clavier arabe

الخميس، 26 مارس 2009

هوامش فى دفتر الأحداث

- أضحكتنا وكالات الانباء كثيرا وهى تنقل لنا صور الايرانيين فى عيد النيروز وهم يقفزون فوق النيران حتى يتم حرق ذنوبهم ... وما أكثرها ويبدو أن سماء طهران فى هذا اليوم قد غطتها سحب الدخان الكثيفة ويبدو أيضا أن ايرانقد اكتشفت مصدرا جديدا من مصادر الطاقة لا ينفد أبدا فكل بن ادم خطاءوخير الخطائين فى العقيدة الايرانية ....هم القافزون
وفى خضم تلك القفزات البهلوانية خرج علينا السيد خامنئى فى حركة مثلها كى يرد على رسالة اوباما حاول أن يظهر خلالها بعضا من التعالى الكاذب والأنفة الموهومة حتى يخفف من وقع الصدمة على يتامى ايران فى المنطقة والمتمسحين بزعفران قمها وخطاب خامنئى لا يختلف عن خطابات السيد نجاد والتى كلها تتفق مع طبيعة الرجل الفارسى كما وصفه ول ديورانت { بأنه يميل الى الحديث الجنونى , يسرف فيه اسرافا , أميل الى الدهاء منها الى الشجاعة , لا يخافه الا البعيدون عنه }
- عيد شم النسيم هو عيد صليبى بمعنى الكلمة وليس فرعونى وذلك لأن الذين يقومون بتحديده هم رجال الكنيسة المصرية ويكون تاريخه دوما هو يوم الاثنين التالى مباشرة لعيد القيامة فهم يتوهمون أن المسيح صلب الجمعة ويسمونها الجمعة الحزينة وقام من الأموات يوم الأحد وبموته يتحقق خلاص البشر من الخطيئة لذلك يوم الاثنين هو شم النسيم والمعروف أن هذه الاعتقادات الباطلة تعود أيضا الى فارس واليونان وعلى ذلك فهو ليس فرعونيا وادعاءات البعض أنه هو يوم الزينة عند الفراعنة فنقول لهم ما هو تاريخه بالضبط عند الفراعنة؟؟
- عندما أستمع الى تصريحات قيادات الحزب الوطنى أو أرى تصرفاتهم مثل ما تسرب عن على الدين هلال واعلانه الغاء خانة الديانة تحت دعوى المواطنة والتى أصبحت فى العرف الامريكى الاعتداء على حقوق الاغلبية الساحقة أو تسريبات أخرى عن نية السيد أحمد عز رفع أسعار البنزين عندما أتأمل ذلك أتوصل الى حقيقة مفادها ليس من الضرورى أن تكون ذكيا حتى تهزم خصمك بل يكفى ما يتمتع به هذا الخصم من تواضع فى التفكير
- تراجع الدكتور على جمعة بسرعة منقطعة النظير عن فتواه بتحريم فوائد البنوك والتى نشرتها احدى الجرائد يؤكد الحاجة الماسة الى تحرير المؤسسة الدينية من براثن العلمانية البغيضة ..... أو انشاء مؤسسة دينية شعبية بديلة كما يطرح تساؤلا مشروعا هل من حق السيد شنودة أن يتمرد على أحكام القضاء الادارى لمخالفتها نصوص الانجيل بينما ليس من حق المسلمين أن يتمسكوا بنصوص دينهم كما يطرح تساؤلا اخر ففى هذه الأزمة المالية قاموا بتخفيض الفائدة الى الصفر فهل هذا حلال لهم أما المسلمون فلا ؟؟؟كما اننى أنصحه بأن يقدم استقالته ولا يتعلل بأى عذر
- عندما أعلنت مجلة فوربس عن قائمة أغنياء العالم وتضمن ثلاثة من نصارى مصر هم ال ساويرس حزنت حزنا شديدا وضربنى اعصار جارف من الهم والألم ليس حقدا او حسدا فهذه ليست من سماتى ولكن لأن السيد ساويرس واخوانه سوف يحرمون من دخول ملكوت السموات كما قال السيد المسيح { ما أعسر دخول ذوى الاموال الى ملكوت الله فتحير التلاميذ من كلامه فأجاب وقال يا بنى ما أعسر دخول المتكلين على الأموال ملكوت الله مرور جمل من ثقب ابرة أيسر من أن يدخل غنى الى ملكوت الله } مرقس 10 :24فيا ال ساويرس تخلوا عن ثرواتكم وأموالكم حتى تدخلوا ملكوت السموات
- مشكلة التيار الليبرالى أنه متناقض بشكل كبير مع نفسه فهو يرفض الوصاية على المجتمع مع أنه يفرض الوصاية على المجتمع بارائه المهترئة يتغنى بأيام سعد زغلول وحقبة الملكية مع أنها كانت فترة احتلال أجنبى وكان القرار المصرى سليبا أى أن المصريين لم يكونوا أحرار وتفسير ذلك أنهم يسيرون على هدى فولتير الذى كان يردد دائما {قد أختلف معك فى الرأى ولكنى على استعداد أن أدفع حياتى ثمنا حتى تقول رأيك } ولكنه لم يكن يحتمل فى صبر أى نقد أو عمل عدائى فعندما رفض خصومه اراءه رد عليهم الضريات بمثلها ووجه اليهم أقذع السباب والشتائم وجند أصدقاءه لشن الحملات عليهم حقا وكان يقول أنه يحسد الحيوانات على جهلها..بما يقال عنها فمن شابه فيلسوفه فما ظلم
- سيد نتنياهو ما زلت عند وعدى لك بمشيئة الله فأنا لست فى عجلة من أمرى Take your time

الخميس، 19 مارس 2009

الشيعة والوثنية


لا يعرف المسلمون وربما الكثير أيضا من الشيعة أن الطقوس التى تتم فى مناسبة عاشوراء أو عند المراقد الشيعية أنها طقوس وثنية وليست من الاسلام فى شىء وأنها تعود أساسا الى عبادة الام " سيبيل" التى كانت موجودة عند الفرس
فقد كان الكهنة وأتباعهم يضربون أنفسهم , ويجرحون سواعدهم , ويشربون من دمائهم حزنا على حبيبها "أتيس " ويحملون جنازة رمزية الى قبره فى احتفال مهيب , يسير خلفه الاتباع والكهنة وفى اليوم الثانى يقول لهم اؤلئك المخادعون :" قووا أنفسكم ايها العباد المتصوفون لقد نجا الاله , وستكون النجاة حظكم جميعا "
فما كانت صلواتهم عند المراقد الا بكاء وتلطيما
كما نشر المجوس نوعا من الطقوس يسمى عند اليونانيين " أسكيز" ويقصدون به اخضاع الجسم لسلطان الروح فكان الناس يضربون أنفسهم بالسياط , ويبترون أعضاءهم , ويجيعون أنفسهم , ويقيدون أنفسهم بالسلاسل فى مكان واحد . وهذا كله قد أورده "ول ديورانت" فى المجلد السادس من قصة الحضارة قيصر والمسيح تحت عنوان التيار الشرقى الجارف
بل ان ما أثير عن مصحف فاطمة وما تم فبركته من واقعة حرق البيت واسقاط حملها على يد الفاروق رضى الله عنه تأثر بما يعرف من تقديس النساء وعبادتهم عند شعوب البحر المتوسط مثل الام "سيبيل : عند الفرس وايزيس وهى تحمل رضيعها حورس عند الفراعنة و السيدة مريم عند النصارى وذلك لما للامومة من تأثير نفسى وعاطفى مع ادخال بعض الالحان الموسيقية فى تلك الصلوات المزعومة فيقومون بالهاب المشاعر عند الجموع الغفيرة لذلك تجد أيضا ان فى مدينة قم المقدسة لديهم قبر من تعرف " بفاطمة المعصومة " والكثير من قبور النسوة المقدسات لدى الشيعة
ومن رحم تلك العبادات المعظمة للأم خرج الاحتفال بعيد الأم وكأن الفاروق الذى أهلك الله على يديه مملكتهم لو مس فاطمة كان سيقف بنو هاشم مكتوفى الأيدى او جموع المسلمين
الم يقرأ هؤلاء قول المسلمين له والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بالسيف
بل ان اعتقادهم فى عصمة الائمة وأحقية أهل بيت رسول الله بالحكم من بعده متأثر بعادة فارسية قديمة وهذه القصة التى سأوردها هى أسمى تعبير عن ذلك فبعد أن قتل شروى أباه بعد هزيمة الفرس على أيدى الرومان وعقد صلحا مع هرقل فشا وباء قاتل فى بلاد الفرس وقتل فيه الملك الجديد ونودى بابنه ذو السبعة أعوام ملكا عليهم ولكن قائدا يدعى" شهر براز" قتل الغلام واغتصب العرش ثم قتل شهر براز نفسه بعد ذلك بأيدى جنوده وجروا جثته فى الشوارع وهم يرددون هذا مصير كل من جلس على عرش الفرس ولم يكن يجرى فى عروقه الدم الملكى .... ويعلق ديورانت على ذلك بقوله أن الجماهير أكثر ملكية من الملوك
لذلك فهم يرون أهل بيت رسول الله كأنها أسرة ساسانية يمتد فيها الحكم لسلالته من بعده لا يعلمون ان النسب فى الاسلام ليس مبررا فابن نوح قال له المولى سبحانه انه ليس من أهلك وقول الرسول اعملى يا فاطمة فانى لا أغنى غنك من الله شيئا ويا عباس يا عم رسول الله اعمل فانى لا أغنى عنك من الله شيئا فمن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه كما لا يوجد فى الاسلام دما ملكيا أو دما مقدسا انه استعباد لبنى البشر فكلكم لادم وادم من تراب
ان بلال وصهيب فى الجنة وابوطالب ابو على فى النار
وحين ننتقل للوضع السياسى حاليا يبقى السؤال هل ستدخل ايران فى مواجهة مع الغرب ام ان الأمر لا يتعدى مناوشات كلامية فاننا لم نرى من ايران سوى جعجعة بلا طحين وقعقعة بلا قتال واستعراض أقرب الى السيرك القومى منه الى الاستعداد الحقيقى والجواب عندى ان الامبراطورية الفارسية المعاصرة استفادت هى والامبراطورية الرومانية من التاريخ حين دخل كلاهما معا فى مواجهة كبرى أنهكت كل منهما فى الوقت الذى تصاعدت فيه دولة العرب والمسلمين فقد أدت هزيمة الفرس قديما حين قام هرقل بمهاجمة ايران من الخلف حتى وصل الى مسقط رأس كسرى مدينة كلوروميه وأطفأ نارها المقدسة ثأرا لدخول كسرى بيت المقدس الى انهاك تلك الامبراطورية فأثار ذلك عليه حاشيته فخلعه النبلاء وذبحوا ثمانية عشر من أبنائه وقتله بعد ذلك ابنه شروى مما أدى الى الفوضى والتفكك الاجتماعى نتيجة حرب ضروس استمرت ستة وعشرين عاما كما أنهكت الحرب أيضا الروم ففى اليوم الذى أعاد فيه هرقل الصليب المقدس فرحا الى موضعه هاجمت سرية من العرب حامية يونانية بالقرب من نهر الأردن عام 629ميلادية
لذلك فنذر المواجهة تبدو بعيدة ولكن فى نفس الوقت العقيدة الغربية تقوم على وقوع حرب فى المنطقة تنتهى بانتصار المعسكر الغربى وسيطرتهم على العالم فكيف السبيل اذن لحل تلك المعضلة ؟ الحل هو أن يغض الغرب الطرف عن التمدد الايرانى ويعمل على تشجيعه ونشر العقيدة الشيعية فى المنطقة حتى اذا ارتدت شعوب المنطقة على أدبارها وانضوت تحت الراية الايرانية يهاجمها بعد ذلك الغرب وهذا يتضح ايضا فى نهاية فيلم 300 الذى أثار ضجة حيث مشهد النهاية يقود رجل بعين واحدة الجموع الاسبرطية لمحاربة الامبراطورية الفارسيةفلن يحارب الغرب ايران الا اذا انضوى المسلمون تحت رايتها لذلك يعمل على تقويتها ورفع أسهمها ويظهر نفسه وكأنه عاجز عن كيفية التعامل معها
كما ان تغاضى الادارة الأمريكية له سبب دينى احر لن أفصح عنه الا بعد أن يشكل نتنياهو حكومته حتى لا يتهمنى بأننى قد عصفت بمستقبله السياسى

الخميس، 12 مارس 2009

فضل الاسلام على العلمانية

لو كانت العلمانية صادقة حقا مع نفسها لكان لزاما عليها أن تقبل أقدام المسلمين وأياديهم ولكنه النكران والجحود فلولا الاسلام لما ظهرت العلمانية الى الوجود
ان أحد اسباب تفشى العلمانية فى اوروبا هو الهزيمة المروعة التى لحقت بالحملات الصليبية المتوالية و أعقبها صدمة أخرى وهى فتح القسطنطينية مما أدى الى تقويض أركان الكنيسة الكاثوليكية وفقدان الاوروبيين الثقة بها فقد اكتشفوا كما يقول ديورانت ان رب المسيحية قد تخلى عنهم وسمح للاسلام أن ينتصر عليهم. فكانت تلك هى اشارة البدء لانهيار الكنيسة الكاثوليكية
ان الامم حين تترنح تحت معاول الهزيمة تكون فى أكثر الاحوال قابلية للتخلى عن أفكارها ومنهجيتها حيث يكون أفرادها فى حالة انكشاف نفسى كبير وحالة من والصدمة الفكرية الشديدة وكما قال بن خلدون ان الامم المهزومة تدور فى فلك الامم المنتصرة وهذا ليس صحيحا فى كل الأحوال فقد ارتدى الاسكندر ملابس الفراعنة حين استولى على مصر ولكن السؤال هو لماذا لم يتجه الاوروبيون وقتها للاسلام كما حدث مثلا مع التتار الذين دخلوا فيه بعد الهزيمة الساحقة فى عين جالوت وذلك يعود فى رأيى لسببين
أولهما هو تغلغل الجماعات الماسونية فى اوروبا فى ذلك الوقت والتى حالت دون ذلك , ثانيا ان هناك تراثا فلسفيا رومانيا قديما فبالتأكيد حيت تنهار أسس الكنيسة ستتم العودة اليه بعكس التتار فكانت العلمانية ,
فالعلمانية ليست تيارا فكريا حديثا بل هو قديم يعود الى أكثر من الفى وخمسمائة عام وكل ما فعله فلاسفة الثورة الفرنسية أنهم أعادوا صياغته من جديد وأضافوا اليه بعد الاراء التى تأثرت بالثقافة الاسلامية فمساواة الرجل مع المرأة فكرة افلاطونية قديمة والتصور التثليثى عن الاله هو رأى افلوطينيس: الوحدة والفكر والنفس , وهو يتشابه مع النصرانية وكلاهما قام بتسليفه للاخر وعلى طريقة الافلام الامريكية فان العلمانية كانت كتمثال متجمد من الشمع ما ان انهزمت الكنيسة الكاثوليكية حتى جرت الدماء فى عروقه ودبت الحياة فيه من جديد ليخرج وحشا كاسرا يسيطر على اوروبا كلها ثم يشد الرحال الينا تحت دعوى نشر قيم الحضارة الحديثة , وجاءت الى الشرق لتثأر من الهزيمة الاوروبية السابقةوكان للهزيمة العسكريةالاستعمارية الحديثة تأثيرها على الامة الاسلامية فقد انبهر الكثير من أبنائها من النخب المثقفة بالعلمانية وبأسلوبها الجديد و شعر الكثير من علماء الدين بالهزيمة النفسية امام هذا التقدم التكنولوجى المتسارع والمخيف فقدموا التنازلات ولكن هذا الانبهار ما فتىء ان تقلص وانحسر لأن الانبهار يأخذ فترة يكون فيها الفكر مشدوها مشلولا ثم بعد ذلك يعود الانسان الى رشده ان الزوجة الحسناء يراها زوجها بعد ستة أشهر من الزواج امرأة عادية .... ان لم يكن أقل
وكذلك الحال فى الامم والشعوب ولعل هذا كان واضحا فى انبهار رفاعة الطهطاوى بفرنسا فى حين لم يحدث نفس الامر مع رجل مثل سيد قطب فى أمريكا رغم ان الرجل كان قد عايش الحلم الامريكى فى اوج بكوريته ونضارته ولكنه لم يتأثر به بل أتى معه بنتيجة عكسية فقد كان المجتمع فى عهده قد تشبع بالقيم الغربية وألفها من معايشته للاحتلال البريطانى وبدأ يتمرد عليها وأنا أرى أن تجربة سيد قطب أكثر ثراء من تجربة حسن البنا مع احترامى له وكان دليل بداية انحسار الانبهاربالغرب على مستوى الامة وليس الأفراد جليا فى حريق القاهرة فى 26 يناير 1952 فقد تم حرق كل ما هو أجنبى ثم بدأ معدل هذا الانبهار يتناقص بشدة كبيرة وساعد على ذلك ثورة الاتصالات الحديثة والتقارب الشديد بين الشعوب فأحدث اجهزة التليفون المحمول تظهر فى القاهرة ولندن فى نفس الوقتوالاهم من ذلك أن علاج مشكلة تأثر الامم المهزومة بالامم المنتصرة قد عالجه القرأن للمسلمين بعد غزوة أحد فأمرهم بألا يضعفوا وألا يحزنوا وهم الاعلون رغم الهزيمة , رغم انتصار كفار مكة عليهم هم الاعلون بالايمان عليهم ان يشعروا بالاستعلاء دوما بقيمهم السماوية على أى منظومة قيمية أخرى ثم يظهر لهم ان هذا القرح والألم الذى ألم بهم قد أصاب عدوهم من قبل , وقد استدعى الكثيرون من النخب الاسلامية هذا الدواء الالهى لاعادة الامة عن غيها ولتخلع عنها ثياب التغريب البالية
وهذا الأسلوب يمكن اتباعه ايضا فى العيادات النفسية حين يصاب المريض بنوبة اكتئاب وهزة نفسية عنيفة نتيجة لمشكلة عارضة أو أمر جلل بأن ينصحه الطبيب بالثبات والقوة وعدم الضعف و يعطيه الطبيب نموذجا لشخص قد عانى من نفس المشكلة او أشد منها ثم ما لبث ان تجاوزها ثم لجأت العلمانية بعد { مرحلة الانبهار} الى مرحلة أخرى جديدة هى {مرحلة التنكيل} ولتسألوا جدران السجون المصرية لتبوح بأسرارها , لتروى أحزانها , لتنزف اهاتها , لتهمس باعترافاتها وليسأل نصارى مصر بعد ذلك أنفسهم من الذى اضطهد فى مصر المسلمون ام النصارى لقد اعتمدت العلمانية على الانبهار ولكن تأثيره يزول بعد فترة قصيرة ثم لجأت الى التنكيل ولكن التنكيل يوما لم يمنع فكرة أن تسود , وذلك لأن العلمانية فاشلة على مستوى القناعة الفكرية ان العلمانية ولأنها تعيد الانسان الى طبيعته الاولى وتخلصه من حكمة الأديان فانها تدمر نفسها بنفسها فضوء العقل ينطفىء امام توحش الغرائز و التنظيم الاجتماعى سينهار امام تمرد المصلحة البشرية ان الأزمة المالية العالمية تهدد العقد الاجتماعى بين الحكومات والشعوب الغربية - انظروا الى تحذيرات سكوتلاند يارد – لأن العقد الاجتماعى قائم على المصلحة المتبادلة وليس على وحدة الهدف والغاية قائم على الذاتية الفردية وليس المصلحة الجماعية انه فى حالة السلم قمة الرفاهية وفى حالة الحرب عامل تدمير ان العلمانية تحمل بداخلها عوامل الانهياران فضل الاسلام على العلمانية انه أعادها بشكل غير مباشر الى الوجود وفضل العلمانية على الاسلام انها أعادت اكتشافه من جديد

الخميس، 5 مارس 2009

سقوط الكنيسة المصرية


تخطىء الكنيسة المصرية حين توهم اتباعها بأنهم فى مصر مضطهدون وأنهم يعيشون عصرا يشبه الى حد كبير عصر دقلديانوس مضطهد النصارى ايام الدولة الرومانية الاولى وكم من الاوهام يتم تسويقها لخداع البشر ويزداد الامر فظاظة حين تبث فى صدور اتباعها الخوف والفزع من المجتمع المسلم المحيط بهم من كل مكان انها طريقة سهلة للسيطرة على الاتباع ولكنها ليست بالضرورة طريقة ناجحة
لنر ما كتبه ول ديورانت عن عصر دقلديانوس ونقارنه مع وضع النصارى الحالى فى مصر فى ولنترك عقول اؤلئك الاتباع ان يبصروا الحقيقة واضحة بلا أكاذيب
يقول ديورانت {وقد أمر دقلديانوس بهدم جميع الكنائس المسيحية , وحرق كل الكتب المسيحية , وتحل المجتمعات المسيحية وتصادر املاكها , ويحرم المسيحيون من كل المناصب العامة , ويعاقب بالاعدام من يضبط منهم فى أى اجتماع دينى .....وكان الناس يجلدون حتى تنفصل لحومهم عن عظامهم او ان لحمهم كان يقشر عن عظامهم بالاصداف وكان الملح او الخل يصب فى جروحهم ويقطع لحمهم قطعة قطعة ويرمى للحيوانات وقطعت رؤوس البعض او صلبوا وضربوا بالعصى الغليظة حتى فارقوا الحياة } قيصر والمسيح قصة الحضارة , انه قانون الطوارىء فى العصر الرومانى فهل ادرك النصارى اى نعيم يترفلون فيه انهم يسيرون بالصلبان فى الشوارع وعربات المترو هل ينزعه منهم احد يقيمون صلواتهم , يدقون اجراسهم يحتفلون بأعيادهم , لا يقترب منهم أحد بل انهم يعترضون على صوت الاذان فى اذاعات المترو الداخلية , ويحذرون من أسلمة المجتمع , فمن يضطهد من اذن ؟؟
وحيث ان العالم اصبح قرية صغيرة فبنظرة متواضعة على هذه القرية الصغيرة سندرك من هى الطائفة التى هدمت مساجدها فى غزة والعراق من الذى يمنعون من ارتداء الحجاب فى فرنسا وألمانيا ولا يأخذون اجازات فى أعيادهم بأمريكا واوروبا
من الذين نالوا سوء العذاب فى جوانتانامو وابوغريب وباجرام , من الذين يواجهون بحظر سياسى فى مصر وتونس وسوريا , فهل أدرك النصارى من هم المضطهدون حقا ؟؟
ولكن ما فعله الرومان بأصحاب عيسى بن مريم لم يزدهم الا انتشارا رغم انه فى سنوات الاضطهاد الثمانى تراجع الالاف ويذكر منهم ديورانت مرسلينس أسقف رومة ولكن الذين ثبتوا منهكم كان سببا فى شد عزيمة المترددين وزرع الرحمة فى قلوب الوثنيين , لقد كان الشعب فى الايام الخالية يدفع الدولة الى القضاء على المسيحية , اما الان فقد وقف الشعب بعيدا عن الحكومة , فكان اضطهاد دقلديانوس أعظم ابتلاء ابتليت به المسيحية كما كان فى الوقت نفسه أعظم انتصار لها وذلك لأن أخبار وفاء الشهداء الذين قضوا نحبهم او عذبوا فى سبيل دينهم أخذت تنتشر من مكان الى مكان ونسجت حولها حكايات مثيرة للعواطف ومحركة للنفوس
ويقول فى ذلك ترتليان {ان دم الشهداء هو أعظم البذور التى نبتت منها المسيحية } وأنا اقول ان دماء الشهداء تروى شجرة العقيدة فتؤتى أكلها كل حين باذن ربها وكلما زادت تلك الدماء زادت تلك الثمار قوة ونضارة
ويبدو ان أمريكا لم تتعلم من دروس التاريخ شيئا افلم يسيروا فى الأرض فينظروا , ولكن غرور القوة يذهب بنور الابصار
فهل أدرك النصارى من هم المضطهدون ان النصارى يأخذون على الاسلام انه قد طالبهم بالجزية وما العجب فى ذلك الم يكن المسيح يدفعها بل أمرهم {اعط ما لقيصر لقبصر وما لله لله } متى 22:22 ومرقس 17:12فما لهم يتمردون على أقوال المسيح الم يأمرهم بولس بأن تخضع كل نفس للسلاطين لأنه ليس سلطان الا من الله ....فما لهم يخرجون على تعاليم بولس لذلك فورقة الأقباط فى ظل الحكم الاسلامى غير صحيحة لأن تعاليم الاسلام لا تصطدم مع وصايا المسيح
فيا نصارى مصر ان اساقفتكم يعلمونكم بما لم يقله السيد المسيح , بغير ما أوصى به بولس
وبدلا من ان تتصدى الكنيسة المصرية للاهانات فى حق المسيح والصادرة من القناة العاشرة فى التليفزيون الاسرائيلى اذا بها تثير القلاقل فى بلادنا من حين لاخر وتشعل المظاهرات من أجل فتاة أسلمت او أرض استولوا عليها بدون وجه حق فهل هذه هى تعاليم السيد المسيح وهل هذه هى وصايا بولس
لقد أنكر بطرس كبير الحواريين معرفته بالمسيح ثلاث مرات تماما كما أنكر شنودة معرفته بالاساءات فى حقه عليه السلام ولكن بطرس كان فى أيدى اليهود وله كل العذر فهل أصبحت قيادات الكنيسة المصرية فى أيدى اليهود فى ايدى ضد المسيح كما قال يوحنا فى رسالته
يا نصارى مصر لقد تنكر أساقفتكم وقياداتكم للسيد المسيح

الخميس، 26 فبراير 2009

انفجار الحسين وايمن انور

فى صبيحة يوم الاحد الثانى والعشرين من فبراير فى الساعة السادسة والنصف كانت الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثانى فرعون مصر القديم وفى مساء ذات اليوم فى نفس التوقيت تقريبا حدث انفجار الحسين فيا لسخرية القدر الفارق بينهما اثنا عشر ساعة ولكنه الفارق بينهما فى الواقع أكبر من ذلك بكثير انه تاريخ مصر كله وتجسيد للتغيرات التى طرأت على شعب مصر
فمنذ عهد رمسيس الثانى وحتى انفجار الحسين تقاطر على مصر الكثير والكثير امم ودول , شعوب واجناس فقد جاء الفرس والرومان والعرب والاتراك حكمنا عمرو وصلاح الدين , نابليون وكرومر , محمد على والحاكم بأمر الله , قامت الدولة الطولونية والاخشيدية والعبيدية والايوبية والمملوكية والدولة العثمانية والدولة العلمانية الحديثة
تاريخ طويل منذ عهد تعامد الشمس الى انفجار الحسين
ولم يحدث ان وصل العداء بين السلطة الحاكمة من ناحية وجموع الشعب وكل فئاته من ناحية أخرى الى هذه الدرجة حتى فى أصعب الظروف والاحوال ففى عام 2008 فقط ثلاثمائة اضراب فى طول البلاد وعرضها من الاسكندرية الى اسوان , فى سيناء فى الدلتا , لم تحدث هذه الاضرابات بهذا العدد فى عهد نابليون اوحتى المجاعة االمستنصرية لم يتمرد الشعب المصرى الخاضع عبر التاريخ الا قليلا
لقد سرت روح التمرد فيك يا مصر
وبغض النظر عن المواقف المختلفة من الانفجار الا اننا يجب ان نتفق على أمرين لا خلاف عليهما
أاولا ان الحكومة تتحمل المسئولية كاملة عما ألت اليه الامور فهى قد سدت جميع منافذ الاصلاح وقامت بتكبيل العمل السياسى بأشد القيود و أغلظها بمشورة سفير الموالد وانتهجت سياسة اقتصادية قاسية لا ترحم فقيرا او تنصف عاملا فأورثت فى النفوس الاحتقان والغبن وأحيانا الشعور بالتشفى في أى كارثة تحدث لها او لأقطابها وان نجاح الحكومة فى التصدى لما حدث فى عقد التسعينات واحتشاد الجماهير من حولها ليس بالضرورة ان يتكرر مرة أخرى فالوضع الاقليمى والظروف الاقتصادية ليست فى صالحها
وفى ذلك يقول ميكافيللى فى كتابه الامير { ان شخصين قد يعملان بأسلوب واحد وبطريقة متشابهة وقد ينجح أحدهما ويكون الفشل من نصيب الاخر وعلى هذا تتوقف ايضا التبدلات والتغيرات فى النجاح والازدهار فقد يحدث ان تكون الظروف المحيطة وعوامل الزمن ملائمة لشخص يعتمد على الحذر والروية وحسن التبصر فيجد النجاح فى النهاية ثم لا تلبث ان تختلف الظروف وعوامل الزمن فتجده وقد تحطت مشاريعه وأهدافه وذلك لأنه لم يلجأ الى تغيير طريقته فى العمل }
لقد فشل المسلمون الاوائل فى فتح القسطنطينية وقتل ابو ايوب الانصارى تحت ابوابها فى حين نجح بعد ذلك محمد الفاتح و فشل الفرنسيون فى مصر عسكريا فى حين نجح البريطانيون
ثانيا ان القوة الامنية الباطشة لن تستطيع ان تمنع تكرار العمليات مهما زادت من قوتها وقمعها بل على العكس قد يساهم اى رد فعل عكسى أحمق فى زيادة وتيرة الامر وشعور المصريين بالغبن والاستضعاف سيكون وقودا فعالا لها وكما قال ميكافيللى لولا شعور بنى اسرائيل فى مصر بالاستضعاف لما التفوا حول موسى عليه السلام .
وهذه حقيقة فلو ان فرعون مصر احتوى بنى اسرائيل بعد عودة موسى عليه السلام والله لما وجد موسى احدا يخرج معه ولخرج وحده , باستثناء أصحاب العقيدة طبعا وهم دوما قلة , ان قارون عندما وجد لقمة عيش له فى مصر بغى على قومه
وانظر الى قول بنى اسرائيل لموسى اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا لقد كانوا ينتظرونه ان يخلصهم
فوجدوا ان الامر لم يتغير ولكنهم التفوا حوله فليس امامهم حل أخر التفوا حوله ليس من أجل الاله بل من أجل الخلاص من الظلم لقد عبدوا الها اخر بعد النجاة , فما بالنا بأصحاب العقيدة , و انتصروا فى النهاية لأن فرعون لم يغير من سياسته الدموية ما زال يقول ما أريكم الا ما أرى حتى اختفى تحت امواج البحر


وعلى ذلك فان ايمن نور قد يكون هو الكارت القادم للادارة الامريكية ولكنه يعانى من مشكلة وهى زملاؤه القريبون منه فى السن الحاقدون عليه كما انه لا يتمتع بشعبية كبيرة بين الجماهير وقد يتغلب عليها بالتحالف مع جماعة االاخوان المسلمين ولكنه فى حالة فوزه سيطلبون منه استحقاقات التحالف وهذا لن يرضى الادارة الامريكية
الا اذا فعل معهم كما فعل عبد الناصر وهذا أمر تكراره صعب وعلى ذلك يبدو المشهد المصرى بالنسبة اللادارة الامريكية فى غاية التعقيد

الخميس، 19 فبراير 2009

دعاة على ابواب جهنم


ينقل ول ديورانت مبينا فساد رجال الدين فى اوروبا فى العصور الوسطى عن احد الرهبان قائلا {ان اؤلئك الذين من واجبهم ان يكونوا اباء للفقراء يشتهون ألذ الطعام , ويستمتعون بنوم الضحى, ويمنون على الناس بحضورهم صلاة الصباح والقداس . ويقول اخر : ان رجال الدين اكثر تعلقا بالدنيا من رجال الدنيا } قصة الحضارة المجلد الحادى عشر الاصلاح الدينى , ما أشبه رجال الدين فيك يا أوروبا بأناس من جلدتنا
ونقل السيوطى فى كتابه تاريخ الخلفاء عن بن المبارك
ان مفتى الخلافة الاسلامية ايام الرشيد واسمه ابو يوسف كان يخرج الرشيد من كل ازمة يمر بها ومأزق لا يجد منه سبيلا فقد وقعت فى نفسه جارية لابيه فراودها عن نفسها
فأبت لأن اباه قد طاف بها من قبل فأرسل الى ابى يوسف قائلا أعندك فى هذا شىء فقال يأ امير المؤمنين او كلما ادعت امة شيئا ينبغى أن تصدق , لا تصدقها ياأمير المؤمنين فأنها ليست بمأمونة ,
فقال بن المبارك لاأدرى ممن أعجب من هذا الذى وضع يده فى دماء المسلمين واموالهم يتحرج عن حرمة ابيه , ام من تلك الامة التى رغبت بنفسها عن أمير المؤمنين ام من هذا فقيه الأرض وقاضيها قال اهتك حرمة ابيك واقض شهوتك وصيره فى رقبتى} لو عشت يا بن المبارك فى عصرنا لنالك من العجب الكثير والكثير
لقد تحالف رجال الدين مع الانظمة العلمانية يا بن المبارك وكما يقول ميكافيللى ان أكثر المدافعين عن اى نظام هم جملة المنتفعين منه , فصار رجال الدين عندنا هم أقوى ركائز النظام العلمانى يدافعون عنه بكل ما اوتوا من قوة فلربما نظم الحكم الاسلامية لا تمنحهم ما يقترفون فهل هناك أعجب من ذلك ولتذهب كل الفلسفات والنظريات الى الجحيم
بل ان بن المبارك يذكر قصة طريفة أخرى فيقول قال الرشيد لابى يوسف لقد اشتريت جارية واريد ان اطأها قبل الاستبراء فهل عندك من حيلة قال نعم هبها لبعض ولدك ثم تزوجها , كما أفتاه ليلا ذات مرة فأمر له بمائة الف درهم فقيل ان الخازن فى بيته والابواب مغلقة فقال لقد كانت مغلقة قبل مجيئى ثم فتحت } وهكذا فان فساد رجال الدين هو افة كل عصر وكل حين فقد كان يحيى عليه السلام قاسيا أشد القسوة على علماء اليهود وكذلك كان المسيح فقد كان يعيب عليهم الاهتمام بالمظهر والجوهر ملىء بالدنس , اؤلئك الذين يحبون اماكن الصدارة بين الناس , ويعيب عليهم المسيح الفتاوى الفاسدة فمن حلف بالهيكل فليس عليه شىء ومن حلف بذهب الهيكل فان كل الاثم عليه الا يذكرك هذا بالفتاوى العجيبة التى تصدرها المؤسسات الدينية لدينا ورجال الدين عندنا فهذا يفتى بحرمة قيادة المرأة للسيارة وفى نفس الوقت يجيز الاستاعنة بالقوات الامريكية واخر يقيم الدنيا ويقعدها لأن امرأة منتقبة تظهر عبر الفضائيات وكان يتوارى من القوم ابان احداث غزة فيا للعجب انها سنن الذين من قبلنا شبرا بشبر وذراعا بذراع فأذا كان فى المسيحية صك الغفران والتى دفعت البعض الى ان يقول {لست ابالى كم ارتكب من الذنوب امام الله لأن من السهل على أن اتخلص من كل ذنوبى نظير اربع سنتات } فانه يقابله فى الاسلام الفتوى مدفوعة الاجر الذين يبيحون لك اى فعل ويبررون لك اى موقف تزوير انتخابات تحريم مظاهرات ربا بنوك ليس هناك أدنى مشكلة
يقول الخطابى فى معالم السنن متحدثا عن هؤلاء الفقهاء {هذا وقددس عليهم الشيطان حيلة لطيفة وبلغ منهم مكيدة بليغة فقال لهم هذا الذى فى ايديكم علم قصير وبضاعة مزجاة لا تفى بمبلغ الحاجة والكفاية فاستعينوا عليه بالكلام وصلواه بمقطعات منه واستظهروا بأصول المتكلمين يتسع للمرء مذهب الخوض ومجال النظر فصدق عليهم ابليس ظنه وأطاعه كثير منهم فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين فيا للرجال ويا للعقول اين يذهب بهم وأين يخدعهم الشيطان عن حظهم وموضع رشدهم }
حقا فتراهم يرتدون ثوب الخشوع ويتفوهون بالاياطيل انظر الى فتاوى كل المؤسسات الدينية قلما ترى فيها اية او حديث بل كلمات انشائية بلا دليل لا تختلف عن اراء العوام
ويقول باسطور فى كتابه تاريخ البابوات الجزء السابع {ان من اسباب سقوط الكنيسة الالمانية ثراءها الفاحش الذى كانت زيادته الغير مشروعة مما أثار حسد وغيرة رجال الدين كما كان له اسوأ الاثر فيهم انفسهم }
ان أكثر الناس غيرة وحسدا لبعضهم البعض هم رجال الدين اننا ننادى بالثورة على رجال المؤسسة الدينية لا على الدين اننا نريد ان نحمى الدين من فساد رجال الدين
لو كان هؤلاء صادقين مع انفسهم لفعلوا كما فعل يحيى عليه السلام حين راودته سالومى عن نفسه ليعلن نفسه النبى المنتظر ويقود اليهود لقتال الامبراطورية الرومانية ولكنه رفض
وهذا تفسير قوله تعالى سيدا وحصورا فكان يحيى الى الابد
او يفعلون كما فعل المسيح حين قال له الشيطان ان لى ممالك الارض اسجد لى وأهبها لك فقال لله وحده تسجد وتعبد
فما لهم يسجدون للدرهم والريال , او فعلوا كما فعل محمد رسول الله حين عرضوا عليه ملكا او مالا كان من الممكن ان يرضى ويتخلى عن أصحابه ويسوق لهم اى مبرر
ولكنه أبى ولو وضعوا الشمس فى يمينه والقمر فى يساره ما ترك امره حتى يظهره الله او يهلك دونه لقد رضوا بأقل القليل يا نبى الله انك لا تدرى ماذا أحدثوا بعدك
فهاهم القضاة حصن العدالة يبيعون استقلالهم من أجل الفتات رضوا بأن يدخلوا الى المصيدة من أجل قطعة من الجبن
ان الذى يدافع عن قضيته وعقيدته ليستمتع بركوب العربات الكارو اكثر من ركوب الجاجوار , فانها أشياء لا ترى انها أشياء لا تشترى
فما قيمة الحياة لو ربحت العالم كله وخسرت نفسك

السبت، 14 فبراير 2009

يا أهل الغرب ........هو النبى محمد


من حين لاخر تخرج الالة الاعلامية الغربية المجحفة تتبعها ابواق الضلال لتنال من شخص نبى الاسلام محمد بلا عقل او معرفة تحركها احقاد دفينة ونار غيظ لم تهدأ يوما فمن انت يا محمدلنبحر سويا فى ثنايا شخص محمد صلى الله عليه وسلم الذى يقض مضاجع الغرب ويهدد عروشهم الهشة والذى كان مبعثه لحظة فارقة فى تاريخ البشرفعندما اتأمل شخصية نبى الاسلام وتعامله مع العوام وتحمله لتجاوزاتهم وشطحاتهم واختلاف مستوى العقول بينهم لا املك الا ان اعترف بارتقاء شخصية الانبياء عن باقى بنى البشر رغم انهم مثلهم بشر وكنت اسأل نفسى دوما - ومن حقى ان اسأل لمعرفة الحكمة لا العلة - لماذا يا رب اخترت محمدا عليه السلام دون غيره من ابناء ادم لحمل تلك الرسالة الالهية لماذا اصطفيته هو ليكون سيد الخلق حاملا خاتم النبوة وعهد السماء الاخير الى اهل الارض فاذا بمواقفه عليه السلام ترد على بكل قوة .. لماذا كان محمد ؟ فالتعامل مع عوام البشر من اصعب المهام و التجاوب مع طبائع بنى الانسان اشق مهمة من تسلق نتوءات الجبال يأتيه رجل ويجذبه من ثوبه يقول يا محمد اعطنى فانك لا تعطنى من ما ل ابيك لو فعلها واحد مع احدنا هذه الايام لكانت فرصة سانحة ليخرج ما حفظته جعبتنه من احط الالفاظ ومشاجرة عنيفة تنقلها ذرات الهواء الى اسماع البشر ولكنه صلى الله عليه وسلم يحتوى الرجل بالرحمة والرفق ويجزل له العطاء , يعلم الناس ان الله قد كتب عليهم الحج ليحجوا فيسأله احد الجالسين افى كل عام يا رسول الله فيسكت النبى لعل الرجل يقلع ولكنه يستمر موغلا فى الحاحه أفى كل عام يا رسول الله ؟ فيسكت النبى و الرجل ماض , افى كل عام يا رسول الله فيقول له لو قلت نعم لوجبت ذرونى ما تركتكم , يريد الا يحمل النفوس فوق طاقتها ولكن النفوس تأبى الا المجادلة , يحدثهم عن سبعين الفا من امته سيدخلون الجنة بلا حساب فيقول عكاشة انا منهم يا رسول الله فيقره , يسأله اخر وانا يا رسول الله فيجيب اجابة عبقرية فلو قال نعم لفتح الباب على مصراعيه ولو قال لا لتضايق الرجل ولكن حكمته عليه السلام تجعله يقول سبقك بها عكاشة ... فمن انت يا محمد ؟ يمضى نحو الطائف يدعو الناس يريد ان يحررهم من معبودات الارض واغواء الشيطان وخرافات البشر فيجرؤون عليه سفهاءهم ليقذفوه بما تطوله ايديهم بلا وخزة ضمير فاذا به يدعو لهم , بل اكثر من ذلك لم يناشد ربه لم لم تمنعنى من البداية يا رب - وانت تعلم الغيب - حتى لا اواجه اولئك الحمقى والجهلاء ولكنه يتوجه اليه طالبا منه الصفح والمغفرة .... وينبغى هنا ان نشير الى نقطة هامة وهى ان الرسول عاد مرة اخرى الى الطائف بعد تسع سنوات وفتحها عنوة فالذى خرج منها يتقاذفه السفهاء بالحجارة عاد ومعه الاف المقاتلين محملين بالسيوف تماما كما فعل موسى عليه السلام فالذى خرج من مصر خائفا يترقب عاد اليها بعصا تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر وابدا لا يفلح الساحر حيث اتى كما ينبغى ان نشير انه فى لحظات الاستضعاف يجب ان تكون ثابتا راسخا على مبادئك حتى تنا ل تعاطف الجماهير اما فى حالة القوة ينبغى ان تكون عادلا لتحصل على نفس التعاطف ونشير ايضا ان استضعاف الرسول لم يمنعه من ان ينتقد المؤسسة الحاكمة فى مكة وان يكون قاسيا فى وصفها
اى رجل انت يامحمد ؟
وعندما اتأمل حال الفلاسفة وما اتى بهم عقلهم الضعيف وفكرهم المظلم عن الحياة والكون والخلق تفيض العيون من الدمع الحمد لله ان بعث محمدا فتجد ان مالبرانش استاذ الفلسفة الجبرية يقول { ان الله هو الطاقة الكلية للكون وهو القوة الوحيدة وكل ما يتحرك ويفكر انما يفعل هذا لأن القوة الالهية تعمل من خلال العمليات البدنية او العقلية والحركة هى الله فى أشكال مادية والتفكير هو الله يفكر بداخلنا } اى انه يؤسس للحلول والاتحاد وبرأ الانسان من حمل الاوزار انه خلاص على الطريقة الكاثوليكية ولكنه بعيون الفلاسفة وجاء سبينوزا ورفاقه من بعده يؤسسون لاحلال ماكينة العالم محل العناية الالهية وجعلوا الله هو الطبيعة والطبيعة هى الله و استدعى اخرون نظريات ازلية المادة والية الكون وان الكون يسير الان بمفرده ضمن قوانين ارتضتها له الطبيعة ظلمات بعضها فوق بعض اذا أخرج يده لم يكد يراها ولكنهم لم يوضحوا لنا كيف تسيطر الطبيعة على الكون وكيف لتلك السيطرة ان تستمر؟ ان الالة التى يخلقها الانسان بيديه كثيرا ما يفقد السيطرة عليها وتتمرد على قوانينه ولكن لماذا الشمس اليوم تشرق فى نفس التوقيت الذى اشرقت فيه من الف عام من الفى عام دون اختلاف فمن الذى يحكم تلك السيطرة بلا خلل وكيف جعلت للشتاء محاصيل تختلف فى مكوناتها وفوائدها عن محاصيل الصيف ؟ بل لماذا لا يعجل الصيف يوما موعد مجيئه كلعبة تفاجئنا بها الطبيعة بدلا من هذا الروتين الممل وهل الزلازل والاعاصير لهو من الطبيعة مع بنى البشر
ولكننا فى هذه الظلم ينبلج لنا النور فنجد فى ايات القران المنزلة ما يهدم كل تلك الهرطقات العبثية فى اية واحدة , اية واحدة تمحو من العقل خرافات الفلاسفة { الله خالق كل شىء وهو على كل شىء وكيل } فالله خالق كل شىء تنفى ازلية المادة , وهو على كل شىء وكيل تنفى ان الكون يسير بطريقة الية بل يد الله تقوم عليه فى كل لحظة فلا يختل...... اى اعجاز هذا يا رب
الحمد لله ان بعثك بالقران يا محمد
وعندما نتأمل تلك المعركة التى نشأت بين الفلاسفة حول الطفل حين يولد هل لديه قدر من المعرفة ام لا ورأى سقراط فى انه يولد عارفا ونظريته المعروفة { التوليد } حيث يقوم بتوليد المعانى من الشخص الذى امامه من خلال طرح الاسئلة عليه فيقول سقراط " ان المعرفة فطرية فى النفس وان مهمة المعلم تتلخص فى مساعدة الاخر على استخراج الكامن عنده وليس فى اضافة شىء جديد " ... وهذا محض هراء ,
كما رأى فلاسفة الثورة الفرنسية ان عقل الانسان يولد خاليا من اى معرفة او مفاهيم وانه يولد صفحة بيضاء خالية من اى رسم او نقش وان اشياء الكون الموجودة فى عقل الانسان انما هو نابع من تصوره لها من خلال الحواس وليست بالضرورة حقيقة وجودها وطبيعتها
وهذا صحيح نوعا ما وليس بالكلية لذلك كان نعيم الجنة الموصوف لنا تقريبا وليس تحديدا ولكنهم لم يوضحوا لنا كيف ينشأ الوجدان والانفعال البشرى
ولكن ماذا يقول القران الذى نزل على محمد يوضح القرأن الكريم ان الطفل يولد لا يعلم شيئا بل هو صفحة بيضاء تماما ثم من خلال حاستى السمع والبصر يبدأ فى تلقى المعلومات عن هذا الكون الفسيح وحاستى السمع والبصر محدودة بقياسات معينة لذلك كانت المعرفة البشرية محدودة بتلك القياسات فأعظم البشر فينا بصرا لا يرى اشعة اكس واعظم البشر فينا سمعا لا يسمع الموجات الفوق صوتية كما أشار القرأن الى شىء اخر خلقه الله للانسان وهو الفؤاد وهو الوجدان او مستودع الانفعالات والمشاعر { وهو الذى أخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة } اذن فالفؤاد هو مستودع الانفعالات والعواطف البشرية فترى الطفل يحزن ويبتسم يبكى ويضحك ويشعر بفقدان امه وهنا يبرز السؤال الاهم لاولئك الفلاسفة هل الطبيعة لديها احساس ام مجرد الة صماء جامدة فان قالوا انها الة صماء فكيف خلقت العواطف والانفعالات لبنى البشر ففاقد الشىء لا يعطيه فان قالوا انها تغضب وترضى اذن فابحثوا عما يغضبها واجتنبوه وابحثوا عما يرضيها وافعلوهوالفؤاد يتأثر بما يسمع وبما يبصر فاذا تم خداع البصر وتزييف السمع يتلوث الفؤاد ويتعكر الوجدان لذلك { ان السمع والبصر والفؤاد كل أؤلئك كان عنه مسئولا }وعلى ذلك فكل جيل من البشر يظهر للوجود مجردا من كل شىء ليبدأ رحلة اختبار وابتلاء له على ارض المعمورة له فيها مطلق الاختيار وتحديد الطريق الذى يركن اليه كما ان المهارات البشرية تكتسب وليست فطرية كما فى الحيوانات والحشرات لذلك كان الانسان يتميز بالبيان الذى يمكنه من تخزين تلك المهارات والعلوم ليكون تراثا تراكميا للبشرية تستفيد منه جيلا بعد جيل حتى اجل مسمى لذلك يبنى الحضارة { الرحمن خلق الانسان علمه البيان } لذلك كانت اهمية العلم ووصية الاسلام به فكيف حال امة انشغل الوالدان فيها عن ابنائهما وتركاهما فريسة سهلة لاعلام مضلل يزيف الوجدان ويتلاعب بالافكاروعلى ذلك فالمولود البشرى يولد مجردا تماما من العلم الا من الفطرة التى تهتدى الى الخالق وهذه مشكلة اخرى ..هل يولد الطفل وبداخله المعرفة بالله ام انها تكتسب من البيئة المحيطة هل الانسان يولد فطريا ملحدا جاهلا بربه ام يولد عارفا ربه فقال ديكارت ان فكرة الله اصيلة فينا اما جون لوك فينكر هذا الرأى لتغير الصور عن الالهة بين القبائل والشعوب المختلفة بدرجة كبيرة لدرجة اننا نرفض فكرة وجودها فينا بالفطرة او السليقة فماذا يقول القرأن الذى انزل على محمدالقرأن اثبت ولادة الطفل عارفا بربه وهذا هو ما يعرف فى علم العقيدة بميثاق الذر حين اخذ من بنى ادم من ظهورهم من ذريتهم واشهدهم على نفسه سبحانه الست بربكم قالوا بلى ثم يفسر سبب اختلاف صورة الاله بين الشعوب والقبائل فى حديث كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه اى ان الايمان بالله فطرة متأصلة فى النفس البشرية وتصورنا للاله ينتج عن البيئة المحيطة التى تغذى افكارنا ..... لله درك يا محمد فهل رأيتم اعظم مما بعث به محمدوفى التوراة تجدها تنطق بمحمد تتسابق الى البشارة ببزوغ فجر الحق والنور المنزل على محمد ففى سفر التثنيةيخاطب الرب لاوى والذى كانت لديه التوراة مستأمنا عليها ان تمام امر الله ونوره لرجل لم ير اباه وامه وليس لديه اولاد وهو الذى سيعلم هو واتباعه الذين صانوا عهده واتبعوا شريعته بنى اسرائيل احكام الرب وتشريعاته وتدعو نصوص التوراة له بالنصر فيقول {وللاوى قال تميمك واوريمك لرجلك الصديق الذى جربته فى مسة وخاصمته عند ماء مريبة الذى قال عن ابيه وامه لم ارهما وباخوته لم يعترف واولاده لم يعرف بل حفظوا كلامك وصانوا عهدك يعلمون يعقوب احكامك واسرائيل ناموسك ...بارك يا رب قوته وارتض عمل يده احطم متون مقاوميه ومبغضيه حتى لا يقوموا } تثنية الاصحاح 33:8 فيا اهل الغرب هذا هو محمد