبب مباراة تؤدى للمونديال وافساد ديننا والروابط التى تجمع بيننا فهو يستحق بالفعل افساد بطولات أوروبا وافساد المونديال

الأربعاء، 11 نوفمبر 2009

البكاء على الجدران

لم نشارك فى بناء جدار برلين ولم نشارك فى انهياره ولكننا تحملنا وزر العملين معا أخذنا عبد الناصر الى الدفة الشرقية حين ارتضى بالشراكة مع الاتحاد السوفيتى وعبر بنا السادات الى الدفة الاخرى حين ارتضى بالشراكة مع الولايات المتحدة الامريكية , لقد عبرنا الجدار قبل أن يعبره الآخرون , ولكن المحصلة لاشىء
كان المفروض أن تتحول الاحتفالية أمام جدار برلين الى محاكمة عالمية للولايات المتحدة على سنى قيادتها للعالم ومكاشفة علنية على ما اقترفته يداها بحق البشر كان المفروض أن تتحول الى محاولة للتطهر من جبال الاثم التى فعلتهاتجاه العالم المسكين
لقد جاء فى تقرير صادر عن منتدى دافوس يوجه الوضع فى العالم { ان الفقر يسمم حياة ما يقرب من نصف سكان المعمورة اخذ الدمار اللاحق يهدد قدرة الكوكب الارضى على تقديم متطلبات الضرورية لحضارة انسانية فالاوبئة الحديثة والقديمة ما عاد فى الامكان التصدى لها وذلك لأن مناعة الجراثيم للمضادات الحيوية تزداد انتشارا من يوم لآخر اضف الى ذلك أن ملايين البشر يئنون تحت وطأة تفاقم اللامساواة والضطراب الاقتصادى وشيوع الصدامات الدموية والعمليات الارهابية } هذا هو حال العالم تحت رايتك ايتها الامبراطورية فهلا تعقلت ولو لحظات
لقد انتصرت امريكا لسياسة ميكافيللى اللاخلاقية قد يجذب لها السلطة ولكنه غير كاف للاحتفاظ بها لقد انتصرت أمريكا للمصلحة على حساب العدالة فلم تحقق المصلحة ولم تأت العدالة وكانت المحصلة آهات الملايين وأنات الجماهير وصراخ المستضعفين ومازالت قاطرة الاقتصاد الحر تمضى فى طريقها الأعوج دون أى اعتبارات لحياة البشر
ان العالم مع القيادة الامريكية أشبه بسفينة تسير فى النهر بمفردها فانفردت به فأصابتها نشوة فرح غير حذر سكرة قوة بلا وعى فانطلقت تزيد من سرعتها دون ترو ولم تكن تدرك أن يدى النهر تدفعها بقوة مغموسة بالكراهية لقد كان هناك منحدر شلال فانقلبت السفينة عدة مرات وأصابتها شروخ تستعصى على الترميم
وفى الاراضى المقدسة يبكى اليهود على جدار آخر على حائط البراق مسرى النبى محمد فقد تحولوا الى طائفة دينية بلا معبد مركزى وجعلوا جل همهم الهيكل وفى سبيله أفرطوا فى التجاوزات حتى أجازوا قتل الرضع فى مخالفة صريحة لنصوص التوراة التى أوصت بالغريب واليتيم والارملة ومن قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا
والمسلمون يبكون على جدار الماضى حين كانوا قوة مهيبة يرتجف لها الحجر وأفئدة البشر ويتسم من فرط عدالتها رحيق الزهر يريدون العودة من جديد ولكن لا بد من بذل التضحيات فمثلهم كمثل مصارع ابتعد فترة عن حلبة القتال فترهل جسده وثقلت حركته فلما أراد أن يعود كان لزاما أن يقوم بالتدريبات العنيفة والتمارين القاسية حتى يتخلص من الشحوم الزائدة ويعود قويا يافعافيجب أن تشتعل بوتقة الابتلاءات حتى تتلاشى الشوائب والنفايات
وفى العراق يبكى الشيعة على جدران العتبات يلطمون صدورهم ويجرحون أنفسهم فى انتظار الطفل المخلص الجميع يبكى على جداره فمن يا ترى يبنى جدران العدالة لقد بنى موسى والخضر فى مصر جدارا لطفلين يتيمين يحفظ حقوقهما فمن يبنى جدارا يحفظ حقوق المستضعفين فى الأرض
من يا ترى يبنى جدران صرح العدالة المنتظر

الخميس، 29 أكتوبر 2009

سليمان وبلقيس

يرىميكافيللى أن عقول الحكام ثلاثة الاول يستطيع ادراك الامور وحده ويتصرف فيها دون مشورة من أحد والثانى لا بد أن يستشير من معه للوصول الى القرار الصحيح والثالث بلغ من التبلد والعجز بحيث لا يستطيع أن يدرك الامور بمشورة أو غير مشورة ويرى أن الأول ممتاز والثانى جيد أما الثالث فلا جدوى منه وهنا أختلف مع ميكافيللى وأقول ان النوع الثانى هو الافضل وليس الأول
وسنعرض فى حديثنا لقصة سليمان وبلقيس ما يشرح الامور ويقربها ونتعلم جيدا كيف تكون أصول الحكم والامارة
عندما تفقد سليمان الطير لم يجد الهدهد فاعلن عن عقوبة غليظة تحتفى بانتظاره حين يعود , ما لم يكن هناك مبرر حقيقى يفسر غيابه وهو الاتيان بخبر عظيم , وعلى ذلك فأرى أن مهمة الهدهد كانت مهمة استخباراتية وجمع المعلومات , واعلن عقوبته تلك على الملأ حتى لو كان هناك من تسول له النفس الامارة بشىء يتراجع عنه فالعقوبة يجب أن تعلن أمام حشد من الناس لا أن تكون فى طى الكتمان لأن هذا يؤدى الى بوادر التصدع وعندما عاد الهدهد وألقى خطبته العصماء البلبغة التى تدك قساوة الحجر فحدد سبب غيابه حدد المكان والخبر الجلل ونقل الصورة كاملة بلا رتوش , مملكة سبأ تحكمها امرأة يعبدون أبوللو اله الشمس المضىء وأضاف تعليقا من عنده يعبر فيه عن نقمته على أؤلئك البشر الذين حادوا عن الطريقة وعبادة الله الذى يخرج الخبء فى السماء ويلتفت الى سليمان ويقول ويعلم ما تسرون وما تعلنون فيجب أن تكون هناك قضية كبرى تجتمع عليها القيادة والجيش ,
هنالك تأتى القاعدة الهامة جدا التى يضعها سليمان الحكيم "سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين " فيجد التأكد من صحة الخبر من جهة أخرى خاصة فى عصر يعلو فيه الاعلام المدلس والاشخاص ذوى النفوس المريضة يملأون الاسماع و الآفاق بالأكاذيب وربما يكون الهدهد ممن يتاجرون بالقضية المقدسة وقد تأكد سليمان من صحة الخبر من جهة أخرى والدليل قوله "اذهب " وليس فاذهب فلو قال فاذهب لكان الهدهد هو مصدر التأكد ولكن بدون الفاء يعنى أن هنالك فترة من الوقت وان من شخص آخر , ثم عاد اليه لأنه صاحب الخبر ثم انظر ماذا يطلب منه سليمان أن يتنحى قليلا وينقل اليه تفاصيل الاجتماع فى مملكة سبأ ليعرف كيف يفكرون فيم يخططون ما هى خياراتهم ما هو الامر الذى يخشونه وما هو الامر الذى يرغبون فيه فانظر بم يرجع المرسلون , وذلك حتى يستطيع أن يدير معركته السياسية ويحدد خططه للتعامل معهم أى لباس حكمة تلك الذى ترتديه ياسليمان
وهنا تجد أن سليمان لم يستشر أحدا بل كان يفعل كل ذلك من تلقاء نفسه انه نبى يوحى اليه أتاه الله الحكمة انه يمثل النوع الاول من الحكام الذى ذكرناه آنفا , على الجانب الآخر صناعة القرار فى مملكة سبأ , الملكة تعجز عن اتخاذ قرار الا بمشورة مجلس الحكم معها ولا تقدر على التفكير بمفردها هل هى من النوع الثانى أم من النوع الثالث فى رأيى أنها من النوع الثالث الذى لا جدوى منه ولكن نموذج الحكم فى الاسلام هو النوع الثانى و الذى أختلف فيه مع ميكافيللى مع ميكافيللى فمحمد رسول الله الذى كان يأتيه الوحى من السماء كان يقول أشيروا على أيها الناس رغم أن كل الامور التى تعرض اليها كان المفروض أن يلجأ فيها الى ربه أو ينتظر الوحى ولكن لأن محمدا رسول الله أتى ليقيم مملكة آخر الزمان والحكم الرشيد الأمثل لا بد أن يشرك اصحابه معه حتى يقوموا بالأمر من بعده ولاعداد كوادر تدير الحكم وتنشىء الدولة وتقيم ملكوت السموات انه محمد رسول الله والذين معه فنحن نجد أن مملكة سليمان قد انقسمت من بعده لأنه وان كان عليه السلام حكيما لم يشرك أحدا فى الحكم معه فكان تصدع المملكة أمرا حتميا لذلك فالخير للامة النوع الثانى من الحكام وليس النوع الأول
بل ان القرآن يعلمه كيف تكون المشورة فيقول له "وشاورهم فى الأمر " ثم بعد ذلك ماذا فاذا عزمت ولم يقل عزمتم لأن القرار فى النهاية له وحده ويجعل التوكل على الله هو حصنه الأول والأخيراذن فالنوع الثانى من الحكام هو خير الانواع الأفضل لنظم الحكم الرشيد نعود الى سليمان وسبأ علم سليمان ما انتهى اليه حال مجلس الحكم عندهم و أن ما ترهبه ملكتهم هو القتال والحرب فكان تركيزه على هذا الأمر الذى تهابه وتخشاه وهو يختلف من مملكة لأخرى ومن امارة لغيرها ومن حاكم لآخر فقد يكون الاقتصاد فى بعض الممالك , بل ان سليمان استخدم بعض الالفاظ التى قالتها ملكتهم فى رسالته اليها لتعميق التأثير النفسى الرهيب فقالت " وجعلوا أعزة أهلها أذلة " فقال " ولنخرجنهم منه أذلة " لينتقل القرآن بعد ذلك الى استعداد سليمان لاستقبالها فقد حسم المعركة
وعندما ننتقل لملأ سليمان نجد انه لم يستشرهم قط بل يطلب فقط ويستغل عامل المنافسة بينهم ونجد أن مجلسه يضم القوة يمثله عفريت من الجن والعلم الذى انتصر على قوة منافسه هكذا تكون بطانة الحكم , ثم نجد بعد ذلك استراتيجية سليمان لقد قرر أن يأتى بعرش ملكة سبأ ثم يأتيها هو بخير منه انها امرأة والنساء تخدعهن دوما ظواهر الأشياء وعندما جاء العرش علت سليمان الدهشة من فرط عظمته ولكنه الاواب الحكيم يعلن أن هذا ليس الا اختبارا من ربه له كيف امرأة كافرة لها كل هذا المجد , ليبلونى ءأشكر أم أكفر فلا تخدعنك مباهج الكفر وزخارف الضلال وان فاقت الأخيال ولا تشعرن بانسحاق أو هزيمة نفسية أمام بريق حضارة يكاد سناه يخطف الأبصار
فأعد لها سليمان لها ما يجعلها تشعر بالحرج ويبدو عليها الارتباك صرح يخدع الداخلين اليه يظنونه ماء يخشون على أنفسهم البلل فكشفت المسكينة عن ساقيها مثلما يفعل القادمون من الأماكن النائية ليركبون السلم الكهربائى فتغمره طبقة من الدهشة وتمزقه الحيرة والارتباك يا بلقيس انه صرح ممرد من قوارير وأوتينا العلم من قبلها .....وكنا مسلمين فالاسلام هو دين العلم أيها الجهلاء وهو يشبه ما فعله الرشيد مع ملك الروم

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

بين هيكل وايران


-يخطىء النظام الايرانى ان اعتقد أن التهديدات وسيل التصريحات اللارادى من وقع المفأجأة سيحمى وجوده ويكون ساترا سميكا حوله ويخطىء ان ظن ان الاعدامات للمتظاهرين ستجلب له شرعية الاستمرار , فالحكم بالحديد والنار لا يستمر وستظل الشعوب حينئذ تحلم بالخلاص , فعلى النظام المهترىء ان بعترف ان هناك خللا وان هناك خطرا محدقا يسوق البلد -لا محالة -للانهيار فهناك من داخل ايران من شعر بالشماتة فى التفجير الاخيرالذى ضرب نصف قيادات الحرس الثورى , وعلى النظام أن يتصالح مع شعبه قبل أن تنجرف الامور الى نقطة اللرجوع وقد أوشكت , ورغم اننى أشعر بالتأفف حين أتكلم عن الشأن الايرانى فهو لا يستحق منى الالتفات الا انه نتيجة التهديدات الرعدية والتصريحات النارية سأقول لكم المزيد عن مصير الدولة الايرانية والذى لم أقله من قبل فأنا لا ألقى الاوراق كلها مرة واحدة يا قيادات ايران ان مركباتكم واسلحتكم التى تتفاخرون بها سيستولى عليها قوم آخرون
- تزعم جماعة الاخوان أنها تتقرب الى الله بالشورى ولكن هذا المصطلح الايمانى يتعرض للتشويه كما نعرضت مفاهيم اخرى على أيدى جماعة الاخوان لوجود قصور فى الفهم انهم يصفون التصدع الأخير الذى أصابهم على أنه علامة صحة فلا تخدعوا أنفسكم انما أهلك من كان قبلكم كثرة اخنلافهم على انبيائهم فالشورى ملزمة للحاكم ولكن قرار الشورى غير ملزم مادام الحاكم غير مخالف لأحكام الشريعة فالشورى كفعل كممارسة سياسية ملزمة بالنص القرآنى "وشاورهم فى الامر" وقوله "وأمرهم شورى بينهم "وكذلك فعل الرسول والصحابة من بعده ولكن قرار الشورى غير ملزم وسأضرب امثلة حتى نقرب الصورة فابوبكر رضى الله عنه حين تولى الخلافة حاول الصحابة اقناعه بتأخير زحف جيش أسامة وذلك لأن الوضع الاستراتيجى قد نغير فى جزيرة العرب ولم تعد الامور كما كانت ولكنه أبى لأن هذا هو أمر رسول الله وحين حاولوا اقناعه بتغيير القيادة أبى وقال أيوليه رسول الله وأعزله أنا ولكنه وافق على رأيهم حين طلبوا منه التفرغ للخلافة وترك العمل التجارى واستجاب وحين طلبوا منه جمع القرآن ولكنه رفض رأي عمر فى خالد وأصر عليه اذن فالشورى أمر اسلامى واجب ثابت قولا وفعلا اهم من موقعة النقاب الذى هو اختلاف فى مفهوم آية ولكن قرار الشورى غير ملزم ما دام الحاكم غير مخالف للشريعة وفى النهاية يجب السمع والطاعة ولكن يبدو ان مقالات الدكتور عصام العريان عن نظام ولاية الفقيه الايرانى أغضبت ثلة الاشرار فى مكتب الارشاد ويبدو ان ايران تهيمن على القرار السياسى لجماعة الاخوان
-السيد هيكل فى حكاويه على قناة الجزيرة عن حرب 1956 لم يتطرق الى أمر بالغ الخطورة وهوالمفاوضات التى حدثت بعد الحرب بين عبد الناصر وفرنسا التى تمت مع وفد ممثل له فى باريس حيث دفعت مصر اربعة وثلاثين مليار فرنك فرنسى قديم بما يعادل رأسمال الشركة مرة ونصف وتعويضات عن الخسائر التى طالت المصالح الفرنسية فى مصر حيث هاجمها الشعب المصرى ابان الحرب والتنازل عن العلامة التجارية للشركة فى كل أنحاء العالم فما حفره أجدادنا بدمائهم دفعنا فيه رشوة كى يعودلا أدرى لماذا ننقل دوما نصف الصورة ولا ننقل الصورة كلها لأننا لو فعلنا سنرى الحقيقة المرة كاملة وسنعرض بمشيئة الله المفأجأة الكبرى بعرض أجواء خطاب التأميم واذا كان هيكل كما حكى على الجزيرة فى السادات فى طريق العودة من الاسكندرية بعد خطاب التأميم فسوف نقول له من كان مع عبد الناصر فى القطار العائد من الاسكندرية ويبدو أن هيكل كات يبيع الوهم الى قناة الجزيرة
- سافر شقيقى الاكير ياسر انور الى كوريا الجنوبية لمدة شهر كامل مع مكأفأة سخية من جهة العمل منحة منهم مبروك يا .........شقيقى
-اشتريت محمولا كى أوفر الجهد على الملاحقين لشخصى المتواضع ولاهدىء من قلقهم وهو يتيح لى الدخول على الانترنت من اى مكان فى المترو فى المواصلات العامة ولكن أن يصل الامر لسرقة الرصيد فهذا غير مقبول عيب يا شركة اتصالات عيب

الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

الاقصى ويوسف شالوم

ان سلسلة مقالات العالم ..أحداث النهاية لا تخضع لقانون قد تجد المقال التالى بعد يوم بعد أسبوع بعد شهر بل قد تجدها بعد ساعة انها مثل أحداث النهاية متسارعة , متلاحقة , عشوائية . ان سلسلة مقالات أحداث النهاية كتبت بالدموع بمداد من الألم تكتسى برداء الرحمة وتحركها أنامل الغضب والآن مع المقال
الاقصى ويوسف شالوم
كان ثابتا شامخا فى زمن تخاذل فيه الجميع كان عملاقا وجرذان المستوطنين حوله كالاقزام كأنه يستهزىء بهم فلم ينالوا منه شيئا قبته الخضراء كأنها لؤلؤة من لآلآلىء الجنة تشع نورا فيبث فى صدور المعتكفين فى جنباته طاقة التحدى والصمود ولهيب الايمان جدرانه العالية تفيض بنفحات من عبق الماضى التليد من شدة سليمان ,وصبر زكريا , وصراخ يحيى, وتبتل مريم , ورقة المسيح انه المسجد الاقصى الذى بارك الله حوله
لقد أعجبتنى فتوى الحاخام اليهودى يوسف شالوم بتحريم الصعود الى المسجد الاقصى ولكن علة الفتوى لم تعجبنى لقد صرح "حتى لا تراق الدماء " و أوليست أيدى ساسة اسرائيل بلا استثناء ملطخة بالدماء اوليس تراب غزة قد انقلب الى حمرة تأبى أن تزول ان علة عدم الصعود الى المسجد الاقصى تعود الى انه ليس الآن بل حين تنزل الخلافة الأرض المقدسة فتأتى أمم العالم والشعوب وتصعد الى بيت يعقوب لتعلم أحكام الشريعة ومنظومة الحكم الرشيد ويعم بعدها الخير والسلام فى العالم وهذا ما أشار اليه النص التوراتى فى سفر اشعياء {{ ويكون فى آخر الأيام أن جبل بيت الرب يكون ثابتا فى رأس كل الجبال ويرتفع فوق التلال وتجرى اليه الامم وتسير اليه الشعوب كثيرة ويقولون هلم نصعد الى بيت يعقوب فيعلمنا من طرقه ونسلك فى سبله} اشعياء 2:2 يكون فى آخر الايام " أى فى أيام العالم الأخيرة , "جبل بيت الرب " المسجد الأقصى فهم يسمونه جبل الهيكل ,
وهذا النص التوراتى هو الاساس الفكرى لتيار العولمة حيث يشير الى انصهار جميع الامم تحت راية واحدة وتتبع منظومة ثقافية تعم جميع الأرض واما الاساس الفلسفى للسلام العالمى فتحمله بقية النص حيث بقول "فيقضى بين الامم ويقضى لشعوب كثيرة فيطبعون سيوفهم سككا ورماحهم مناجل فلا ترفع أمة على أمة سيفا ولا يتعلمون الحرب فيما بعد }} اشعياء 4:2 اذن فسوف يعم السلام بعدها العالم ويسود العدل ويكون هنالك السلام العالمى الذى دمرته أمريكا تدميرا انهم أشعلوا الصراع فى كل بيت ومن يتابع خطاب أوباما فى الجمعية العامة للامم المتحدة يجده متأثرا بهذا النص التوراتى بشدة فبعد أن شرح منظومة القيم الامريكية وعرضها على العالم وجه فى نهاية الخطاب الدعوة الى كل الامم والشعوب ان انضموا الينا والتفوا حول الراية الامريكية لذلك أعطوه جائزة نوبل للسلام ..السلام العالمى
هذه هى الحقيقة يا سيد شالوم تلك هى الحقيقة يا علماء بنى اسرائيل أعلنوا الحقيقة على الناس أجمع أن قيادة بنى اسرائيل الروحية للعالم قد انتهت وراية الحكم قد انتقلت لمن يتبعون النيى الامى, للنور الذى خرج من مكة من بيت الله الحرام كما أخبركم ربكم فى سفر ارمياء حيث أوضح لكم أن الرب سوف يفعل ببيت المقدس فى أورشليم {{مدينة القدس } كما فعل بشيلوه وشيلوه تلك مدينة كان فيها مذبح الرب ومكان الصلاة قبل أن يفتح الله بيت المقدس عليكم فلم فتح نقل المذبح حيث تقدم الاضاحى ومكان الصلاة الى بيت المقدس ونظرا لأ أفعالهم لم ترض الرب فسوف تنتقل قبلة الصلاة ومكان الاضاحى الى بيت اخر الى بقعة أخرى فيقول فى سفر ارمياء فى الصحاح السابع {اذهبوا الى موضعى الذى فى شيلوه الذى أسكنت فيه اسمى أولا وانظروا ماذا صنعت به من أجل شر شعبى اسرائيل ومن أجل عملكم تلك الاعمال يقول الرب كلمتكم فلم تسمعوا ودعوتكم فلم تجيبوا اصنع بهذا البيت الذى دعى اسمى عليه والذى أنتم تتكلون عليه كما صنعت بشيلوه وأطرحكم من أمامى كما طرحت اخوانكم نسل افرايم وأنت لا تصل من أجل هذا الشعب ولاترفع لاجلهم دعاء ولا صلاة ولا تلح على لأنى لا أسمعك }}} ارمياء 12:7 لذلك بعد أن أخبرنا القرن عن تحويل القبلة قال والذين آتيناهم الكتاب يعلون أنه الحق من ربهم فيا سيد شالوم لا تصل لأجل هذا الشعب
العجيب أن خطاب أوباما الذى دعا فيه الامم الى الانضمام اليه تصاعدت بعده دعاوى الانفصال داخل الولايات المتحدة الامريكية نفسها فأى مكر يمكره القدر بكم ياساسة البيت الابيض ..ماذا يخبىء لك الرب يا أمريكا

الخميس، 1 أكتوبر 2009

قناديل فى ظلمات العولمة

سلسلة مقالات اهداء الى أمى


- جاء فى كتاب تاريخ الامبراطورية الرومانية للاستاذ سيد الناصرى أن الامبراطور أغسطس {اوكتافيوس } أنه أدرك أهمية وسائل الدعاية والاعلام فكون لها جهازا خاصا أشرف عليه ماكيناس كانت مهمته التبشير ونشر ما يريد من أفكار فى رؤوس الجماهير بصرف النظر عن استعداد الناس السيكولوجى والفطرى لها وكانت وسيلة ماكيناس هى الادب والشعر لسهولة دخولها الى قلب الجماهير وعقلها ولجأ الى الفنون لأنها وسيلة المعرفة المنظورة التى تترك أثرا محفورا فى الجماهير وهذا ما يحدث فى عصر العولمة المعاصر وقد استبدلت العمارة بعناصر الصورة فى السينما والتليفزيون والشعر حلت محله القصة كما لجأ أغسطس الى النقود ووضع عليها ما يريد من شعارات وما يريد للناس أن يعرفوه لسهولة تداولها بين الناس ولكن هذا الزخم الاعلامى المعاصر سيتبخر أمام بصيص نور من نفحات الفجر بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فوسيلة الاعلام مهما بلغ انتشارها وتأاثيرها فان سحرها سيزول من صورة أو مشهد صادق بلا خداع العجيب أن لقب أغسطس يعنى المهيب فى اللغة الرومانية والعجيب أيضا أن شهر أغسطس الذى سمى على اسم ذلك الامبراور كان أكثر الشهور دموية فى أفغانستان هذا العام







- العائدون الى المسيحية عنوان تصدر المواقع الاعلامية فى الفترة الماضية ....وما زال يتصدروهو عنوان مخفف لمصطلح المرتدون وقد لجأ النصارى فى مصر الى هذه الحيلة الساذجة لوقف النزيف الديموغرافى فى أعدادهم , فأرادوا أن يظهروا لعوامهم أن البعض بعد دخول الاسلام يعود للنصرانية مرة أخرى لاعادة الاعتبار للعقيدة المنهارة وهذا نوع من التلاعب بالعقائد والمقدسات لا يقبله ذو عقل واع أو خلق راق وهى حيلة قديمة لجأ اليها اليهود فى مجتمع المدينة الاول عندما قالوا لنؤمن بالذى أنزل على الذين ءامنوا وجه النهار ثم يكفرون آخره لغاية خبيثة وهدف مشبوه وهو زعزعة العقيدة الراسخة فى النفوس لعلهم يرجعون ان حرية العقيدة تحت راية العولمة لا تعنى أن يتحول المعتقد الى قطعة من العلك يمضغها الفرد فترة ثم يلقيها وكأن شيئا لم يكن أو قد يلجأ اليه البعض بشكل متدن لعلاج خلل فى عقيدته نعلم جميعا أن النصرانية تعانى من مأزق ,من اشكالية كبرى ولكن الحل يكون بالمكاشفة بالمصارحة بعرض القضية على الاتباع بشفافية تامة لا باللجوء الى حيل متدنية تسىء الى أصحابها أكثر مما تسىء الى غيرهم



- كنت أتمنى التعرض الى قصة سليمان وبلقيس بشىء من التفصيل لعرض المراسلات بين الحكام والملوك فى عالم السياسة وتحليلها والتى تتبعها العولمة المعاصرة بشكل يقبت أن البشر هم البشر وان مرت القرون والسنون وتوالت عليهم رحى الايام ولكن لضيق الوقت وأشياء أخرى سنكتفى بعرض هذا المشهد من تلك القصة الرائعة فبعد أن أخرجت بلقيس قرار الحرب من حساباتها خوفا من المصير الغير مضمون على أيدى سليمان وجنوده فقد أصابها الضعف والخوار وقالت ان الملوك اذا دخلوا قرية وهم منتصرون فسيسحقون الطبقة الحاكمة الاخرى ويجعلونهم أذلة ...وكذلك يفعلون أى هذا ما سيقدم عليه سليمان وجنده لذلك لجأت الى اسلوب القوة الناعمة ومحاولة شراء سليمان وأن ترسل اليه هدية ثم تنظر رد الفعل ونتيجته من هذا الملك القوى فسليمان كان لها شخصية غامضة لا تعرف مداخله ومخارجه ما هى نقاط ضعفه حتى يمكنها أن تخضعه فكان قرار ارسال الهدية ولكن مثل سليمان لا يشترى فعندما رآها سخر قائلا أتمدوننى بمال عليك السلام يا نبى الله كم من دول ضاعت بهدايا وحقوق بشر انتهكت بأموال , ثم قال عليه السلام أن نعمة الله وفضله عليه خير مما لديكم ثم أطلق قولا أسأل الله أن يوضع شعارا على قصر الخلافة الاسلامية الكبرى ...بل أنتم بهديتكم تفرحون