clavier arabe

الخميس، 29 يناير 2009

لماذا سقطت الخلافة


لقد كان انهيار الخلافة الاسلامية هو الحدث الجلل والخطب الاعظم والمصاب الاكبر فى تاريخ الاسلام خطب لايدانيه خطب و مصيبة لاتقاربها مصيبة وكيف لا والمسلمون منذ ذلك الحين هائمون على وجوههم فى غياهب التيه السياسى تموج بهم الفتن من كل حدب وصوب يتخبطون على موائد اللئام وينشدون العدل والامن عند مخالب الذئاب و تحت نوافذ السفهاء ولكن سقوط الخلافة لم يكن فقط وليد العام 1924 بل كان محصلة لانهيار كان يتراكم جيلا بعد جيل ونتيجة طبيعية لأخطاء ارتكبت عبر تاريخهم الطويل وكان السقوط هو لافتة النهاية ولنبدأ القصة من اولها
ان الاخطاء التى ارتكبتها الممالك الاسلامية تحت مظلة الخلافة لا تخرج عن امرين لا ثالث لهما الاول مرتبطة بشخصية القائد والثانى اخطاء منهجية ارتكبتها مؤسسة الخلافة
وانضرب الامثلة حتى تتضح الفكرة
فبعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب وخرجت عن حظيرة الدين وظنوا ان الامر مجرد اجتهادات بشرية لا ترعاها مشيئة السماء , ولا تحفظها ارادة الله , فخرج مسيلمة وسجاح وطلحة , وظهر مانعو الزكاة
هنالك كانت شخصية الخليفة المقدام وحصن الاسلام ابو بكر الصديق تخرج الى صفحات التاريخ واذا بأحداث الردة تخرج لنا شخصا اخر غير ابى بكر الاسيف الذى نعرفه , عبقرية سياسية تمثلت فى قتال على كل الجبهات فى وقت واحد حتى لا يتوحد الزنادقة ضدهم , وقوة فى امساك زمام الامر بشكل غير مسبوق ساعده على ذلك الاحساس بالخطر على دين الاسلام فتوحدت جبهته الداخلية , فعندما يأتى الخطر يتوحد الجميع وتتلاشى النزعات الفردية وظهرت بلاغه خطابية ورباطة جأش لرجل طحنته الخطوب والمحن فخرج اسدا هصورا بليغا متكلما , ونزل على رأيه كبار الصحابة وعلى رأسهم عمر فأنفذ بعث اسامة وقاتل المرتدين وجيش الجيوش الى كسر وقيصر , ثم تولى من بعده مقاليد الامر عمر وقد ترسخت اعمدة الخلافة واتسعت ظللها وشخصية عمر رضى الله عنه تلك هى انسب الشخصيات للحكم والادارة وتطبيق مبدأ {القوة العادلة } فلابد للحاكم ان يكون مهيبا عادلا فالهيبة تجعل الرعية تخافه والعدل يجعله يفوز بحبها بقلبها فميكافيللى كان يرى ان الامير يجب ان يكون مهابا محبوبا ولو خير بينهما فعليه ان يختار المهابة لأن العوام قد يتجرأون عليه والسوقة يتجاوزون ضده وعمر استطاع ان يجمع الاثنين معا وهنا تظهر حصلفة ابى بكر مرة اخرى فحين قرر ان يولى عمر قبل موته قال له عبد الرحمن بن عوف الا ترى ما يفعله بالناس فيرد الصدسق بحكمة بالغة انما يفعل ذلم لأن بى رقة فان تولى الامر سغير كثيرا من شأنه لقد كانت درة عمر تهيب الجميع وعدل عمر يخضع له الجميع لم يفرق بين ابنه ان ارتكب جرما واى شخص أخر من الرعية فحد الله وحق الله يؤخذ من الجميع بلا تفرقة او مجاملة او استثناء ولكن نود ان نوضح ان المهابة لا تعنى ان تجعل بينك وبين الناس حواجز وحواجز وجيشا من المسئولين والسكرتارية فعمر كان يسير بين الناس يتجول فى أسواقهم , يتفقد احوالهم , يعايش همومهم , من الممكن ان يتخذ حرسا ولكن لا يكون هذا الحرس حجابا يمنع وصول المظالم اليه او يجعلوا لأنفسهم نفوذا يسئيون استخدامه بين الناس لذلك كان عمر هو الباب الذى يمنع طوفان الفتنة عن الامة والذى انطلق بعدما كسر بعدما قتل
وعندما تولى الامر عثمان رضى الله عنه كان حييا كريما تستحى منه الملائكة ولكن دولة الاسلام اتسعت وهناك من الرعية موتورون ومخادعون تظاهروا بالاسلام وعوام يساقون بسهولة فمثل هؤلاء ينبغى ان تكون القوة معهم وليس الحياء
و الحلم وحده لم يكن المحاصرون لعثمان يحتاجون الى حوار بالمنطق او جدال بالحجج وهل من المنطق حصار احد المبشرين بالجنة من قام بتجهيز جيش العسرة لقد كان نفوسهم تهفوا الى شىء أخر وهدف خبيث انه ضرب دولة الخلافة وافسادها من الداخل وهنا تتضح اهمية الصفات الشخصية للحاكم فلا يكفلى ان يكون تقيا ورعا كما ان الاسلام ابدا لا يتعارض او يعرقل الامكانيات الشخصية للبشر بل يوظفها لخدمة الهدف الاوحد وهو اقامة الدين كما ان الالتزام بالدين يحسن الغاية ويرتقى بها ولكنه لا يكفى وحده لبناء الشخصية القيادية فابو ذر ما كان ليصلح لهذا الامر وقيادة الجيش كان اولى بها خالد رغم انه اسلم متأخرا خمس عشرة سنة
ثم تولى الامر عليا ولو انه رضى الله عنه استمع لنصيحة المغيرة حين نصحه بالبقاء على معاوية حتى يستقر له الامر ويعزله ولكنه رضى الله عنه لم يفعل وقال ليس له عندى الا السيف وهنا نتعلم انك بالسياسة احيانا قد تحقق ما تعجز عنه بالسيف فيجب ان تقدم السياسة اولا فان فشلت فليكن السيف ونتعلم ايضا ان الامير قد يقبل النصيحة من الاخرين ما دامت سديدة ولكن لا يظهر امام الجميع وكأنه شخص يقاد بسهولة او يسلم عقله لاح اخر وزاد من صعوبة الامر على على رضى الله عنه ان جبهته الداخلية قد تصدعت بعكس جبهة معاوية مما ادى الى كثرة النزاع والتفكك وكان ما كان وعلى ذلك فقدرات الحاكم الشخصية مهمة للغاية فى التفاف الرعية حوله وهذا لا يقدح فى ايمانه وتقواه وورعه لأن الرعية ليست كلها على نفس الدرجة من الالتزام والسلوك والاخلاق
وبصورة عامة يجب ان يكون الحاكم قويا لا قاسيا , شجاعا لا متهورا, حازما لا عنيدا , اما الاخطاء التى ظهرت بعد ذلك فكانت اخطاء ارتكبتها مؤسسة الخلافة الاموية والعباسية والعثمانية وسنناقشها فى مقال اخر ان شاء الله تعالى

الخميس، 22 يناير 2009

رسالة الى السيد بيريز

اثناء مجزرة غزة خرج السيد بيريز عن هدوءه المعتاد واتزانه المعروف وأطلق تصريحا ناريا ملتهبا حيث اعترف بقتله لاطفال غزة وقال { ان اسرائيل قادرة على الدفاع عن اطفالها }
وكم من الامانى يطلقها المرء وولكن اصابع الاقدار تحدث أمرا اخر
وكم من الاحلام ينشدها المرء ثم تتلاعب بها يد الدهر فتصبح هباء منثورا
فيا سيد بيريز يؤسفنى ان ابشرك ان اطفال اسرائيل ستتجرع من نفس الكأس وستلقى مصيرا أشد فهذا ما قدره رب السماء عليكم فقد جاء فى سفر التثنية { ويفرزه الرب للشر من جميع اسباط اسرائيل حسب جميع لعنات العهد المكتوبة فى كتاب الشريعة هذا فيقول الجيل الاخير بنوكم الذين يقومون من بعدكم والاجنبى الذى جاء من أرض بعيدة حين يرون ضربات تلك الارض وامراضها التى يمرضها بها الرب كبريت وملح كل أرضها حريق لا تزرع ولا تنبت ولا يطلع فيها عشب ما كانقلاب سدوم وعمورة وأدمة وصبوييم التى قلبها الرب بغضبه وسخطه } تثنية 29 :23
اجل يا سيد بيريز سوف ينال اسرائيل ما نالته سدوم وعمورة اجل يا سيد بيريز ستلقى عليكم قنابل فوسفورية وتحرق ارضكم فمرارة الارض المحروقة سستمسكم سواء بسواء جزاء وفاقا
اتدرى يا سيد بيريز من هم الجيل الاخير من بنى اسرائيل انه أنت ...نعم انت واولمرت وليفنى وباراك
اما الاجنبى الذى جاء من ارض بعيدة فلن أخبرك سل عوفاديا بن يوسف لعله يفتيك
أقسم عليه برب موسى ان يصدقك القول من هو الاجنبى الذى جاء من ارض بعيدة
اقسم عليه برب التوراة التى انزلت فى سيناء من يكون الاجنبى الذى جاء من أرض بعيدة
سيدبيريز عودوا الى ربكم يعد ربكم اليكم
سيد بيريز دعنى اكون صريحا معك هناك نظرية تسمى نظرية الفراشة والتى تعنى ان التغييرات القليلة تؤدى الى تغييرات كبيرة وان حركة الفراشة بجناحيها فى البرازيل تؤدى الى اعصار فى تكساس اما أنا فسأقول لك نظرية اخرى واعلن عن ملكيتى لجميع الحقوق الفكرية لها وهى نظرية الماء المغلى والتى تعنى ان الغليان يبدأ من الاطراف ويزحف نحو المنتصف والتى تصف الحالة الفيزيائية للماء عندما تتصاعد فيه الحرارة ويشتد به اللهيب فتزحف سخونته من الاطراف حتى المنتصف ان الامة الان يزحف فيها فتيل التغيير ولن تستطيعوا انتم وكل تقنياتكم وخبرائكم ان يحولوا بينها وبين ما تريد او ما قدره الله لها لن يمنع عنكم اوباما ومشيته ذات الدلالة التوراتية اثناء القائه خطاب الرئاسة كشاة سيقت الى الذبح لن يمنع عنكم اوباما ما كتبه رب موسى عليكم
وكما كانت غزة حديث الامم ستكونون انت حديث العالم والشعوب { ويقول جميع الامم لماذا فعل الرب هكذا بهذه الارض لماذا حمو هذا الغضب العظيم فيقولون لأنهم تركوا عهد الرب اله ابائهم الذى قطعه معهم حين اخرجهم من أرض مصر } تثنية 29 :26


اقيموا عهد ربكم معكم يوف ربكم بعهده معكم { واوفوا بعهدى اوفى بعهدكم } فان سيف النهاية قد أزف وعجلة الحصاد قد تحركت انه النداء الاخير قبل المعركة الكبرى

منقول من مدونة دكتور حامد أنور

الأربعاء، 14 يناير 2009

الاستراتيجية الاسرائيلية فى قطاع غزة

الاستراتيجية الاسرائيلية فى قطاع غزة قررت ان تجاوز عن خلافاتى مع حمقى موقع اخوان اون لاين وان اقفز الى مستوى الحدث لأن الامر لا يحتمل فما قام به اساطين السياسة اليهودية من محرقة فى قطاع غزة يندى له الجبين وتعرى الفلسفة الغربية المعاصرة التى تتشدق بالحرية والليبرالية واحترقت اجساد اهلنا فى غزة بلهيب الصمت الدولى والخزى العربى وهذيان مشايخ الفضائيات ومرتزقة التجارة بكتاب الله واياته قبل ان تحترق بقنابل الفوسفور الابيض ان اسرائيل تتبع فى قطاع غزة سياسة ذكرها ميكافيللى منذ زمن ونقش تفاصيلها فى كتابه الامير كيف تحتل ارضا يعشق ابناءها الحرية , نسماتها العذبة عندهم اهم من رغيف الخبز وجوال الطحين فيقول {عندما تكون الدولة التى تم احتلالها والسيطرة عليها قد ألفت الحرية فى قوانينها الخاصة وتعودت عليها فاننا نجد ان هناك ثلاثة سبل للاحتفاظ بهذه الدول السبيل الاول حرمانها من كل شىء السبيل الثانى ان يقيم بها الامير المحتل حتى يكون قادرا على مواجهة المشاكل والاضطرابات التى قد تنشأ ويسيطر عليها اما السبيل الثالث فهو الا يغير قوانينها ويسمح لاهلها بالعيش فى ظل تلك القوانين ويكتفى بأخذ الجزية منهم ويعمل على ارساء القواعد لحكومة يكون اعتمادها الاول والاخير على الاقلية الموالية له وتدرك مثل هذه الحكومات ان لا بقاء لها الا فى ظل صداقة ذلك الامير وحمايته ولذلم فهى لا تألو جهدا للحفاظ على تلك الصداقة والخماية فالمدينة التى ألفت الحرية لا تخضع بسهولة الا الى ابنائها ومواطنيها } كتاب الامير ولكن ماذكره ميكافيللى يعانى من نقاط ضعف عديدة و هذه هى اشكالية ميكافيللى مع الغرب انه دوما يقدم لهم الطرق دون التعرض لنقاط ضعفها او الاثار المترتبة عليها مع مراعاة البعد المكانى والزمانى لها فالسبيل الاول وهو حرمان المدينة من كل شىء لم يضع فى اعتباره كون ان جماعة الاحرار فى تلك المدينة قد تكون متنقلة كما فى حرب المدن فى العراق او ان المدينة لها طابع جغرافى ومنافذ يصعب السيطرة عليها كما فى الصومال او انفاق من تحت الارض كما فى قطاع غزة كأنها شرايين تمد لها اسباب الحياة لذلك اصبح الهدف الاسرائيلى هو ضرب الانفاق بأى شكل او ثمن , كما غفل ميكافيللى عن الجانب العقدى لسكان تلك المدينة وهو امر على قدر كبير من الاهمية فالرسول صلى الله عليه وسلم حوصر هو واصحابه ثلاث سنين ولم يتراجعوا عن عقيدتهم قيد انملة اما السبيل الثانى وهو الاقامة بها حتى يستطيع التغلب على الاضطرابات وسحقها بلا رحمة وهى الطريقة التى لجأ اليها الاستعمار البريطانى فى مصر فقد تنجح ولكن لفترة محدودة كما ان المجازر التى ستقوم بها قوات المحتل ستبقى خالدة فى اذهان ابنائها جيلا بعد جيل وستظل القلوب مشتعلة بنار الثأر وهنا قد يلجأ المحتل بعد هدوء فوران الثورة لاستمالة القلوب ببعض الحوافز الكاذبة ولكنها لن تنجح فى تنقية القلوب مرة اخرى فضلا عن ان العقيدة القتالية لتلك المدينة اذا حدث التحام مباشر مع المحتل ستكون أقوى من عقيدة القتال لدى المحتل وسينال الهزيمة اما السبيل الثالث وهو الا يغير قوانينها مع بقاء حكومة موالية له فلن ترضى به اسرائيل فى قطاع غزة لأن المدينة التى ترنو الى الحرية يقودها اسلاميون الا اذا اتت بحركة فتح الموالية لها على رؤوس المدافع والدبابات وهذا لن يقبل به اهلنا فى غزة هذا وان كان ميكافيللى قد تعلم هذا السبيل الثالث من فتوحات المسلمين فى القرون الاولى كما فعل عمر رضى الله عنه مع نصارى بيت المقدس حيث ترك لهم ادارة امرهم وفق قوانينهم الخاصة وهذا هو سر عظمة الاسلام وكما فعل عمرو بن العاص رضى الله عنه مع نصارى مصر اذن فكل السبل امام الكيان اليهودى المحتل هى مغلقة وهى بهذه السياسة الحمقاء تعجل باوان المقصلة فهى ايضا لا يمكن ان تتراجع لأن هذا سيقوى موقف حماس وسيجعلها تتجرأ أكثر عليها اذن فيبدو ان المواجهة الشاملة قد اقتربت ماذا سيحدث فى هذه المواجهة سيكون حديثنا القادم ان شاء الله
د.حامد انور

الخميس، 8 يناير 2009

عد بلفور ووعد بوش ووعد الرب

تصادف أن يكون اجتماع أنابوليس الذي تهلل له الآلة الإعلامية الخادعة وتحدث الضجيج والصخب حوله، تصادف مع احتفال الماسونية العالمية بمرور تسعين عامًا على وعد بلفور، حينما قدم الوزير البريطاني الوغد آرثر بلفور أرض فلسطين قربانًا إلى الشعب اليهودي؛ عساه أن يتقبل، ولكنه- من حيث لا يدري- كان يُعِدُّ لهم اللحد الموعود والقبر الذي ستُدفن فيه الأحلام والخرافات اليهودية إلى الأبد.

إنني أكاد أجزم أن اليهود سيلعنون هذا الرجل يوميًّا، حين يرون الموت وقد جاءهم من كل مكان، ولا ملجأ لهم يومئذٍ، ولا مناص أن تجمع اليهود في هذه الأرض، ومجيئهم من كل البلدان لفيفًا لفيفًا في وعد الآخرة، وملحمة النهاية التي يعيشون الآن تفاصيلها قد أخبرنا القرآن عنها وأخبرتهم التوراة أيضًا "ويكون في ذلك اليوم أن السيد الرب يعيد يده ثانيةً ليقتني بقية شعبه التي بقيت من آشور ومن مصر ومن فتروس ومن كوش ومن عيلام ومن شنعار ومن حماة ومن جزائر البحر، ويرفع رايةً للأمم، ويجمع منفيي بني إسرائيل، ويضم مشتَّتي يهوذا من أربعة أطراف الأرض" (أشعياء 11-11).

ها هو ذاك اليوم قد جاء، وها هو شتاتكم قد تجمَّع، وها أنتم تعيثون في الأرض خرابًا.. لقد قدم لكم بلفور هديته، ولكنكم بهديته لن تفرحوا، وكذلك بوش يعد الفلسطينيين بدويلة هلامية الحدود، تقوم على أنقاض المقاتلين والمجاهدين، تستمد شرايينها وقوتها من الإخطبوط اليهودي المحيط.. دويلة لا تختلف عن مجلس محلي أو مركز شباب في إحدى المحافظات، يعدهم بوش ويمنِّيهم، وما يعدهم إلا غرورًا، فرغم أنكم تحاولون قتل العقيدة الجهادية في قلوب المسلمين لأنكم تعلمون جيدًا قبل غيركم أنه مهما بلغت قوتكم وتعاظمت ترسانتكم، فأمام عقيدة التوحيد أنتم مهزومون مهزومون ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (12)﴾ (الحشر) ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ (النساء: من الآية 102).

وأخبركم ربكم: "لو عقلوا لفطنوا بهذه وتأملوا آخرتهم كيف يطرد واحد ألفًا ويهزم اثنان ربوة، لولا أن صخرهم قد باعهم والرب سلمهم" (تثنية: 28- 32) بني إسرائيل، لقد تخلى الرب عنكم، هي امددوا بسبب إلى السماء.. هيا اقطعوا هيا انشروا أقماركم وطائراتكم وصواريخكم، فلن يذهبن كيدكم نصر الله لأهل الإسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم.. إنه وعد ربكم بالنهاية وقضاؤه الذي قضاه عليكم أيها المفسدون.

انظروا في سفر حزقيال: "هكذا قال السيد الرب: اضرب بيدك، واخبط برجلك، وقل آه على كل رجاسات بيت إسرائيل الشريرة؛ حتى يسقطوا بالسيف وبالجوع وبالوباء، البعيد يموت بالوباء، والقريب يسقط بالسيف، والباقي والمنحصر يموت بالجوع، فأتمم غضي عليهم، فتعلمون أني أنا الرب إذا كانت قتلاهم وسط أصنامهم حول مذابحهم، على كل أكمة عالية، وفي رؤوس الجبال، وتحت كل شجرة خضراء، وتحت كل بلوطة غبياء" (حزقيال: 6-11).

إيه يا بني إسرائيل، يا من خدعتم الصليبيين بمعركتكم التي تسمى "هارمجدون"، وزعمتم أن ثلث العالم سيموت فيها، ويتحول الباقون للمسيحية، فهل علمتم من الذي سيموت، من الذي سيلقَى حتفه، هل تريدون المزيد؟ والله لن أبخل عليكم بالمزيد، إنها ملحمة النهاية وإنه وعد الرب "هكذا قال السيد الرب لأرض إسرائيل نهاية، قد جاءت النهاية على زوايا الأرض الأربع الآن النهاية عليك" (حزقيال: 7-1).

ويستمر محذرًا إياهم: "السيف من الخارج والجوع والوباء من الداخل، الذي في الحقل يموت بالسيف، والذي في المدينة يأكله الجوع والوباء، وينفلت منهم منفلتون، ويكونون على الجبال كحمام الأوطئة، كلهم يهدرون" (حزقيال: 7-15).

إن فيلم ماتريكس لن يحقق لكم النصر، وليس الأمر كما ظهر لترفعوا أصواتكم في نهاية الفيلم، انتهت الحرب يا زيون، انتهت الحرب يا زيون، فهل تريدون المزيد؟ والله لن أبخل عليكم بالمزيد، إنها اللحظة التي ينتظرها أحرار العالم للتخلص من أدوات الظلم ومعاول الفساد والانحراف والأصابع الخفية التي تدمر العالم؛ ففي تلك اللحظة التي أكتب فيها تتسبب في موت أطفال بالجوع في إفريقيا، وإدمان شباب في كولومبيا، وانحراف فتيات في تايلاند، وتشريد أطفال الأرجنتين، وبكاء معتقلين في جوانتانامو؛ ففي سفر حزقيال أيضًا "لأنه كانت لك بغضة أبدية ودفعت بني إسرائيل إلى يد السيف في وقت مصيبتهم.. وقت إثم النهاية" (حزقيال 35-5).

إيه يا بني إسرائيل، ها نحن نعيش إثمكم؛ إثم النهاية، هل تريدون المزيد؟ والله لن أبخل عليكم بالمزيد؛ فقد جاء في سفر هوشع، يحكي عن تجمع أسباطكم مكونين دولة واحدة بدل دولتين كما كان في الماضي "ويجمع بنو يهوذا وبنو إسرائيل معًا، ويجعلون لأنفسهم رأسًا واحدةً ويصعدون من الأرض لأن يوم يزرعيل يوم عظيم" (هوشع: 1-11)، وذلك لتقابلوا وعد الرب الذي كتبه عليكم فأين المفر؟!

يقول في نفس السفر: "وأبيد مملكة إسرائيل، ويكون في ذلك اليوم أني.. أكسر قوس إسرائيل في وادي يزرعيل" (هوشع: 1-5) أبشروا يا بني إسرائيل، سيبيد الرب مملكتكم، لن يمنعكم منه سبحانه مكر الماكرين وكيد الكائدين ﴿وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)﴾ (القصص).

أتدرون ما هو وادي يزرعيل؟ إنه الوادي الذي يقع في وسط فلسطين، عند مدينة بيسان، وهو مفتاح فلسطين، الذي دخل منه كل الفاتحين إلى فلسطين، واحتدمت فيه المعارك من أيام تحتمس الثالث حتى نابليون بونابرت، وانتهت بتملك الأرض، وفيه سهل مجدو، والذي اشتقت منه هارمجدون الموقعة العظمى بين الأمم (قاموس الإنجيل- حرف ياء).

فيا أيها العالم.. إن المستقبل لهذا الدين.

------------

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

ابو وديع والقضاء الغربى



تزامنت قضية جلد الطبيبَين المصريَّين في المملكة العربية السعودية، والتي اشتعلت مؤخرًا في الساحة الإعلامية، وتطايرت شظاياها لتحرق علاقة الود والترابط بين الشعبين، واستغلها سفهاء القوم وأذيالهم- وما أكثرهم في عصرنا!!- في التعدي على أحكام الشريعة والنيل منها.

تزامنت تلك القضية مع قضية طالبَين مصريَّين في الولايات المتحدة الأمريكية؛ يرضخان تحت مخالب القضاء الأمريكي؛ بتهمة مساعدة إرهابيين، وقام القضاء الأمريكي الأشمّ بعمل تسوية مخزية معهما، وهي أن تسقط تهم أخرى عنهما مقابل الاعتراف بهذه التهمة المطاطة الفضفاضة التي تسع قارةً بأكملها.

الأمر مضحك للغاية، ولكن شر البلية ما يضحك ويضحك ويضحك حتى تنهمر دموع الحسرة على الواقع الإنساني تحت تيار العلمانية الظلامي.. إنه قضاء المقايضة الفاشي، رغم أن هذه التهمة وجَّهتها سارة بالين للرئيس المنتخب باراك أوباما، ومع ذلك سلموه مقاليد الحكم عندهم أما هذان الطالبان المسكينان فيواجهان شبح السجن 15 عامًا، فلماذا كل هذا الظلم الفاضح.

لقد أجبرهم القضاء الأمريكي على الاعتراف بتهمة ليس عليها أدلة واضحة أو براهين ذات قيمة ولم يرأف القضاة الأمريكيون بحاليهما أو حال ذويهما.. لم يرأف قلبه لدموع وتوسلات والديهما، وتعامل معهما بقسوة غير مسبوقة، وما أكثر هذه النوعية من القضايا في الغرب ضد أبناء جلدتنا.

ومع ذلك لم نسمع أصواتًا كتلك التي تنعق في قضية الطبيبَيْن، لم نرَ هجومًا على منظومة القضاء الغربي الفاشلة التي تصدر من الأحكام القضائية الأعاجيب والأعاجيب، فضلاً عن سقوطها الذريع أمام الرغبات الإنسانية الملتهبة، فلم تنجح في صيانة المجتمع الغربي أو حماية النسيج الاجتماعي إنها لا تحقق أمنًا ولا تردع نفوسًا متفلِّتةً، وللأسف نقلوا هذه البضاعة الفاسدة إلينا، ويطبِّل لها المرجفون في المدينة، وأصبحنا نسمع من الحوادث ما يجعلك تكفر بقيمة الانسانية كلها، فلم تعُد الإنسانية في عصر العلمانية ذات قيمة.. لم يجرؤ أحد من أولئك المتطاولين على أحكام الشريعة أن ينال من القضاء الأمريكي، وكيف له أن يجرؤ وهو يتمرمغ في حسنات المعونات الأمريكية المشبوهة ويجلس على الموائد مدفوعة الأجر.

إني لا أمانع في انتقاد النظام السعودي ومواقفه، ولكن أن يُستغلَّ الأمر ويجعله البعض فرصةً سانحةً للغمز واللمز بأحكام الإسلام وقوانينه فهذا ما لا نقبله، خاصةً أن الغموض لا يزال يحيط بالقضية، وهناك تفاصيل كثيرة مسكوت عنها، ولا أدري لماذا هذا المحامي بالذات يتصدَّر مشهد الدفاع عن الطبيبين أم أنه بعد انكشاف خبايا قضية نهى رشدي وجب الحذر في اختيار المحامين.

كما أنني لم أعد أفهم القضاء الغربي برمَّته؛ فالمغني اللبناني جورج وسوف والمعروف أيضًا بأبي وديع؛ يتم ضبطه ومعه المخدِّرات في سيارته، ومع ذلك يتم إطلاق سراحه، وكأن شيئًا لم يكن.. إنه مطرب، والطرب صنيعة غربية.

أما الطالبان المصريان لوجود بعض البنزين وأنابيب معدنية في سيارتهما فيُحرمان من الحرية خمسة عشر عامًا، رغم أن القانون الأمريكي أصلاً يُجيز حمل الأسلحة.. فيا أدعياء العدالة أين العدالة؟!

إن القضاء السويسري تظاهر بالحرص على العدالة في قضية تمس أحد أبناء الحكام العرب، وحين تم تهديد سويسرا بمنع النفط اختفت تلك المظاهر الخادعة وانحنى القضاء السويسري أمام شلالات النفط المتدفقة، وما قضية اليمامة منا ببعيد.. إن القضاء الغربي تحكمه المصالح؛ فالمصلحة فوق العدل، والقانون سيف فقط فوق رقاب الضعفاء.

والعجيب أن أحدهم يحاول أن ينتقص من قيمة الحدود في الشريعة، ويرى أننا نحصر الشريعة من خلال تلك الحدود في منظور ضيِّق، وهو بالطبع لا يعلم أن الشفاعة في حدٍّ وليس مجرد تعطيله أو التنكُّر له- هو وسائر الحدود الأخرى- كان سببًا في هلاك القوم من قبلنا.. "أتشفع في حد من حدود الله؟ إنما أهلك من كان قبلكم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد".

لقد وضع الإسلام منظومةً عقابيةً تحقق العدل إن أساء البعض استخدامها ووضعها في غير موضعها، يتحمَّل هو وحده الإثم والوزر، يتحمَّل وحده جريرة ما فعل، أما أولئك البعض الذين يتظاهرون بالرحمة والحرص على الكرامة الإنسانية فيكفيهم نظرة واحدة في صفحة الحوادث والقضايا؛ ليدركوا أن هناك آلاف البشر يستحقون الجلد، وأين تلك الكرامة الإنسانية حين ارتكبوا تلك الموبقات؟!

لقد وضع الإسلام أسسًا لمنع الاستبداد من قبل الحكام وتكبيل أياديهم عن التعدي على الرعية، ولكنهم في النهاية بشر؛ يصيبون ويخطئون، يجورون ويتجاوزون، يتذكرون ويتراجعون.

فقد جعل الإسلام المنظومة التشريعية مستقلةً عن الحاكم، فلا يمكن أن يجعلها مطيةً لأهوائه ورغباته، فيُصدر من الفرمانات أو الأحكام ما يشاء؛ فالبشر ليسوا عبيدًا وإنما أحرار.

والتاريخ الإسلامي مليء بقضاةٍ يتضاءل كلُّ قضاة الغرب أمام نعل أحدهم، ولكنه الهوى الذي يمنع من رؤية الحقيقة أمام بريق الدولار حين يتلألأ أمام النفوس الضعيفة والأفئدة الخاوية؛ فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

إن القلب ليتمزق حزنًا وأسى على الطالبَين المصريَّين اللذَين افترسهما القضاء الأمريكي بلا رحمة، ولكنهما مخطئان، فلو أنهما وضَعا في حقيبة السيارة شرائط أبو وديع وسيجارتي بانجو لتم إخلاء سبيلهما فورًا واعتذر لهما القضاء الأمريكي الشامخ.









السبت، 15 نوفمبر 2008

اضرب وأخف يدك
"السياسة ليست نضالا من اجل الحرية انما لعبة ساخرة بالكلمات " هذه هى الحقيقة التى نطق بها ريتشارد رورتى {1989} وجان فرانسوا ليوتار{1984} , فالسياسيون يجيدون العزف بالكلمات ومحترفو السياسة يتلاعبون بعقول وقلوب الجماهير وينفثون الوعود الكاذبة كل يوم , كل ساعة .. ولا شىء يتحقق فى الافق ان امريكا تتباكى على المدنيين ولكنها لا تتورع عن قتلهم سرا وعلانية لتشويه صورة خصومها والصاق التهمة بهم او تدمير معنوياتهم والحزب الوطنى يصرح ليلا ونهارا بأن اهتمامه ينصب دوما الى محدودى الدخل الذين تدنت احوالهم الى اقصى درجة حتى انهم من فرط فقرهم يقولون يا ليته سكت , الحزب الوطنى يتغنى بنجاة مصر من المقصلة الاقتصادية العالمية ويعزوها الى سياساته الاقتصادية ولو انه يصدق مع نفسه ولو قليلا لادرك انه لولا ان الله ساق الرفض الشعبى المتزايد للخصخصة وللاندماج فى المنظومة الاقتصادية العالمية لكانت المذبحة لقد كان اولى للحزب الوطنى ان يعتذر , وهاهى السيدة هيلارى كلينتون والتى ترشحها ادارة اوباما الى منصب الخارجية تحكى سيناريو زيارتها الى البوسنة فى 26 مارس عام 1996 واخذ خيالها الواسع يجمح دون كابح فتقول انها وصلت وكان الرصاص يتطاير من حولها وهى تنزل من الطائرة حتى انها ومن معها اخذوا يهرولون وهم يضعون روؤسهم بين ايديهم ثم يظهر شريط الفيديو ليتضح ان هذا كله كان وهما فكانت تنزل من الطائرة وهى وابنتها واستقبلهما مجموعة من المسئولين ودار بينهم حوار ودود للغاية والقت طفلة بوسنية ذات ثمانية اعوام قصيدة امامها ولم يكن وقتها اى رصاص , والعجيب انها ظهرت امام ناخبيها بعد ذلك بلا خجل وصرحت لجريدة فيلادلفيا ديلى نيوز ان التعبير قد خانها , لم تكن السيدة هيلارى كلينتون تشارك كتاب السيناريو اضرابهم فى هوليود , وهناك سيناريوهات عديدة فى المنطقة يتم اضرامها حاليا مثل فتاة القطيف وجلد الطبيبين المصريين فى السعودية ويتواطأ فيها بعض المسئولين ليوضحوا ان منظومة القوانين الوضعية فى مصر اكثر عدلا من منظومة قوانين ال سعود وان كان مكرهم لتزول منه الجبال
لذلك فان كريستيان دولا كامبانى صاحب كتاب "الفلسفة السياسية اليوم " يخشى على السياسة من اخلاق السياسيين التى تدنت ورنين خطبهم الذى اصبح خاويا والاعيبهم العقيمة التى اصبحت لا تهم احدا وينتقد أيضا كونهم اصبحوا دمى فيقول {لم تعد السياسة فى هذه الظروف سوى شكل من اشكال العروض الترفيهية –كما اعلن جى دوبور منذ عام 1967- فلم يعد رجل السياسة سوى مجرد ممثل فى لعبة من العاب الفيديو ما يفعله اقل بكثير مما يعتقد مشاهدو التليفزيون انه فعله ....ومع ذلك فان شيئا ما لم يفقد } بالطبع لم ير السيد كريستيان مؤتمر الحزب الوطنى والا لادرك بأن كل شىء , كل شىء .....قد فقد
ولكن لماذا انهارت اخلاق السياسيين الى هذه الدرجة لماذا اصبح الكذب فى اقوالهم فى تصريحاتهم هو الاساس والصدق هو الاستثناء و الامر بسيط انها افكار فلاسفة التنوير الذين افرزتهم العقلية العلمانية التى تنظر الى الدنيا فقط كمرحلة نهائية ولا يعنيها ابدا يوم الحساب , التى تنظر الى الانسان على انه مجرد حيوان سياسى خرج الى الطبيعة باى طريقة كانت الا بيد الخالق , انها منتج طبيعى لافكار ميكافيللى وهوبز ومن سار مخلصا لهما على الدرب فيكفى مثلا تأملا فى استراتيجية فولتير احد اقطاب التنوير الذى اخرج لنا هذه الثلة من السياسيين الاشرار لندرك السبب فالرجل فى هجومه على الكنيسة الكاثوليكية اتبع استراتيجية ماكرة وهى استراتيجية تتبعها الولايات المتحدة لايقاع الفتنة وبذر الشقاق بين الطوائف والشعوب ولا اعنى بذلك الطوائف التى تحالفت مع المحتل واصبحت تهذى من خندقه , فيقول فولتير ناصحا معاونيه { اضرب وأخف يدك ...انى امل ان يستطيع كل الاخوة ان يسدد بعض السهام الى هذا المسخ – يقصد الكنيسة الكاثوليكية - دون ان يعلم اية يد صوبتها اليه }ول ديورانت قصة الحضارة المجلد التاسع عشر لقد كان فولتير يوقع بعض مقالاته التى خطها بيديه هجوما على الكنيسة باسم رئيس اساقفة كانتربرى او رئيس اساقفة باريس او ينسبها الى قسيس او كاهن او راهب بل انه خص نفسه بالهجوم عليها فى احدى مقالاته حتى يبعد عن نفسه الشكوك انها الشيطانية العلمانية حين توقع بين البشر انها السياسة التى تفجر فى الاسواق هنا وهناك والتى تبذر الفرقة فى دارفور من وراء طرف خفى وتشترى الذمم فىطوائف المهجر , تحرك العرائس من خلال خيوط لا يراها المشاهدون انهم جنود الشيطان وانا ارى ان ماحدث من فتنة للمسلمين فى معركة الجمل كان ايضا على هذه الشاكلة يندس اناس بين الطرفين ويصرخ هؤلاء لقد غدروا بنا ويصرخ الاخرون لقد غدروا بنا ويشتعل القتال
ومن هذا المنطلق اننى مثلا لا افهم لماذا قام انقلابيو يوليو بتوجيه كل هذا التشويه والاتهامات فى حق فاروق مع انه لم يكن سوى العوبة , روبوت فى ايدى الاحتلال لقد جعلوا فاروق هو المشكلة- وبالطبع هو مذنب - وتناسوا المعتمد البريطانى الذى كان هو الواجهة الخفية لحكم مصردوما نوجه رمياتنا الى الهدف الخاطىء
ان انهيار الساسة الاخلاقى وخداعهم للرعية هو النتيجة الحتمية للعلمانية الاوروبية
لقد حاول فلاسفة الثورة الفرنسية ان يخلصونا من جشع رجال الدين فأوقعونا فريسة لجشع رجال بلا دين
د.حامد انور

الأحد، 9 نوفمبر 2008

لقاء مع الملكة
ان اطرف تعليق تناقل الى سمعى بعد فوز اوباما ذى الاصل الكينى ان امريكا دخلت الحرب على ما يسمى
بالارهاب وهى الولايات المتحدة الامريكية وخرجت منها الولايات المتحدة الكينية , ان الذين يحدثوننا عن تغيير فى الولايات المتحدة الامريكية وانها ولدت من جديد هم واهمون انها غيرت ملابسها فقط انها امرأة خلعت فستانها الابيض وارتدت اخر اسودا فهل تخفى حقيقتها عن مرأتها , رغم ان تلك الانتخابات تحوم حولها شبهات عدة كالتصويت المبكر والتصويت عبر البريد فى بدع جديدة من بدع الديمقراطية التى لا تتوقف و لا تضمن نزاهتها ويطاردها شبح الشك اينما حلت فلقد تصارعوا عام 2000 فى ولاية فلوريدا على طريقة الفوز هل اليا ام يدويا خشية تدخل عناصر شخصية فيه لتحدد نتيجة الانتخابات وانتصر الفرز الالى فى النهاية فكيف يكون التصويت بعد ذلك عبر البريد هل يضمن ذلك عدم التصويت مئات المرات , الاف المرات , يبدو ان الحزب الوطنى وجد منافسا شرسا له على الاراضى الامريكية , حتى الناس فى الفلبين لم ينخدعوا بهذا التغيير الشكلى فلقد أعجبتنى تلك اللافتة التى رفعها اتحاد طلاب الفلبين والتى كتبوا عليها تغيير الاشخاص وليس تغيير السياسات ,حقا لم تعد الة الاعلام الامريكية تقنع احدا وان كان السيد جيسى جاكسون قد ادى دوره ببراعة فى مؤتمر خطاب النصر لاوباما فى ولاية الينوى, انه يستحق الاوسكار , ان الينوى ستنافس هوليود فى المرحلة القادمة

ولكن بعيدا عن ذلك كله لماذا حين لم يمانع السيد محمد مهدى عاكف ان يحكم مصر ماليزيا هاجت عليه الدنيا فبدلا من ان تصفق للرجل تساميه على تلك النعرات الجوفاء وهذا التفكير الحضارى خرجت الاقلام الموتورة تهاجمه وتتباكى على الوطنية والعرقية وتذرف دموعا مصطنعة كريهة الرائحة اما حين اختارت امريكا رجلا كينيا اذا بالاشادات تنهمر وفيض الاعجاب بالحضارة الامريكية يتدفق على مسامع البشر و كلمات الحبر تتراقص اطراء وطربا اهو حلال لهم حرام علينا اهو عندهم التسامح والرقى ودلائل التحضر وعندنا انتهاك للسيادة الوطنية فما لكم كيف تحكمون ولكننى ابشرهم بأن المصريين سبقوا امريكا بقرون حين احتشدوا جنودا خلف قطز وبيبرس وتجاوزوا الابعاد العرقية وهزموا التتار والصليبيين ......كم انت عريقة يا ارض الكنانة , فمتى نرى من يحكم الصومال من جزيرة العرب ومن يحكم بلاد الشام من الاسكندرية ومن يسير شئون المغرب من بغداد
ولكن الادارة الامريكية لا تريد للخيالات المريضة ان تشطح بعيدا فاحلام هؤلاء المطبلين سرعان ما تبخرت مع لهيب الاختيارات الاوبامية

فجاء رام عمانوئيل المشاغب خير تعبير عن وجه امريكا الحقيقى الذى كان يتخفى فى الماضى تحت زعم الوسيط فلربما تكون تلك الانتخابات اشبه باللحظة الفارقة الكاشفة التى يظهر فيها البطل شخصيته الحقيقية بلا رتوش ..ما أقبحها ؟؟؟ فالكيان الجاثم على صدورنا يعلن انه رجلهم فى البيت الابيض ووالده يصرح ليديعوت احرونوت "" انه سيدافع عنهم وكيف له الا يفعل ذلك "" وهنا تبدى كل نفست ما انكرت ... فنعم المواطنة , ليثبت للجميع بلا مواربة او قليل من التشكك ان الهوية عنصرها الرئيس هى الديانة وليس الجنسية
ان اوباما قد ينسحب من العراق استجابة لاقتراح كيسنجر حين نصحهم بان يكون شكل الانسحاب مقبولا محافظا على صورة الولايات المتحدة ويحفظ لها ماء وجهها ولكن هذا لايعنى ان حرب امريكا الضروس فى المنطقة قد انتهت بل ستبدأ فصلا جديدا فى مكان اخر بتكتيك جديد انها تريد ان تحشد قلوب العرب والمسلمين خلفها ضد منظومة القيم الاسلامية التى لن يستطيع الغرب كله وبمن استدعاه من مفكريه ومنظريه وفصحائه ان يأتى بنظير لها هم اعجز من ان يقدروا على ذلك
انهم يهللون لتجاوز العرقية فى القرن الحادى والعشرين التى تجاوزها نبى الاسلام فى القرن السابع الميلادى فما لهم ينعقون بهذا النصر الكاريكاتيرى واكبر دليل على عجزهم انهم متناقضون مع انفسهم يحدثوننا عن الحلم الامريكى وانها بلد الممكن فى كل شىء لتحسين صورتهم ثم يأتوا بهذا العمانوئيل

, اننى ارى ان كان للولايات المتحدة علينا من فضل فانه يتجلى واضحا فى انها كانت سببا للتمايز بين صفوف الامة ليستبين الذين صدقوا وليظهر بجلاء الكاذبون الذين تحالفوا مع المحتل وصاروا اداة من ادواته وسيفا من سيوفه وبوقا فظا من ابواقه كان لابد لهذا الامر من تمامه حتى تتضح حقيقة نفوس تخفى وجوه الذئاب خلف هذا القناع البشرى تخفى انفاقا عملاقة من الخيانة تحت هذا القفص العظمى الضيق مهما انفقنا من اموال ما كان لها ان تستبين , ان هذا يذكرنى بمملكة النحل حين تخرج الملكة ويتبعها الذكور كل يبغى لقاءها ولكن من هذا الذى يستحق فتطير وهم من خلفها فيسقط من يسقط وينهار من ينهار ويتراجع من يتراجع حتى يصل اليها من يستحق لتبدأ مملكة جديدة انه مثل ملايين الحيوانات المنوية التى تسبح فى ماء الرجل ويفوز بتلقيح البويضة اقواها ومن يواصل المسير لتبدأ بعدها حياة جديدة وطفل يولد فلا تزال طائفة من امتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يقاتل اخرهم المسيح الدجال حيث بقتاله يعود نور مملكة الخلافة الكبرى تشرق فى طول الارض وعرضها وميلاد نظام جديد فمن ياترى تلك الطائفة التى تفوز بهذا اللقاء .... لقاء مع الملكة
د.حامد انور