clavier arabe

الأربعاء، 27 مايو 2009

الامبراطورية الاميركية ....وأيادى الأقدار

يد القدر أم يد السلطان لمن تكون الغلبة ومن يضع كلمة النهاية السلطان بما يملك من قوة وعتاد وأعوان ام يد القدر التى تحركها الارادة الالهية
فالأقدار التى نتحرك نحن داخل اطارها ونتخذ العديد من القرارات الاختيارية لا تتركنا هكذا فللقدر أيضا ارادته واختياره
فقد تعرض ميكافيللى فى كتابه الأمير لهذه النقطة التى هى على درجة كبيرة من الاهمية يقول ميكافيللى فى كتابه الامير {لا نستطيع أن نجهل أن الكثيرين كانوا وما زالوا يعتقدون بأن الأحداث التى تجرى فى دنيانا يسيطر عليها القضاء والقدر وأن المتحكم فى دنيانا هو الله وأن ليس فى وسع البشر عن طريق الحكمة والتبصر تغييرها أو تبديلها ولا يوجد علاج لذلك مطلقا ولذا فان الانسان اذا ما قام بعمل شىء لرد ما حكم به القضاء ودفعه فان ذلك يكون جهدا غير مجد وأن عليه أن يدع نفسه للأمور تجرى به حيث تشأء وفقا لمشيئة الحظ وقد كثر القائلون بهذا الرأى فى أيامنا هذه بسبب ما نراه من التبدلات والتغيرات التى تحدث فى الامارات والممالك والتى تفوق كل تصور بشرى وعندما نفكر نحن فيما يتم من تبديلات وأحداث نميل فى بعض الأحيان الى مشاركة هؤلاء رأيهم ولكننا مع ذلك نعتقد أنه لا يجب تجاهل ارادتنا تجاهلا تاما } انتهى كلام ميكافيللى ونحن المسلمين نعتقد بالطبع أن الله هو مالك الملك يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير انه على كل شىء قدير لذلك فحين يأذن الله بامر لن تستطيع أى قوة مهما كانت ومهما أوتيت أن يكون لها من الامر شىء ولكن ميكافيللى العنيد يحاول أن يضع استراتيجية للحكام تحميهم من يد القدر العاصفة أو بالأحرى تقلل من مخاطرها فيقول { وفى رأينا أن من الحق أن يعزو الانسان الى القدر التحكم فى نصف أعمالنا التى نقوم بها وأنه ترك النصف الاخر أو ما يقرب منه لنتحكم فيه بأنفسنا ونود أن نشبه القدر بالنهر العنيف المندفع والمضطرب الذى يغرق فى حالته تلك السهول والوديان ويقتلع الأشجار والابنية وكل ما يجده فى طريقه ويجتث الأرض من ناحية ليقذف بها الى ناحية أخرى ولا يجد الناس طريقا للنجاة من ثورته العارمة سوى الفرار من أمامه بكل ما أوتوا من قوة اذ ليس فى مقدور أحد مقاومته أو اعتراضه ولكنه على الرغم من هذه الطبيعة القاسية تكون له طبيعة أخرى يعود فيها الى الهدوء والسكون وفى وسع الناس وامكانهم عند ذلك أن يتخذوا ما يرونه مناسبا من الاحتياطات اللازمة والضرورية باقامة السدود والحواجز حتى اذا ما اعترته ثورة عارمة مرة أخرى وارتفع انسابت مياهه الى احد الأقنية أو كان اندفاعه لا يجلب من الأضرار ما يكون شديدا قاسيا وهذه هو الحالة من وجهة نظرنا مع القدر } ولعل ميكافيللى يقصد هنا بالسدود والحواجز القوى الأمنية المتشعبة والمؤسسات الاعلامية الضخمة وعلماء السوء والضلالة وكل دعائم الحكم والسلطان على تنوعها ولكن معذرة ميكافيللى كل هذا لن يحول أو يمنع ارادة الله { واذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال الم تر كيف فعل ربك بعاد وثمود و غيرها من الأنداد وفرعون ذى الاوتاد سيد ميكافيللى ان ربك لبالمرصاد
وينتصر ميكافيللى للتعامل مع القدر للتهور وليس للحذر والاناة وضرب أمثلة لذلك مثل البابا يوليوس الثانى
ونحن نقول لميكافيللى لقد كان هتلر متهورا وخسر كل شىء وفرعون موسى الذى اندفع وراءه حين خرج مع بنى اسرائيل من أرض مصر فهاهو موسى والبحر وفرعون فى جيشه ومدده يسابقون الريح من خلفه ويح نفسى ها هم بنو اسرائيل مدركون فأطلقها موسى مدوية { كلا ان معى ربى سيهدين } كيف يا موسى فالبحر غادر والفرعون لا يعرف الرحمة فاذا باله موسى يضرب له فى البحر طريقا يبسا واذا بموسى المحاصر الان ينجو ويقع فرعون بين شقى الرحى سبحان ربى كيف لبنى اسرائيل من بعده يكفرون وكنت اسأل نفسى يوما عندما رأى هذا الفرعون موج البحر وقد استحال جبلا ألم يفكر ولو للحظة فى مراجعة نفسه أو أن يقرر العودة الى قصره فاذا بن كثير يقول فى تفسير سورة يونس أن الامر بالفعل هاله وكاد يعود لولا أن جبريل مر بحصانه الى جوار حصان فرعون فاقتحم حصان فرعون خلفه وتجلد فيا ميكافيللى لم ينفع فرعون تهوره حين جاء أمر ربك
وكذلك التهور الامريكى فى العراق لم يحل دون النهاية الدامية واذا بعبوة ناسفة لا تزيد عن ثلالثين دولارا تحطم عربة أمريكية بمليون دولار فالتهور يا ميكافيللى لن يفيد
ولينس الغرب ما قاله لهم ميكافيللى ولنبحث عن فلسفة انهيار نظم الحكم كما جاء فى سورة الأعراف فبعد الحديث عن القرى التى انهارت عادا وثمود و قوم لوط وقوم شعيب يضع المولى سبحانه هذا القانون وضع المولى هذا القانون بعد ذكر حال كل هؤلاء و قبل الحديث عن بنى اسرائيل لأهمية هذا القانون بالنسبة لهم ويا ليت أمريكا تعرف ما كتبه ربها فيقول وما أرسلنا فى قرية من نبى الا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون } أى أن المرحلة التى تعيشها تلك الحضارة المنهارة تبدأ بأزمة مثل أزمة 1929 لعل القائمين عليها يستفيقون ويعودون الى ربهم ولكنهم لم يفعلوا ثم تأتى بعد ذلك مرحلة تقدم وازدهار وكثرة ووفرة فى كل شىء لعلهم يشكروا ربهم ولكنهم لا يفعلون ليستيقظوا بعد ذلك على نذر النهاية فلا تقولوا قد مرت بنا أزمات من قبل وأن هذا هو حال الدهر هنا لك لن تنفع حيل ميكافيللى وألاعيبه بل فقط العودة الى الخالق فكما رفع الله العذاب عن قوم يونس لما عادوا كذلك سيرفع الله العذاب عن كل قرية تعود اليه ولمثل هذا يشير داوود عليه السلام فى مزموره {قد رأيت الشرير عاتيا وارفا مثل شجرة شارفة ناضرة عبر فاذا هو ليس بموجود والتمسته فلم يوجد لاحظ الكامل وانظر المستقيم فان العقب لانسان السلامة أما الأشرار فيبادون جميعا عقب الأشرار ينقطع أما خلاص الصديقين فمن قبل الرب حصنهم فى زمان الضيق ويعينهم الرب وينجيهم ينقذهم من الأشرار ويخلصهم لأنهم احتموا به } مزمور 35:37


فما دامت يد القدر هى الحاكمة وأن الاعيب البشر لن تغير شيئا فلماذا لا تفعل معى ذلك المخابرات المصرية ففى اللحظة التى أكتب فيها مقالى هذا هناك ثلاث طائرات ترابط حول بيتى أرجوك لا تتهمنى برباطة الجأش بل هى حالة تبلد أو كما كان يصفها ديورانت عندما كان يعلق على تعذيب المسيحيين على أيدى الامبراطورية الرومانية بأنه دليل على ما يحدثه الخوف والغيبوبة من تخدير هذا الامر له سنتين كنت أتغافل عنه وأقول انهم يطمئنون على لأننى لا احمل تليفونا محمولا ويريدون أن يطمئنوا أنه ليست لى صلات بأى شخص أو جهة وهذه حقيقة عرفوهما منذ زمن ولكن تجاوزاتهم قد فاقت كل الحدود فى الأيام الأخيرة وما دامت المخابرات المصرية تقوم بتلك الحركات الطفولية والتى كنت أتمنى أن تسمو فوقها فابت الا الانزلاق اليها فلتتحمل هى كل النتائج فقد تعودت طيلة حياتى أن أرد الصاع صاعين
فأنا لا أخشى الموت فان أتى تحت راية الثبات على الحق وفى نصرة الخير فأعظم به من موت وأقسم أن هذا هو الذى أريد من تلك الحياة فلقد أصابنى منها الملل فقد انهارت فيها كل القيم الانسانية وانحدرت فيها أخلاقيات البشر وعندما تصل الخصومة الى هذه الدرجة من الانحطاط والشرورية فلتذهب أنفسنا رخيصة تحت راية الخير


واننى لأعجب كيف للادارة الأمريكية أن تدعى حرصها على حرية الرأى والتعبير وأنها تطل على العالم بوجه جديد ثم اذا بها فى الخفاء وتحت أستار الظلام تمارس التضييق على حرية الرأى بأبشع صورة وتوعز الى حلفائها التعامل بهذا الشكل

الأربعاء، 20 مايو 2009

العلمانية .............من أفسد الصورة

العلمانيون كائنات ظلامية ما ان تشعر بالنور حتى ترتعش , حتى ترتعد , تهرول بعيدا بعيدا بأنفاس سريعة متقطعة ونظرات أعين زائغة وأفئدة هواء انها تخشىعلى نفسها من النور تخشى أن تنصهر أن تذوب انها كائنات الفت الظلام وأحبته , أدمنت الانحدار وعشقته , لم تعد تطيق النور , مثلها كمثل تلك الكائنات التى تعيش فى قيعان المحيطات لا أبصار لها حيث لا يصل ضوء الشمس و تخاف أن تصعد الى أعلى فهم يعيشون دوما فى سفول , فى ظلمات فى بحر لجى تغشاه موجات من الاضطرابات الفكرية المتتابعة تعلوها موجات من الاهتزازات النفسية العنيفة ما ان تمضى أخرى حتى تلحقها أختها , ظلمات بعضها فوق بعض ولكن هذا لايعنى أن نتركهم وشأنهم فحقيق علينا أن نعرفهم قيمة الابصار وروعة النور
يعود الفكر العلمانى الى الفيلسوف اليونانى ديمقريطس الذى اعتقد أن الحياة ظهرت على الأرض بتولد تلقائى بلا خالق فيقول أن البشر اندفعوا الى الخارج من الأرض دون مساعدة محدث الهى أو هدف , فيرون الحياة عبثية ويضرب أرسطو الذى سار على دربه مثلا بتكون الذباب تلقائيا من اجتماع العناصر الأربعة مع حرارة ملائمة
جهال وراء جهال
أى أن من يولولون ويصرخون نرفض العودة الى الوراء هم من الوراء أتوا ومن الوراء ينعقون


ورغم مخالفة هذا الدجل ذلك تماما لتجارب باستير الا ان الغرب الاحمق اعتمد هذه النظرية فخرج العالمان يورى وميلر بتجربة عام 1953 بتخليق مادة شبيهة بالبروتوبلازم من مواد غير عضوية فى نوع من الدجل العلمى الغربى الواسع فالدجل العلمى فى الغرب أكبر مما تتصورون وأعطوهما جائزة نوبل ونسى هذان الاحمقان بفرض صحة ما توصلا اليه أن العلة ليست فى البروتوبلازم بل فى الحياة نفسها فها هى الخنازير الميتة بخلاياها الحيوانية سليمة ولكنها بلا حياة فمن يملك اعطاء الحياة ونزعها { فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين} أبدا لن يستطيعوا

كما أن المعتوه الاخر أرسطوفى هلاوسه التفكرية يعتقد أن الذباب خلق تلقائيا من التراب والهواء والنار والماء لذلك يبقى التحدى القرانى المعجز حتى يوم القيامة أن الذين تدعون من دونه لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له بل أضاف تحديا اخر وان يسلبهم الذباب شيئا فلن يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب لقد كان الهدف من كل تلك الاراجيس الفكرية والترهات العقلية اثبات عبثية الحياة حتى ينحدر اؤلئك مع أهوائهم والاستجابة المطلقة الى فحيح غرائزهم ولكن هل يعلم الغرب أن احد الحواريين الذين تنكروا له فيما بعد وهو سمعان الذى تطلق عليه الأناجيل بطرس قد تحدث عنهم فقد قال فى رسالته الثانية متحدثا عن موعد عودة المسيح {أنه سيأتى فى اخر الأيام قوم مستهزئون بحسب شهوات أنفسهم وقائلين أين هو موعد مجيئه لأنه من حين رقد الاباء كل شىء باق هكذا من بدء الخليقة لأن هذا يخفى عليهم بارادتهم أن السموات كانت منذ القدم والارض بكلمة الله قائمة من الماء } رسالة بطرس الثانية 4:3 وفى رسالة يهوذا {فانهم قالوا لكم انه فى الزمان الأخير سيكون قوم مستهزءون سالكين بحسب شهوات فجورهم هؤلاء المعتزلون بأنفسهم نفسانيون لا روح لهم } رسالة يهوذا 19:18
ان العلمانيين يريدون أن يتمردوا على تعاليم الخالق ويخرقون حدوده يظنونها حرية مع أنهم حين يخرجون من عبوديتهم لله يقعون فى شرك عبودية الهوى يبيعون كل شىء وأى شىء من أجل بريق عملة أو وهج شهرة أو عطر امرأة انهم فى دجم الهوى يتعبدون {أى فى ظلماته }
يتمردون على أمر الخالق بحثا عن كبرياء زائف بل لله العزة جميعا , { كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا فى ضلال }
ومن أخطر الجرائم التى ارتكبتها العلمانية ارتكبتها فى حق المرأة فهوت بها من السمو الوجدانى الى الانحطاط المادى من هودجها الطاهر الى عروض الازياء الكريهة والعلاقات العاطفية العابرة لقد أفسدت العلمانية قيمة المرأة لأنها صدقتهم وسارت فى ركابهم فقد نشرت وكالات الأنباء قصة تلك الفتاة الأمريكية المسكينة التى لكمت صديقها لأنه فضل الكلب عليها فى حمام السباحة رغم انها كانت ستنزل عارية فقد خيرته بين نزولها وهذا الكائن الذى يسبح معه فاختار الكلب عليها قائلا ان صديقته الجديدة لن ترفض النزول فى صحبة هذا الكلب فلكمته ان أسرع الاشياء حدوثا أسرعها فناء وما تحصل عليه بسهولة تفرط فيه بكل سهولة أى تدن هذا أوصلت العلمانية المرأة اليه أى مستنقع هوت اليه المرأة تحت راية العلمانية


لم تعد المرأة كما كانت تلك الزهرة الرقيقة التى نخشى عليها أن تجرحها أيادينا الغليظة تلك النسمة التى تعيد لأنفسنا الحياة الرغبة فى الحياة ليست تلك التى كان المرء يصفها اريد ان أراك دوما هكذا نجما عاليا يتلألأ فى السما يتمنى الجميع أن يصل اليه يتمنى الجميع أن يلمسه بيديه ولكن كل ذلك يذهب سدى بل أصبحت علاقات عابرة لا طعم لها ولا رائحة دفعت نساء البرازيل الى الشوارع بحثا عن زوج وعرائس رومانيا الى الطرقات علها تجد من يلبى النداء فجمال الحب فى صعوبته وروعة العشق فى استحالته ولكن قلب المرأة أصبح غنيمة باردة {أى تفوز به بلا تعب }
هل انكشف عن المرأة سترها فظهرت حقيقتها هل كان الحياء الذى كان يلفها فتمزق كان يخدع الناظرين اليه هل برح الخفاء واتضح ما كان الهوى به يكذب علينا أم هذا ما اقترفه النموذج الامريكى للمرأة فى العالم فأوجد لنا مسخا ماديا مشوها لماذا لم تعد المرأة كما كنا نراها أو نود أن نراها
فمن بعثر الصورة ؟ من أفسد الصورة ؟؟؟


عاجل الى وير الصحة المصرى : صرح وزير الصحة المصرى بأن ثلاثين بالمائة من مرضى فيروس سى فى مصر قد اختفى لديهم الفيروس على الوزير الهمام البحث عنهم والحصول من دمائهم على مصل {لقاح } لعلاج المرضى الاخرين

الأربعاء، 13 مايو 2009

أمريكا القرية الظالمة

"لو كانت الانتخابات تغير شيئا لألغتها الحكومات منذ زمن " تلك الصرخة المدوية التى أطلقتها حركة الشباب الاوروبى عام 1968 لم تكن سوى تعبيرا حقيقيا عن واقع سياسى مظلم يخنق العالم واقع يستعصى على التغيير والاصلاح سيطرت عليه قوى مستبدة لا تعرى اهتماما الا لذواتها التى أحاطتها بروح القداسة لقد كانت صرخة البحث عن العدالة
فهل بالفعل الانتخابات تغير شيئا تصنع شيئا أم ان الامور لا تعدو سوى تغيير فى الأشخاص أما الملهاة فهى واحدة لا تتغير
هل اختلف البرلمان المصرى على عهد النحاس عنه الان ما الذى عاد بالفائدة عليك يامصر لاشىء
هل هناك فرق بين برلمان كان يصول فيه السيد مكرم عبيد وبين نائب الان اذا كلمته ما ترمرم بحرف
أنا لا أتصور كيف يمكن اختصار ثمانين مليون مواطن فى أربعمائة واربعة وأربعين عضوا بالسيطرة عليهم أو بالاحرى السيطرة على ثلثيهم تتم السيطرة على كل الشعب ويصبح هذا المجلس هو المطبخ الذى تتم فيه صياغة كل القوانين سيئة السمعة فلم يقدم مجلس الشعب للشعب عبر تاريخه أى شىء ذى فائدة هل انحاز المجلس يوما لجموع المواطنين المطحونة أو الجماهير التى أنهكها سباق لقمة العيش والمواصلات أم ان أعضاء مجلس الشعب اما نائمون أو غائبون أو يسعون من أجل أجندة خاصة
فعن أى انتخابات تتحدثون ولأى عرس زائف تطبلون ألا يشعر هؤلاء القوم ببعض الملل
هل نجحت تلك الانتخابات المزورة وهذه الدعايات الكاذبة والاموال الطائلة أن تخرج لنا أفضل الاعضاء اننى أنظر اليهم وأتحسر هل عقمت رحم مصر الولود عن انجاب أفراد غير هؤلاء

يرى سير روبرت فيلمر فى كتابه " دفاع عن السلطة الطبيعية للملك " عام 1642 "أن الجكومة النيابية خرافة فالممثل لا يختاره الا أقلية ضئيلة نشيطة فى كل دائرة انتخابية وكل حكومة هى من أغلبية عن طريق أقلية ومن طبيعة الحكومة أن تكون فوق القانون فللهيئة التشريعية بمقتضى تعريفها سلطة سن القوانين وتغييرها أو الغائها وانا لنخدع أنفسنا اذا راودنا الامل يوما فى أن تجكمنا سلطة غير استبدادية واذا كان للحكومة أن تعتمد على ارادة المحكومين فسرعان ما ينتهى الامر الى عدم وجود حكومة البتة فان كل فرد أو مجموعة أفراد ستزعم لنفسها الحق فى العصيان والتمرد لما يمليه الضمير وتلك هى الفوضى أو حكم الرعاع وليس هناك طغيان يمكن أن يقاس بطغيان الجماهير " هذا وان لجأ الكاتب الى هذا الامر تدعيما لسلطة ملك يقتات من تحت قدميه الا انها الحقيقة التى أثبتتها احداث التاريخ
فقام جون لوك الذى بالرد على ذلك الكاتب وجون لوك يعتبر بحق من أعظم فلاسفة السياسة أثرا فى التاريخ الغربى والحقوق التى أثبتها لوك أصبحت وثيقة الحقوق فى التنقيحات العشرة الاولى للدستور الامريكى فقال ان الناس توصلت الى عقد اجتماعى تنازلوا فيه عن حقوقهم الفردية فى القضاء والعقاب لا لملك ولكن للجماعة ككل وعلى هذا تكون الجماعة هى السيد أو الحاكم الحقيقى وهى تختار بأغلبية الاصوات رئيسا أعلى ينفذ مشيئتها ويمكن أن يسمى ملكا ولكنه مثل أى مواطن اخر ملتزم بالقوانين التى تسنها الجماعة ويرى لوك أن أعلى سلطة فى الدولة يجب أن تكون السلطة التشريعية التى يجب أن تختارها الاصوات الحرة الغير مشتراة وعلى ذلك فان لوك قدم رؤية افتراضية غير واقعية فكما يقول ول ديورانت بعد ذلك بأن الملك وليم الثالث الذى كان يعجب به لوك كثيرا اضطر الى شراء اصوات أعضاء البرلمان وأن الاسرات القوية قد تستمر لمائة وأربعين عاما بعده تتحكم فى أصوات المدن الفاسدة القابلة للرشوة أو تقرر مصيرها
ولكن الاسلام كفانا مئونة التشريع وجعله مستقلا عن الحاكم أو الجماعة لأن سن القوانين عبر الحاكم لن يخرج عن دائرة الهوى والمصلحة الشخصية أو التأثر بالانفعالات والعواطف أليس هذا ما تفعله أمريكا مع حكامنا العرب اما سن القوانين عبر الجماعة كما يقول أفلاطون مرتبط بالعدد وليس الكفاءة كما انهم ليسوا جميعا على نفس الدرجة من المعرفة والفهم والثقافة بل أكثرهم كما يقول بيير بيل – أحد فلاسفة الثورة الفرنسية - مضللون مشغولون متهورون لذلك يجب أن يكون التشريع مستقلا عن الحكام والجماعة بل ان هذا الامر سيوفر الكثير من الجهد فى الدولة ان الرقابة فى الاسلام على الحاكم هى من كل فرد من كل مواطن يعلم أحكام الشريعة فمن رأى منكم منكرا فليغيره وليس من مجموعة الاربعمائة واربعة وأربعين فتكون دولة الاسلام دولة الجماعة التى تراقب الحاكم ودولة الحاكم الذى يرعى الجماعة
ان الدولة فى الغرب تعنى أن يتنازل الفرد عن سلطانه لشخص أو مجموعة من الاشخاص مقابل الحصول على السعادة والرفاهية والدولة فى الاسلام تعنى التنازل عن السلطة الفردية لشخص مقابل اقامة الأحكام السماوية كما فى قول الصديق رضى الله عنه "أطيعونى ما أطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لى عليكم " ونحن المسلمين تحت الراية الامريكية لم نحصل على الدولة لا بالمفهوم الغربى ولا المنظور الاسلامى
فلماذا يعيش المسلمون اذن ان امريكا هى التى تتحمل ما يحدث فى العالم حاليا فلجوء المسلمين الى القوة ليس الا نتيجة الممارسات الامريكية التى أغلقت دونهم كل الأبواب حرمتهم من نسمات الامل وطاقة الطموح والرغبة فى الحياة "وما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها " ان أمريكا هى القرية الظالمة فهل تستطيع أمريكا أن تخبرنى أى ذنب ارتكبته جماعة وادى سوات لذلك يقول لكم ربكم فى أسفاركم {لذلك هكذا قال السيد الرب هوذا عبيدى يأكلون وأنتم تجوعون , هوذا عبيدى يشربون وأنتم تعطشون , هو ذا عبيدى يفرحون وأنتم تحزنون , هوذا عبيدى يترنمون من طيبة القلب وأنتم تصرخون من كاتبة القلب , ومن انكسار الروح تولولون , وتخلفون اسمكم لعنة لمختارى فيميتك السيد الرب ويسمى عبيده اسما اخر فالذى يتبرك فى الأرض يتبرك باله الحق والذى يحلف فى الارض يحلف باله الحق لأن الضيقات الاولى قد نسيت ولأنها استترت عن عينى لأنى هأنذا خالق سموات جديدة وأرضا جديدة فلا تذكر الأولى ولا تخطر على بال } اشعياء 14:65 لذلك لم تغضبنى صورة المصرية المسكينة وهى تقبل يد نائب الحكومة الأسبانية من أجل مائة وخمسين جنيها

الأربعاء، 6 مايو 2009

حرب الغساسنة والمناذرة

- انقسم الاعلام العربى فى الايام الماضية الى فريقين فريق الغساسنة وفريق المناذرة , والغساسنة هم العرب الذين تحالفوا مع الامبراطورية الرومانية , أما المناذرة فهم العرب الذين ارتضوا بفتات الفرس وأصبح يعيش بيننا الكثير من نظائر النابغة الذبيانى الذى كان يتذلل الى ملك الغساسنة

انك شمس والملوك كواكب اذا طلعت لم يبد منهن كوكب

وأصبح بيننا الدوسريون الجدد , ودوسر هى فرقة عربية كانت تعمل لحماية ملوك الحيرة التابعين للفرس, فظهر اليوم من يطبلون لهم ويهتفون بنهجهم وسياساتهم .

وصار كل طرف يسن أقلامه ويشحذ سيفه الخشبى ومداده الثقافى المحدود , يسب ويلعن يهجو ويقبح , ثم يهرول الى سيده لعلك قد رضيت , فماذا أصابكم يا أبناء هاجر

هل كل من يختلف مع دجاجلة أصفهان مواليا للسياسة الامريكية , وهل كل من يرفض الهيمنة الامريكية فهو بالضرورة يقتات من عباءة الملالى , ويحكم هل أصبحت أمريكا هى التى تشكل أعداءها كما تريد , وتفرض عليهم الخندق الذى يجب أن يقفوا فيه .

نحن ضد الاثنين ضد دجاجلة أصفهان الذين لا يملكون الا الحناجر فى حين ان اياديهم ملطخة بدماء الابرار فى العراق ولبنان . وينشرون الوثنية الشيعية , وضد السياسة الامريكية الفاشية التى تقتل بالاشتباه بلا أى جريرة وتقيم الظلم أينما حلت وتبذر كل الشرور حيثما تحط قدماها .

نحن ضد الذين يسبون أبا بكر وعمر ويفرضون الخمس ويستعبدون البشر, وضد الذين أفسدوا البلاد والعباد وأجاعوا الشعوب وأساموهم سوء العذاب

نحن مع محمد رسول الله والذين معه الذين سحقوا الامبراطوريتين

- ما أشيع عن وجود خلية لبهلوان لبنان فى القاهرة لم أصدقه ولن أصدقه فالمدعو حسن نصر الله أجبن من أن يفعل ذلك والنظام المصرى الذى سلم وفاء قسطنطين ويسمح بزيارات المراقبين الأمريكيين للحدود المصرية الفلسطينية كأنهم فى رحلة للقناطر الخيرية اخر من يتحدث عن السيادة انه عجز عن ذبح الخنازير , ولكن الخوف كل الخوف أن يستغل طرف ثالث هذا الأمر لصالحه ويدخل على الخط ويعصف بالاثنين معا بمعنى أن يضرب الضاحية الجنوبية فى بيروت بالسيارات المفخخة فتلتصق التهمة بالنظام المصرى ثم يضرب السياح فى سيناء فتلتصق التهمة ببهلوان لبنان

فاما أن تتصاعد المواجهة بينهما وفى ذلك اضعاف للطرفين وشيوع الفوضى فى كلا البلدين اللذين على تماس مباشر بالدولة العبرية أو أن يضطرا الى كشف ما تم الاتفاق عليه وراء الكواليس

- سأوضح لبهلوان لبنان لماذا لم تقم اسرائيل بسحقه فى حرب تموز , لقد كان الغرض الاسرائيلى هو الحفاظ على استقرار الدولة اللبنانية لأنها من دول التماس معها وشيوع الفوضى فيها يعنى نهاية الكيان لذلك كان الحل هو استقرار الدولة اللبنانية أولا ثم جاءت قوات اليونيفيل لتكون هى البودى جارد للدولة العبرية ولكن السؤال ما الفرق بين قوات اليونيفيل وجيش لحد الذى يزعم نصر الله أنه قد حاربه ألا يقومان بنفس المهمة

- ان زيارة جيتس الى المنطقة تهدف الى اخبار النظام المصرى والسعودى أن الدور الايرانى حاليا هو لخدمة الشرق الاوسط كله حيث ستقوم قوات الحرس الثورى الايرانى بنفس الدور القذر الذى قامت به القوات الاثيوبية فى الصومال أى مرتزقة لجلب الامن أى شكة بلاك ووتر فلا تخافوا ولا تحزنوا والولايات المتحدة الأمريكية فى عجلة من أمرها لأن الوقت ليس فى صالحها وتصاعد النبرة الخطابية لدجال أصفهان فى الاونة الاخيرة للتغطية على هذا الدور القذر وكلما زادت اللهجة العنترية كان الدور أشد قذارة وأقترح تغيير اسم الجمهورية الايرانية الاثنى عشرية الى شركة بلاك ووتر الفارسية للمهمات القذرة

- منظمات المجتمع المدنى تحولت فى الفترة الأخيرة الى قوى ضغط ويسمح لها بما لا يسمح للاخرين فما قصتها { الحكومات الغربية التى تمول تلك المنظمات تفضل تمرير المساعدات عبر منظمات المجتمع المدنى أكثر مما تفعل عبر القنوات الرسمية لأن ذلك أقل تكلفة و أكثر فاعلية كما يسمح بابعاد الحكومات عن الامور والاتحاد الاوروبىالتى تفضل هذا التناول ففيما بين عام 1990 وعام 1994 انتقلت حصة الاعانات الاوروبية التى يجرى تمريرها عبر منظمات المجتمع المدنى من 47% الى 67% والمبالغ المخصصة لذلك هائلة } من كتاب العالم لنا لكريستوف اجبتون ترجمة طارق كامل

لقد أصبحت العمالة تحت اطار القانون

- سألنى أحد البسطاء السنا خونة فنظرت اليه باستغراب شديد قال بلى خونة بعنا العراق والصومال ونحاصر الفلسطينيين فما لنا لا نجد لقمة العيش المفروض أن الخائن يعيش فى رفاهية يتقلب فبها وحولها فما لنا هكذا ......يعنى خيانة وفقر والله حرام { والله قصة حقيقية }

- أنا من سكان الدائرة 24 التابعة لمحافظة القاهرة سابقا ومحافظة حلوان حاليا تمثل هذه الدائرة الواقع السياسى المصرى تماما حيث يمثلها فى مجلس الشعب السيد الوزير سيد مشعل " حزب وطنى" والسيد المحمدى غبد المقصود " اخوان " والاول لم أر وجهه ولم أر له أى انجاز سوى تدخله فى الفترة الأخيرة لانقاذ الزمالك من كبوته رغم ان الزملكاوية عندنا أقلية , أما الثانى فلا أعرف شكله أصلا ولم يقم حتى بتقديم استجواب فى مجلس الشعب وكل ما فعله هو مسابقة فى عيد الأضحى كانت توزع فى المساجد وجائزتها الكبرى خروف

قد يتعلل بتضييقات الحزب الوطنى فما له لا يعقد مؤتمرا جماهيريا يوضح لنا بمنتهى الشفافية ماذا حاول أن يفعل ورفضته الحكومة انه لم يقم حتى بدور تثقيفى سياسى أو أخلاقى لأهل المنطقة وكل ما فعله أنه افتتح مخزنا لبيع الحديد الذى يبيعه أكثر من سعره فى السوق

وهذه هى مأسأة مصر فهى تضيع بين مسئول فى الحزب الوطنى ينشغل عنها بتوافه الامور واحدى الحركات الاسلامية التى لا تبحث الا عن مكاسب خاصة

- معاركى أبدا لن تنتهى

مادام القمر يرسل رحيقه

مادام قرص الشمس يعشق طريقه

ما دام الدم يسرى .....يغازل عروقه

يحمل اشارات الهوى يكتوى بسعرها

الى قلب أصم فيفتت صخره

معاركى أبدا لن تنتهى

ما دامت أنشودة الحق تبكى حبيبها تفتقد بريقه تعانق ظله ..تسابق الريح عساها..... تعرف أخباره

مادامت قطرات الندى الى حضن الزهر تشتهى ........ معاركى أبدا لن تنتهى

والله لا نخوض المعارك الا من أجل هذه الاية {تحيتهم يوم يلقونه سلام }

بمشيئة الله تعالى

الأربعاء، 29 أبريل 2009

بابا الفاتيكان معذرة...... لست أنت

فى مايو عام 2001 قرر السيد يوحنا بولس الثانى زيارة سوريا وقرر الصلاة فى المسجد الاموى الشهير ولكن حفيظة المسلمين هنالك قد استشاطت وحق لها أن تستشيط فقرر الصلاة خارج المسجد
وفى مايو أيضا 2009 قرر السيد بينيدكتوس الصلاة فى بيت لحم فى مكان يبنى خصيصا لهذا الغرض وقد تتم ازالته بعد انتهاء تلك الزيارة المريبة فلماذا يا ترى تهب علينا الريح الفاتيكانية معبأة بتلك الصلوات من حين لاخر

البداية مع سليمان عليه السلام حين بنى الهيكل
ففى أثناء زيارة السيد يوحنا بولس الثانى عام 2001 نشرت جريدة الاهرام المصرية صورة ليافطة أقامتها احدى الطوائف النصرانية فى سورية تحمل تلك اليافطة صورة السيد بولس الثانى متكئا على عصاه ومكتوب تحتها مرحبا بك أيها الاتى من بعيد
هنالك لاحت الحقيقة ظاهرة جلية بلا مواربة دون أن تحمل فى طياتها ذرة من شك انه التحريف والتدليس تحريف الـتأويل الذى اتبعه اليهود والنصارى وأشار اليه البخارى وتحدث عنه بن القيم فى اغاثة اللهفان الجزء الثانى وسار على نهجهم علماء الضلال من المسلمين وما أكثرهم فى عصرنا حيث يضعون نصوص السلم فى حالة الحرب ونصوص الحرب يقدمونها هدية لولى الامر كى يفتك بمعارضيه خسئوا وخسأ مسعاهم

فان الاتى من بعيد هو محمد بن عبد الله والنص التوراتى الشهير يشير الى رحلة الاسراء فكيف يسطو عليها باباوات الفاتيكان
فسليمان عليه بعدما بنى هيكله صلى ما يعرف بصلاة الهيكل ودعا فيها الى ذلك الأجنبى الذى ليس من بنى اسرائيل والذى جاء من أرض بعيدة ليصلى فى هذا المكان دعا سليمان ربه أن استجب يا رب لكل ما يدعوك به هذا الأجنبى جتى ينتشر اسم الله بين الامم وتغمر دعوة التوحيد أرجاء الكون فقد جاء فى سفرأخبار الأيام الثانى فى الاصحاح السادس { وكذلك الاجنبى الذى ليس هو من شعبك اسرائيل وقد جاء من أرض بعيدة من أجل اسمك العظيم ويدك القوية وذراعك الممدودة فمتى جاؤا وصلوا فى هذا البيت فاسمع أنت من السماء مكان سكناك وافعل حسب ما يدعوك به الأجنبى لكى يعلم كل شعوب الأرض اسمك فيخافوك كشعبك اسرائيل ولكى يعلموا أن اسمك قد دعى على هذا البيت الذى بنيت } أخبار الأيام الثانى {33:6}

فمن هذا الاجنبى يا ترى الذى ليس منك يا بنى اسرائيل والذى جاء من أرض بعيدة وصلى بالأنبياء جميعا {فمتى جاؤوا وصلوا فى هذا المكان } وانظر الى قول سليمان من السماء مكان سكناك وقوله حتى ينتشر اسمك بين الامم وقوله لكى يعلموا أن اسمك قد دعى على هذا البيت الذى بنيت

والنص نفسه تكرر فى أخبار الملوك الاول فى الاصحاح الثامن {وكذلك الاجنبى الذى ليس من شعبك اسرائيل هو وجاء من أرض بعيدة من أجل اسمك العظيم لأنهم يسمعون باسمك العظيم وبيدك القوية وذراعك الممدودة فمتى جاء وصلى فى هذا البيت فاسمع من السماء مكان سكناك وافعل حسب كل ما يدعوك به اليك هذا الأجنبى لكى يعلم كل شعوب الأرض اسمك فيخافوك كشعبك اسرائيل ولكى يعلموا أنه قد دعى اسمك على هذا البيت الذى بنيت } أخبار الملوك الأول {44:8} انظر الى قوله لأنهم يسمعون باسمك العظيم فمن هؤلاء
نعم لقد أقيم المسجد الأقصى على أنقاض هيكل سليمان ألم يقل اليهود ان محمدا يتبع قبلتنا وغدا يتبع ملتنا
نعم أقيم المسجد الأقصى على أنقاض هيكل سليمان ليعلم للعالم كله انتقال مقاليد الحكم والنبوة من بنى اسحاق الى بنى اسماعيل ولكن دون عصبية عرقية فان تتولوا تهونوا عليه ويستبدل قوما غيركم ولا يكونوا أمثالكم
نعم أقيم المسجد الأقصى على أنقاض هيكل سليمان ليعلن أن لواء التوحيد سيحمله العرب الى ربوع الأرض لأن اليهود لم يفعلوا نعم أقيم المسجد الأقصى على أنقاض هيكل سليمان يا سيد بنيدكتوس فأرح نفسك من عناء السفر وطقوس صلواتك وأرح اؤلئك العاملين معك سيد بنيدكتوس معذرة ...... انه لست أنت

الأربعاء، 22 أبريل 2009

الوضع فى أفغانستان للدكتور حامد أنور

لا أدرى هل قرأت المخابرات الامريكية فى مصر هذا الكتاب أم لا هذا الكتاب من تأليفى يقع فى خمسين صفحة فقط من القطع المتوسط صدر فى مصر عام 2002 قبل غزو العراق برقم ايداع 118643\ 2002 وكتب المقدمة له العالم الفاضل الدكتور عيد العظيم المطعنى رحمه الله والذى أفاض فى مدح شخصى الفقير الى ربه وكيل الثناء على فقال رحمه الله {وهذه المسائل السيع هى حديث الساعة سواء القديم منها أو الجديد وقد عرضها طبيبنا الشاب عرضا يبدوا أنه فوق قدرات من كان فى سنه أو تخصصه الذى تفرغ له منذ دخل الجامعة وأشهد أنى سعدت بلقائه أولا ثم بقراءة مخطوطاته هذه ثانيا وقد أطلقت على عمله هذا وصف مولد قلم لأننا نتفاءل بنموه وتصاعده فى مجال الفكر والكتابة والتأليف وكما قال شاعرنا من قبل
ان الهلال اذا رأيت نموه أيقنت أن سيصير بدرا كاملا
وفقنا الله واياه وسدد على طريق الحق خطواتنا وهدانا واياه الى الحق الذى يرضيه ويرضى صالحى المؤمنين }

ورفضت كل دور النشر فى القاهرة طباعته فطبعته على نفقتى الخاصة فى مطبعة متواضعة للغاية وكنت قد عنوت فصلا من الفصول السبعة فى هذا الكتاب بعنوان الوضع فى أفغانستان وقلت فيه ما يلى :
أن ما يحدث فى أفغانستان هو المشار اليه فى حديث فى صحيح مسلم بنزول الروم الينا فى الأعماق فيخرج اليهم جيش من أهل المدينة هم خيار أهل الأرض حينئذ ولما تصافوا قالت الروم خلو بيننا وبين الذين سبوا منا فقال المسلمون والله لا نخلى بينكم وبين اخواننا فيقاتلونهم فيرتد الثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل الثلث ومن أفضل الشهداء عند الله ويثبت الثلث لا يفتنون أبدا يفتح الله بهم البلدان حتى قسطنطينية ثم يخرج بعد ذلك الدجال
وأولت وقتها ان الثلث الذين يرتدون هم قوات تحالف الشمال لا يتوب الله عليهم أبدا وأن الذين سيثبتون من حركة طالبان هم الذين سينتصرون بمشيئة الله على القوات الامريكية
وقلنا أن هذا يتفق مع ما جاء فى رؤيا يوحنا حيث وصف المنتصرون من حركة طالبان بأنهم ملوك الشرق القادمين الذين ينتظرهم العالم ولكن هذا لن يحدث الا بعد توجيه ضربة أخرى للقوات الغربية فى أرض العراق
التى ستكون تمهيدا لانتصارهم وأن هذا لن يكون سوى مقدمة للمعركة الكبرى فى هارمجدون حيث جاء فى سفر الرؤيا {ثم سكب الملاك السادس جامه على النهر الكبير الفرات فنشف ماؤه ليعد طريق الملوك الذين من مشرق الشمس } رؤيا يوحنا الاصحاح السادس عشر 16:12 وبالفعل حدث بعد ذلك الهجوم الغربى على العراق وتسرع السيد جورج بوش وأعلن الانتصار وأن المهمة قد أنجزت ولكن كلنا يعلم بعد ذلك ما لاقته قوات التحالف الغربى من ضربات موجعة
ويبين سفر الرؤيا أن هذا مقدمة للحرب الكبرى والتجمع الغربى الثانى تحت قيادة النبى الدجال والذى سوف يكون حاكما لدولة اسرائيل {ورايت من فم التنين ومن فم الوحش ومن فم النبى الكذاب ثلاثة أرواح نجسة شبه ضفادع فانهم أرواح شياطين صانعة ايات تخرج على ملوك العالم وكل المسكونة لقتال ذلك اليوم العظيم يوم الله القادر على كل شىء } رؤيا يوجنا 13:16 اذن فما يقوم به السيد أوباما هو مضيعة للوقت وفصل جديد من فصول الأخطاء الامريكية المتكررة ولكن هل تستحق حركة طالبان أن تنتصر
ولنناقش الأمر بحيادية تامة مستخدمين بعض مصطلحات التوراة حين تذمر بنو اسرائيل كيف ينتقل لواء التوحيد والملك منهم الى بنى اسماعيل فقال له ربهم {ذكرنى فنتحاكم معا حدث لكى تتبرر } اشعياء 43:26 فبأى حق يتوقع الغرب أن ينتصر
لقد قال موسى لبنى اسرائيل حينما كانوا فى مصر قاعدة هى { ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين } الاعراف وقال لهم فى سفر التثنية { لأنى عارف أنكم بعد موتى تفسدون وتزيغون عن الطريق الذى أوصيتكم به ويصيبكم الشر فى اخر الايام } تثنية 31 :29 نعم هذا ما قاله موسى لكم فهل أخذتم بنصيحة موسى عليه السلام
فعندما مكن لكم فى الأرض وأصبحتم تقودون العالم ماذا فعلتم سوى القتل والتشريد و الضرب بقسوة مع انه قيل لكم لا تقتل, و نشرتم الفساد والانحراف والمخدرات و العداء لكل ما هو دينى , انظروا الى سليمان عليه السلام حين سمع فقط أن هناك مملكة فى اليمن تعبد أبوللو اله الشمس المضىء قال ارجع اليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنحرجنهم منها أذلة وهم صاغرون وأنتم الان تناصرون فى مصر مجموعة من الماعز يسمون أنفسهم بهائيون فهل تستحقون النصر
بينما حركة طالبان حين مكن لهم فى الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وهذه هى معايير النصر عند الله تعالى فلذلك استحقت حركة طالبان أن ترث الأرض من بعدكم
وعدا عليه حقا فى التوراة والانجيل والقرأن
{ ولو أن أهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشأء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون

الأربعاء، 15 أبريل 2009

النصرانية خطيئة بولس

هل فعلا مات المسيح من أجلى ....ولكننى لم أفعل شيئا حتى يموت المسيح
لقد أخطأ ابوك ادم من قبل ولقد حملت البشرية خطيئته جيلا بعد جيل وكان لابد من تكفير تلك الحطيئة ...
ماذا تقصد بأن البشرية قد حملت الخطيئة جيلا بعد جيل هل تقصد عقوبة الخطيئة بالبقاء على الأرض فان قتل المسيح كما تزعمون لم يرجعنا الى الجنة مرة أخرى أم تقصد قابلية الانسان للخطيئة فان قتل المسيح كما تزعمون لم يغير الطبيعة البشرية بل ان خطايا من يزعمون أنهم اتباع المسيح قد فاقت كل الحدود ...اذن فلماذا نحن موجودون على الأرض
ان عقيدة الخطيئة التى يحملها الجنس البشرى قديمة قبل نزول المسيح فقد ظهرت فى الفلسفة اليونانية على يد رجل غريب عن أهل اليونان هو اورفيوس الذى زعم ان التيتان{ مخلوقات قبل الانسان } قد قتلوا بن الاله زيوس كبير الالهة ومزقوه وأكلوا لحمه فلما علم زيوس بذلك أرسل عليهم البرق والرعد فأبادهم وقضى عليهم وأعاد ابنه الى الحياة مرة أخرى وجمع رماد التيتان الذين قتلهم وأوجد منه الانسان مركبا من طبيعتين الاثم والشر ورثها عن التيتان والطبيعة الالهية أخذها من بن الاله الذى أكلوه وأصبحت النفس متميزة عن البدن الذى يعد سجنا لها ووجود النفس فى البدن عقوبة لها لتلك الخطيئة الاولى التى ارتكبها الجنس البشرى ويجب أن تظل النفس فى رفقة البدن حتى تستكمل تلك العقوبة وأن تخضع لقواعد معينة من الاكل والشراب و لعبادات خاصة تعد من الاسرار الخفية الا عن الاتباع والمريدين فاذا تطهرت النفس بلغت السعادة الدائمة فى صحبة الالهة وتلك العقيدةهى التى أثرت بعد ذلك فى سقراط وأفلاطون
هذه هى العقيدة الاورفيسية التى ورثها النصارى
واورفيوس لم أجد فى كل المراجع الغربية معنى لاسمه أو أصل له وهو شخص مجهول ظهر لأهل اليونان واوحى اليهم بهذه الضلالات التى أنجبت المدارس الفلسفية اليونانية فمن هذا الرجل يا أهل اليونان الذى جعلكم تقولون على الله ما لاتعلمون
أما تشبه الالهة بالبشر هى عقيدة يونانية قديمة ففى سفر أعمال الرسل يحكى لنا كيف أن برنابا وبولس عندما ذهبا الى أهل اليونان قال أهل اليونان لهما { ان الالهة تشبهوا بالناس ونزلوا الينا فكانوا يدعون برنابا "زفس" وبولس "هرمس "} اعمال الرسل 14-12 وزفس هو كبير الهة اليونان وهو يقصد زيوس أما هرمس فكان اله الفصاحة والبيان ولعلهم يقصدون هوميروس صاحب الالياذة الشهيرويبدو أن بولس أراد أن يأكل لقمة عيش على حساب اؤلئك المغفلين ولكن برنابا الحوارى الموحد أبى فكان الافتراق وسار كل منهما فى طريق
بل ان فرعون موسى كان أسبق ألم يقل ما علمت لكم من اله غيرى انه يرى نفسه الها فى صورة بشر فهل نستبدل المسيح بفرعون وفى التاريخ المصرى القديم كان هذا ذائعا فقد كانوا يصورون الالهة فى صورة بشر أو حيوانات والسامرى الذى أضل بنى اسرائيل حين اتخذ عجلاجسدا له خوار وقال انه الهكم واله موسى كان يفعل ذلك تأثرا بالمصريين القدماءوتصور النصارى للاله فى شخص المسيح متناقض كلية مع نصوص التوراةفقد جاء فى سفر التثنية {أنا الرب الهك الذى أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية لا يكن الهة أخرى أمامى لا تصنع تمثالا منحوتا ما مما فى السماء من فوق أو الأرض من أسفل وما فى الماء من تحت الأرض لا تسجد لهن ولا تعبدهن } تثنية 5: 9 وقوله أيضا لموسى حين طلب من ربه أن يراه لا أحد يرانى ويعيش بل انه مخالف لصحيح الانجيل {الله لم يره أحد قط }يوحنا 1: 18
أما بالنسبة لمعجزات المسيح - رغم انه قد نسب لغيره مثلها وأكثر منها مثل ابولليوس - فان الذين رأوا المعجزات بعينى رأسهم لم يخلع أحد منهم صفة الالوهية على المسيح بل قالوا بنص الانجيل {يوحنا المعمدان واخرون ايليا واخرون ان نبيا من القدماء قد قام } لوقا 9: 18 ومرقس 8:28 فكيف تعطون ما لم يعط المعاصرون له وهم الذين رأوا تلك المعجزات ...فماذا فعلت بالنصرانية يا بولسيقول ول ديورانت فى قصة الحضارة عما ارتكبته أيدى بولس {أما هذه الاسس فأهمها أن كل بن أنثى يرث خطيئة ادم وأن لا شىء ينجيه من العذاب الأبدى الا موت بن الاله ليكفر بموته عن خطيئته وتلك فكرة كانت أكثر قبولا لدى الوثنيين منها لدى اليهود ولقد مانت مصر واسية الصغرى وبلاد اليونان تؤمن بالهة من زمن بعيد _اوزوريس وأتيس وديونشس – التى ماتت لتفتدى بموتها بنى الانسان وكانت ألقاب مثل سوتر أى المنقذ واليوثريوس أى المنجى تطلق على هذه الالهة وكان لفظ كريوس kyrios اى الرب الذى سمى به بولس المسيح هو اللفظ التى تطلقه الطقوس اليونانية السورية على ديونشس الميت المفدى } قصة الحضارة قيصر والمسيح المجلد السادس طبعة مكتبة الاسرة صفحة 264 ترجمة محمد بدران
فيا أتباع كريوس انكم تتبعون ديونشس ولستم تتبعون المسيح