clavier arabe

الخميس، 30 يوليو 2009

النصرانية والطوائف الضالة

يقول ول ديورانت فى المجلد السادس من قصة الحضارة بعنوان قيصر والمسيح {لو أن عادات وعقائد مختلفة متناقضة لم تنشأ فى مراكز المسيحية المتعددة والمستقلة بعضها عن بعض الى حد ما والخاضعة الى تقاليد وبيئات مختلفة لكان عدم حدوثه أمرا شديد الغرابة ولقد قدر للمسيحية بنوع خاص أن يطغى عليها سيل من البدع الدينية بتأثير عادات العقل اليونانى الميتافيزيقية والمولعة بالنقاش والجدل وليس من المستطاع فهم المسيحية على حقيقتها الا اذا عرفنا ما دخل فيها من هذه البدع لأنها وان غلبتها لم تسلم من بعض ألوانها وأشكالها }
لذلك ظهرت من الطوائف الضالة فى النصرانية ما لا حصر لها فظهرت الأدرية والتى كانت شيعة تخلط بين النصرانية والماديين والمجوس وجاء شاب يسمى مرسيون عام 140 م جاء كما يقول ديورانت ليكمل ما يدأه بولس بفصل المسيحية عن اليهودية وقال ان اله التوراة والكلام لديورانت {غليظ القلب صارم فى عدله اله حرب } أما اله الانجيل فغير ذلك تماما
ثم ظهرت طائفة أخرى عام 156م لشخص يسمى منتانس أخذ يندد بتعلق النصارى بشئون العالم وازدياد سلطان الأساقفة على الكنيسة وأخذ يطالب بالعودة الى بساطة المسيحية الأولى كما ظهرت شيعة الزهاد التى عمدت الى قمع شهواتها بمختلف الوسائل وقالت ان الزواج من الخطايا وظهرت شيعة المتخيلة والتى قالت ان المسيح لم يكن لحما ودما بل كان شبحا وخيالا والمتبنية والتى قالت ان المسيح ابن الله بالتبنى وليس بالطبيعة ويبدو أن أفرادها كانوا أعضاء فى دار الأورمان وأتباع بولس السموساتى وكانت ترى المسيح رجلا عاديا ولكنه أصبح الها بأخلاقه ثم ظهر شاب آخر من بلاد فارس يسمى مانى الطشقونى قال انه المسيح المنتظر وأخذ عقائد الزرادشتية والمثراسية واليهودية والأدرية ووقال ان المرأة هى خير ما صنع الشيطان وأن الرجل لو امتنع عن العلاقات الجنسية وأكل الأطعمة النباتية وصام بعض الوقت فانه بتغلب على الشيطان وظلت طائفته ألف عام حتى ظهر جنكيز خان
لقد أفسد العقل اليونانى الديانة النصرانية وأدخل فيها ما ليس منها مثلا عقيدة القيامة من بين الأموات مقتبسة من الفلسفة اليونانية وهذا ظاهر فى سفر أعمال الرسل عندما أراد بولس أن يمارس ضلالاته فقد قابل بعضا من الفلاسفة الابيكوريين وفلاسفة الرواقيين فوقف بولس محاولا أن يستميلهم ويبدو أنه كان على معرفة بعقائدهم وارائهم فقال لهم اننا ذرية الله كما قال بعض شعرائكم وأخذ يحدثهم عن قيامة المسيح من بين الأموات فقالوا {ولما سمعوا بالقيامة من الأموات كان البعض يستهزئون والبعض يقولون سنسمع منك عن هذا أيضا } أعمال الرسل 33:17 مما أثار أحبار اليهود وأمسكوا به وقالوا { ان هذا يستميل الناس أن يعبدوا الله بخلاف الناموس } 13:18 ولقد أخبرنا نبى الاسلام أن النصارى تفرقت على اثنين وسبعين فرقة
أذكر أننى سألت نفسى يوما يوما و لماذا لم يأكل الحواريون جسد المسيح ويشربوا دمه فبدلا من أن ينزلوه كما يعتقد النصارى ويدفنوه كان المفروض أن يأكلوا جسده ويشربوا دمه وهم يفعلون ذلك الآن فى طقوسهم فلماذا لم يفعله الحواريون ألم يقل فى انجيل يوحنا { فقال لهم الحق الحق أقول لكم ..من يأكل جسدى ويشرب دمى فله حياة أبدية وأنا أقيمه فى اليوم الأخير . لأن جسدى مأكل حق ودمى مشرب حق من يأكل جسدى ويشرب دمى يثبت فى وأنا فيه ...فمن يأكلنى فهو يحيا بى هذا هو الخبز الذى أنزل من السماء } انجيل يوحنا 52:6 فان كان المسيح قد قال ذلك فلماذا لم يفعله الحواريون وكنت أسأل العديد من النصارى ولا أجوبة الجميع لا يعرف الجميع يخشى أن يسأل الى أن أتتنى الاجابة من ديورانت وأوضح من أين أتت تلك العادة
يقول ديورانت { وكان المسيحيون الأوائل يجتمعون فى عيد الحب "أغابى "وكان القس يبارك الخبز والخمر ويبدو أن المؤمنين كانوا يعتقدون أن الخبز والخمر كانا هما لحم المسيح ودمه أو أنهما يمثلان لحمه ودمه وكان عباد ديونشس وأثيس ومثراس يؤمنون بما يشبه تلك العقائد فى المآدب التى يأكلون فيها الأجساد المسحورة لآلهتهم أو رموز هذه الأجساد } وفى الفلسفة الأورفية التى تأثرت بها النصرانية كثيرا {وكان الاخوان الأورفيون فى اجتماعهم يشربون دم ثور يضحون به للمنقذ الميت الذى يكفر عن خطاياهم ويوحدون بينه وبين هذا المنقذ وكانوا يعتقدون أن هذا الطعام ستحل فيه بهذا التقديس قوى الاله ثم تنتقل منه بطريقة خفية الى المشتركين فى تناوله
الحمد لله على نعمة الاسلام

الأربعاء، 22 يوليو 2009

المسلمون شعب الله المختار

أوهم اليهود وأوهموا العالم بأنهم شعب الله المختار ولكنهم لم يقدموا لنا الحيثيات ألأنهم أبناء ابراهيم فنحن أيضا ألأنهم نزلت فيهم التوراة فانهم لم يحملوها ان الذى قال فيهم وفضلتكم على العالمين قال فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم
ان نصوص التوراة تلعن اليهود بعبارات أشد قسوة من القرآن وتعلن بلا جدل أو مواربة أنهم لم يعودوا هم الشعب المختار {جيل أعوج أنفسهم ملتو ألرب تكافئون بهذا يا شعبا غبيا غير حكيم } تثنية 5:33 وأن الرب قد أراد التخلى عنهم {وقال أحجب وجهى عنهم وأنظر ماذا تكون آخرتهم انهم جيل متقلب أولاد لا أمانة فيهم } تثنية 20:33 وانتهى عهدهم مع ربهم فلن يكونوا أبدا هم الشعب الذى اختاره الرب فقد حلت عليهم النقمة الى أبد الآبدين {رجس هو الذى يختاركم } اشعياء 24:41 اذن فالادعاء اليهودى سراب قد بطل , والأوهام التلمودية قطعة جليد قد ذابت وهذا ما تشهد به نصوص توراتهم , وتعلن به كلمات أسفارهم , انها الامنيات الكاذبة التى يأبى صاحبها أن يستفيق والأحلام المغلوطة التى لا يريد عاشقها أن تتلاشى , والترهات الضبابية التى لن تصمد أمام ضياء الشمس فمتى يقتنع اليهود بسفر الحقيقة
لقد أخبرهم الرب بالتغيرات الجديدة والأمور المستحدثة فان شعبا خارجا من الصحراء والبداوة سيكون هو حامل لواء الرب وأمل البشرية المنتظر , اختاره الرب لنشر كلمته فى ربوع الأرض فلماذا لم تنضووا تحت رايته وتعزروه وتنصروه وتتبعوا النور الذى أنزل معه والله لن يخسر أحد غيركم ,
فقد قال لهم الرب فى سفر اشعياء متحدثا عن هذا الشعب {هأنذا صانع أمرا جديدا الآن ينبت ألا تعرفونه أجعل فى البرية طريقا فى الصحراء أنهارا .....لأنى جعلت فى البرية ماء , أنهارا فى الصحراء لأسقى شعبى مختارى هذا الشعب جبلته لنفسى يحدث بتسبيحى وأنت لم تدعنى يا يعقوب حتى تتعب من أجلى يا اسرائيل } اشعياء 18:43 نعم ان شعب البداوة والتصحر هو الواقع الجديد الذى أنكره بنو اسرائيل الحقيقة الناصعة التى يأباها بيت يعقوب ان شعب البداوة والتصحر هم شعب الله المختار انها حقيقة ما لها من مناص رغم أنف الحشرات الاعلامية التى تقتات على موائدكم
ان المسلمين نشروا كلمة الرب شرقا وغربا وكانوا أهلا لها و أهل البداوة والتصحر هم الذين أقاموا مباهج العمران فى العالم بغداد وسامراء والفسطاط والقيروان وأضاؤا مشاعل الأندلس فلماذا تبسط اليهم يدك بالشر لماذا تأتيهم عن أيمانهم وعن شمائلهم حتى تصرفهم عن أمر الله لماذا يا بيت يعقوب تفعل كل ما تفعل لتحول بينهم وبين غايتهم تطلق عليهم الحمم الفوسفورية تضيق عليهم حياتهم الاقتصادية تحشد العالم كله ضدهم ألرب أمرك بهذا فكيف كنت تريد أن تظل شعب الله المختار وتحكى نصوص التوراة عن أماكنهم المقدسة فتقول { تفرح الأرض اليابسة وتبتهج الصحراء وتزهر كالنرجس .....حينئذ تتفتح أعين العمى وآذان الصم ...وتكون هناك سكة وطريق يقال لها الطريق المقدسة لا يعبر فيها نجس بل هى لهم من سلك فى هذا الطريق حتى الجهال لا يضل } اشعياء 1:35 نعم فأماكنهم المقدسة محرمة على غيرهم وطريقهم الذى وضعه الرب اليهم مستقيم لا عوج فيه وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه وانظر الى قوله حتى الجهال انهم الأميون الذين بعث فيهم نبى آخر الزمان .... ولكن هنالك استدراك فالأمور ليست على تفلتها فخيرية هذه الأمة ليست مطلقة ليست صكا على بياض بل هى مشروطة بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والايمان بالله كما ان خيريتهم ليست بابا مصفدا لا يدخله أحد غيرهم بل هو مفتوح للجميع ولو ءامن أهل الكتاب لكان خيرا لهم فجل فرحتهم حين يدخل شخص الاسلام فهو خير لهم من الدنيا وما فيها فلماذا ينقمون على المسلمين حبهم لدينهم
لقد قدم المسلمون أعظم نموذج للدولة خرج من رحم التاريخ تختلف عن سابقاتها من دول ان الجمهورية مثلا عند أفلاطون هى جمهورية شمولية يراها مثل الجسد البشرى الرأس فيه ترمز لطبقة الحكام لها القيادة والسيطرة على بقية الأعضاء والفرد مثل أى عضو آخر ينفذ ما يمليه من تعليمات ولا توجد مساواة بين الأفراد و لا تستوى أعضاؤه فالقلب ليس مثل الاصبع وهذا ما يقوم عليه النظام العالمى الجديد وقرية العالم الصغيرة
والدولة فى الاسلام أيضا هى مثل الجسد ولكنها "دولة الجسد الواحد " اذا اشتكى عضو يشاركه الجميع أحزانه ويعاونه فى همومه انها نظرة مختلفة نعم هناك مركز القيادة فى القلب لها السمع والطاعة وأجهزة الاستخبارات فى العقل تجمع كل ما يهم الجسد الانسانى من معلومات عنه وعن البيئة المحيطة والأعضاء الآخرون الذين يعرف كل منهم دوره ووظيفته ولكن هذا التقسيم فى الاسلام ليس تقسيما طبقيا بل اداريا وتنظيميا فقد وليت عليكم ولست بخيركم ويوصل القلب مركز القيادة الروافد لكل الأعضاء ليقدم لها ما تحتاجه من غذاء واذا مس الضرر عضو تداعى لها الاخرون انها " دولة الجسد الواحد " وهناك أمور يتصرف فيها العضو دون الرجوع الى الادارة المركزية مثل وخز دبوس أو لهب نار فيبتعد عنه برد الفعل الانعكاسى وهناك أمور يجب الرجوع فيها للادارة المركزية مثل النزف وكسر عظم فيجب أن يكون هناك قرار بالتحرك لعلاج سريع انها دولة الاسلام " دولة الجسد الواحد "دولة يتكاتف فيها المجتمع يقوم العلماء بدورهم ورجال السياسة بوظائفهم والجيش بالحماية والموظفون والمهنيون بأعمالهم قلوبهم مؤتلفة أهدافهم مشتركة الههم واحد فهل علمتم لماذا كان المسلمون هم شعب الله المختار

الأربعاء، 15 يوليو 2009

النصارى والشيعة وحرية العقيدة


0يصدع النصارى أدمغتنا بالحديث عن حرية الاعتقاد وفى الواقع هم آخر من يتحدث عنه لأن ما اقترفته أيديهم فى صفحات التاريخ تفضح دعاواهم الكاذبة وادعاءاتهم الصارخة ان أحد اشكاليات النصرانية الخالصة أو النصرانية المغلفة بغلاف علمانى هى تناقض التطبيق مع منابع الفكر الأصلى فالمسيح عيسى بن مريم حين انفضت عنه الجموع الا من الحواريين الاثنى عشر لم يحزن ولم ينتحب لم يذهب معتكفا فى الهيكل حتى يعيدوا الناس اليه لم يستقو بالخارج بل تركهم لحال سبيلهم بل عرض على الحواريين أيضا أن يتركوه ان أرادوا ذلك وترك لهم حرية الاختيار فيقول انجيل يوحنا { من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه الى الوراء ولم يعودوا يمشون معه فقال للاثنى عشر ألعلكم أنتم أيضا تريدون أن تمضوا } انجيل يوحنا 66:6 فلماذا يصرخ النصارى ويولولون كلما تركهم شخص أو انفض عنهم تابع أليست تلك هى ارادة الرب
ولكن ما فعله النصارى والتى سطرته أوراق التاريخ بالدم الحار لا يزال ينطق حتى اليوم لن أتحدث عن هيباتيا الوثنية بل سأتحدث عن آريوس أحد أتباع المسيح والذى كان يرى أن المسيح هو عبد لله فما كانوا منه الا قتلوه غيلة ومزقوا بطنه باسم المسيحية السمحة واذا الذين نصحهم المسيح بأحبوا أعداءكم وباركوا لاعنيكم يحرقون بكراهيتهم بعضهم البعض ويقتلون من اختلف معهم فى الرأى بدم بارد لا يعرف الرأفة ان أتباع المسيح لا يحب بعضهم بعضا , وان كان هذا لم يمنع من اكتساح الاريوسية للامبراطورية الرومانية بعد ذلك ,

وعندما ترى الطوائف المسيحية المتناحرة فى أوروبا والتى تأججت بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة فترى حروب البروتستانت والكاثوليك وأنهار الدماء التى تجرى بأيد متبتلة وألسنة تتحدث عن المحبة وكذلك الصراع المستشرى حاليا بين الطوائف المسيحية فى أرض الكنانة على ضآلة أعدادهم وأصبحت كل طائفة تحذر أتباعها من أفكار الطوائف الاخرى مما يعرى زعمهم عن حرية الاعتقاد الطروادية وهذا ما قاله ديورانت فهو يحدثنا عن التناقض الرهيب فى النصرانية فيقول فى المجلد الحادى عشر من قصة الحضارة بعنوان الاصلاح الدينى يقول {ولو أن الدين المسيحى احتفظ به كما صدر عن مؤسسه لكانت دول العالم المسيحى أكثر اتحادا وأعظم سعادة مما هى عليه الان وليس أدل على ضعفه من أن أقرب الناس الى الكنيسة الرومانية التى هى صاحبة السلطة العليا فى هذا الدين هم أقل الناس تدينا وأن من يمعن النظر فى المبادىء التى قام عليها هذا الدين ويرى ما بين هذه المبادىء وبين شعائرها الحاضرة وعباداتها من فرق كبير ليحكم من فوره بأن انهيارها أو يوم القصاص منها لات عن قريب } وكذلك الامر بالنسبة حاليا لمنظومة القيم الغربية التى تعانى فجوة كبير بين التطبيق على أرض الواقع والدعاوى التى قامت عليها فلذلك قد تنساق أيضا الى نفس المصير
ان أزمة العقل النصرانى فى مصر هى أمران الاول أنه لا يريد أن يصدق أنهم أقلية ضئيلة وأما الثانية فهى أنهم يريدون ممارسة الطقوس النصرانية بتعاليم الاسلام فحد الردة موجود فى الاسلام وهذه خصوصية لتلك العقيدة ينبغى احترامها بينما حد الردة غير موجود فى النصرانية , الصلوات فى الاسلام خمس فى اليوم والليلة وصلاة الجماعة خير من صلاة الفرد أما النصرانية فالصلاة مرة واحدة يوم الأحد وهى كلمات تقال فى دقيقتين وانتهى الأمر لذلك فالدور الموكول لدور العبادة فى الديانتين مختلف ولكن العقل النصرانى يأبى السير وراء ما قاله المسيح
ان ما يرضى المسيح ليس هياكل خراسانية صماء أو معابد من حجارة ان ما يرضى المسيح أن يتبع النصارى تعاليمه ويتمسحوا بنسمات المحبة ولكنهم ما رعوها حق رعايتها وعلى ذلك فلا بد للعقل النصرانى أن يستوعب الاختلافات الموجودة بين تعاليم الدين الاسلامى وتعاليمهم فلكل أمة جعلنا منسكا ومنهاجا
واذا انتقلنا الى الجانب الشيعى فنجد أن ايران تقمع أهل السنة فيها وتحارب أهل الاسلام بعداوة ضارية فى حين أنها تتعامل بلين ورفق مع الطوائف الأخرى ففى الوقت الذى يتم فيه العفو عن الصحفية الأمريكية من أصل ايرانى روكسانا صبرى والتى اتهمت بالعمالة " للشيطان الأكبر " يتم فيه اعدام ثلاثة عشر من المسلمين فى ايران بلا رحمة ثم يأتى دجال أصفهان ليحاول تسجيل نقاط فى قضية شهيدة الحجاب مروة الشربينى ألا لعنة الله على الكاذبين
نعم أنا لم أر الشيعة يوما مذهبا وهل تكفير ابى بكر وعمر أمر يذهب أحد اليه بل هو كفر بواح ولكن ليس من المعقول أن يصل الأمر الى أن يكون لليهود والنصارى فى ايران معابدهم أما المسلمون هناك فلا مساجد لهم
انه تجاوز لكل الحدود
اننى أعلم نهاية ايران جيدا وآخرون فى الغرب يعلمونها كذلك ها هى أمامى اننى أقرأها الان انها قوية , مفجعة .... انهم سيتشردون فى بقاع الأرض أجل ..جزاء وفاقا انها دولة أيديولوجية كل انجازاتها سب وكذب وقتل آثم فى العراق وبطولات مدعاة زائفة , انهم لم يقوموا بالأعمال الطيبة والا لكان الامر قد تغير وكما يقول وليم شكسبير فى قصته تاجر البندقية "ان الاعمال الطيبة مثل الشموع تضىء باشعتها هذا العالم الاحمق " وأنا أقول " ان الأحقاد الفارسية مثل نيران النيروز ستحرق بلهيبها سياسة ايران الحمقاء
"

الأربعاء، 8 يوليو 2009

رئيس المؤسسة والسيارةالهامر

-1-
أخبره سكرتيره الخاص بأن مراسلا لاحدى الوكالات الأجنبية يريد لقاءه بصفته رئيسا لواحدة من المؤسسات الصحفية العريقة لمعرفة رأيه فى قضايا الساعة الشائكة , فأمر بأن يدخله بعد خمس دقائق أسرع الى المرآة ليصلح هندامه الكرافتة الباريسية الناعمة , البدلة السيلفر من أكبر دور الأزياء العالمية , أخرج سيجارا كوبيا فاخرا من جيبه فوقعت ورقة قديمة بالية على الأرض, مال اليها ليلتقطها بيد مرتعشة انها منشور سياسى قديم ينتقد النظام بشدة كان يقوم بتوزيعه على زملائه ابان الدراسة الجامعية ألقى عينيه فى ثناياها وهو يبتسم لا يدرى لماذا يصر على الاحتفاظ بها , هل هو جزء من ماض يريد ألا ينساه أو بالأحرى يتمنى ألا ينساه , انها ورقة التوت التى يستتر بها أمام نفسه كلما أوجعه صوت الضمير , ولكن ثمة شىء يراقبه انها عينا صورة الزعيم التى تعلو مكتبه بدا عليه الارتباك , أدار عينيه فى المكان يتفحصه كأنه يراه لأول مرة ...ولكن فى مكتب فخم مثل هذا لا مكان لتلك الأوجاع , أطبق على الورقة بيده كأنه يخنقها حشرها , بين أصابعه لا يريد لها ألا تتنفس , دخل مراسل الوكالة الأجنبية استقبله بدبلوماسية شديدة سأله المراسل عن رأيه فى التعديلات الدستورية فأجابه انها علامة فارقة فى تاريخ البلاد تدل على مدى حكمة السيد الزعيم ..وأطلق لنفسه العنان و استفاض ببلاغة لا تقاوم فى الدفاع عن كل التوجهات الحكومية انتهى اللقاء وقد بدت عليه علامات الرضا فقد كانت اجاباته أكثر من رائعة ستنال الرضا وتحقق المطلوب , أخرج ولاعته الذهبية وأخرج الورقة القديمة من براثن يده ليعطيها بعض الهواء
وميض لهب يبكى ودخان خفيف يتطاير
...لقد آن لتلك الورقة أن تحترق

-2-

استقل سيارته المرسيدس وركب خلف السائق أخذ يقلب فى بعض الأوراق التى تحمل أفكارا لتطوير المؤسسة الكوبرى مزدحم والاشارة مقفولة والطريق تصطف عليه مئات السيارات شعر بتململ شديد ليس بسبب الحر الشديد هذا اليوم فالعربية مكيفة ولكنها سآمة الانتظار فهو دوما يكرهه
استغل تلك اللحظات فى تفقد وجوه المواطنين التى تغدو وتروح على الكوبرى وجوه بائسة, أجساد نحيلة عيون زائغة ..حائرة .. تائهة , أشباح تتحرك تظن نفسها على قيد الحياة
أحدهم يحمى رأسه بجريدة المؤسسة .... انها أحد مآسيكم يا مسكين, لفت نظره بائع الترمس على الكوبرى رجل قتلته الشمس الحارقة بلا رحمة انه لم يكن بنفسه رفيقا فكيف ترفق هى به , ملابسه رثة و ولهيب الجوع فى وجهه يناطح لهيب الشمس , الذباب يحوم حول بضاعته, يدفعه بعيدا ولكنه يعود اليه , كان البائع يستمع الى شريط للشيخ الفضائى الشهير ينصح ابناء الشعب المطحون المسروقة ثرواتهم أن يصبروا وأن يرضوا بقضاء الله فالدنيا فانية , لم يشعر برنين المحمول الا والسائق يناوله اياه مخبرا بأنه الوزير على الهاتف , أمد يده بتعال شديد لم يضع السماعة على هاتفه مرة واحدة بل انتظر ثانية أو ثانيتين نعم يا سيادة الوزير ...التعديلات الدستورية انها علامة فارقة فى تاريخ البلاد ...المعارضة .. يضحك ساخرا ثم يستدير , وفحيح مكر يبرق فى عينيه المعارضة يا سيادة الوزير مثل خيال الظل ..الجميع يتحرك بعصا من خلف ستار , الرجال القادرون على التغيير لا يجلسون فى مقاعد البرلمان ,الرجال القادرون على التغيير يقبعون دوما داخل السجون
سيادة الوزير لا تضع المعارضة فى اعتبارك .. .....هنالك انفتحت الاشارة
-3-

أمر السائق بأن يتوجه الى أحد المدارس الخاصة الشهيرة فعليه اليوم أن يصحب ابنه لشراء هدية عيد الميلاد فالولد العنيد أصر أن يختارها بنفسه توقف أمام باب المدرسة خلف عربة هامر أثارت فضوله حاول أن يعرف من بداخلها دون جدوى دافع الفضول يتحرك داخل صدره كبندول الساعة لا يريد أن يتوقف , نقر خفيف على زجاج السيارة ليفاجأ بوجه ضخم يطل عليه انه مدير المدرسة وأحد كوادر الحزب وعضو بالبرلمان ما ان علم بوجوده بالخارج حتى أصر على الخروج اليه ودعوته الى فنجان قهوة فى مكتبه فتح الباب وسلم عليه بحرارة شديدة ولكنه اعتذر عن فنجان القهوة لارتباطه بمواعيد هامة سأله عن التعديلات الدستورية فقال انها علامة فارقة فى تاريخ الوطن, دار فى خلده أن يسأله عن صاحب السيارة الهامر ولكنه تراجع فى اخر لحظة, أغلق الباب وعاد الى كرسيه الوثير أخيرا ظهر ابنه ومعه صديق له قام بتوديعه بطريقة عبثية فتح الولد السيارة وألقى التحية على والده وارتمى جالسا بجواره , ربت على رأس ابنه بحنان بالغ وهنأه على عيد ميلاده الرابع عشر وهاهو ينفذ وعده بشراء الهدية التى يرغب فيها مهما كان ثمنها , لاحظ أن صديق ابنه قد استقل السيارة الهامر فاشتعلت جذوة الفضول لديه من جديد وسأله عن زميله هذا فأجاب انه بن الشيخ الفضائى الشهير وأن والده ينتظره داخل السيارة
فعلت الدهشة وجهه ثم انفجر ضاحكا وبينما السائق يستدير عائدا الى البيت لمح مدير المدرسة عضو الحزب وهو يمازح الشيخ الفضائى الشهير .....داخل سيارته الهامر
قصة قصيرة للدكتور حامد أنور
not allowed to prpduce any artificial tears Na free or less serum level without agreement of d. hamed anwar

الأربعاء، 1 يوليو 2009

هو انت قاعد هنا ليه يا عمو

كان جالسا فى العربة الزرقاء المغطاة من كل جانب الا من فتحة صغيرة سنتيمترات فى سنتيمترات تكسوها شبكة من السلك يقف برأسه من خلفها وكأن فتحاتها الضيقة ثقوب فى جدران الذاكرة ينظر من خلالها الى فضاء الماضى المضطرب يستعيده حدثا حدثا ومشهدا مشهدا العربة كانت فى طريقها المعهود تحفظه من كثرة التكرار لم يقطع تتابع الاحداث بداخله الا صوت انفجار شديد انه اطار السيارة ..." حتى أنت أيها الاطار" قالها وهو يخرج معها هواء الزفير الذى تراكم فى صدره كأنه يأبى أن يخرج توقفت العربة أمام ملعب صغير يتقاذف فيه الأطفال الكرة بفرح ومرح نظر اليهم وأخذ يحدق النظر أعاد له استدارة الكرة المتأرجحة ذكريات مشهد جميل غاب عنه حين كان يلعب الكرة مع أقرانه فى ملعب صغير مثل هذا الملعب تماما

كانوا يلهون بالكرة وهى تلهو معهم يتقاذفونها وضحكاتهم البريئة تتصاعد فتضحك معهم ويفوح عبير الضحكات ليملأ أصداء المكان, أحلامهم الغضة تداعب ذرات الهواء فتحملها بعيدا بعيدا الى القمر فيهمسون في أذنيه يأحلى الأناشيد وأعذب الاصوات فينظر اليهم مبتسما ويتمنى لو أنه ينزل ويلهو معهم ولكن تلك الاحلام الغضة وجدوها مقتولة ذات صباح تحت سفح الجبل وما زال الجناة طلقاء يقتلون أحلاما أخرى
جباههم كانت صافية تشرق منها شموس المستقبل الذى يتراءى من بعيد لم يكونوا يعرفون ملامحه ولكنهم كانوا يبتسمون له مع كل فصل ربيع
كانوا يجهلون تعقيدات الحياة وكانت تجهلهم وكان جوال همومهم فارغا الا من دمعة حزن لانكسار اللعبة الجديدة سرعان ما تختفى مع ابتسامة لعبة أخرى

ويتذكر جيدا حين ركل أحد أصدقائه الكرة بعيدا فهرول خلفها كى يلحق بها فاصطدمت بعربة زرقاء مثل التى يركبها تماما فأقبل نحوها فوجد بداخلها شخصا يشبهه فنظر اليه وخصلات شعره تتدلى على جبينه وسأله ببراءة شديدة "هو انت قاعد هنا ليه يا عمو " فأجابه بابتسامة ممزوجة بالألم
ياه كيف غاب هذا المشهد عن ذاكرته كيف انمحت تفاصيله هكذا عجيبة تلك سفينة الحياة انها ترسو على نفس الشاطىء صبيحة كل يوم لتصطحب ضحايا جدد
يخدعنا مذاقها فتبتهج وننقاد وراء وسوستها فتتركنا وتمضى , نحاول اللحاق بها ..... فلا نستطيع

وفجأة صوت ارتطام خفيف انها الكرة وأقبل طفل نحوها وخصلات الشعر تتدلى على جبينه وسأله ببراءة شديدة "هو أنت قاعد هنا ليه يا عمو "
قصة قصيرة للدكتور حامد أنور

الخميس، 25 يونيو 2009

العرب واسرائيل....جنبا الى جنب

لماذا لا يقبل العرب والمسلمون بدولة اسرائيل بين ظهرانيهم لماذا لا تكون العلاقة بين مصر واسرائيل كالعلاقة بين مصر وليبيا مثلا يذهب العمال ويأتون بين الفينة والأخرى وتسير الامور هينة سهلة نرسل اليهم انفلونزا الخنازير فيغدقون علينا بالطاعون و نتعاطى من هكذا السوط , أو تكون كالعلاقة بين مصر والسودان يجمعنا نيل واحد ألا يجمعنا ياسرائيل كويز واحد بل لو تعرض الرئيس الاسرائيلى لمضايقات أوكامبو لا نبخل عليه هو الاخر بالنصائح هذه أسئلة فعلا تجول بالخاطر المتفجر تطارد فكرك الحر بشراسة ولكن الاجابة فى جملة واحدة أكثر شراسة مستحيل انها الأيديولوجيا , الأيديولوجيا التى قامت عليها الدولة العبرية
لقد قامت دولة اسرائيل على فكرة مقاربة من ولاية الفقيه الايرانى وهو أن نبى اخر الزمان لم يبعث بعد وعلينا أن نتجمع فى أرض الميعاد لانجاز المهمة واعداد المسرح العالمى لمجىء هذا النبى والسيطرة على العالم
وهذه الاشكالية يبرزها النص التوراتى فى سفر ملاخى اخر نص فى التوراة {هأنذا أرسل اليكم ايليا النبى قبل مجىء يوم الرب العظيم والمخوف فيرد قلب الاباء على الأبناء ويرد قلب الأبناء على الاباء لئلا اتى فأضرب الأرض بلعن } ملاخى 5:4 وايليا كلمة عبرية تعنى "ختام الله " فايل تعنى الله باللغة العبرية وعندما بعث يحيى عليه السلام أرسل اليه علماء اليهود كما ينص على ذلك انجيل يوحنا يسألونه أايليا أنت قال لا وعندما جاء المسيح وجدوه يدعو الى تهذيب روحى لا يسمن معه اليهود ولا يغنى من جوع وبشارة لم تأت كما يحلمون فحاولوا استمالته لمحاربة الرومان فسألوه عن دفع الجزية فقال لهم ادفعوها وأنا معكم من الدافعين فدع ما لقيصر لقيصر وما لله لله فأبوا الا كفورا وانطلق زمرة القوم الى جزيرة العرب ينتظرون نبى اخر الزمان وعندما خرج من العرب وسبقهم اليه الأنصار قالوا هى حرب حتى النهاية وعضوا على أيديهم الأنامل حنقا وحتى الان ينتظر اليهود ايليا ويتأهبون لاتباعه والمسير خلفه انهم يقتاتون السوف ويعيشون بالأمانى الكاذبة
ورغم أن صفات ايليا تلك تنطبق على محمد رسول الله حيث انه من علامات الساعة كما قال بعثت أنا والساعة كهاتين وهو قد رد قلب الاباء على الابناء فنهى عن قتل الأولاد من املاق أو خشية املاق كما أنه رد قلب الابناء على الاباء فلم تتحدث شريعة عن بر الوالدين كما تحدثت شريعة الاسلام وأما أنه سيمنع اللعنات على الأرض ألم يقل له المولى {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم }
وعلى ذلك فبيت يعقوب ثنى عطفه ليضل عن سبيل الله , لم يرض وقرر أن يسير فى طريق الغى يتخذوه سبيلا وأن يتحالف مع الشيطان ضد ارادة القدر
بينما العقيدة الاسلامية تقوم على أن نبى اخر الزمان قد بعث وأنه اتى بالشريعة السمحة وانتهى الامر
ولكن الأمر لم ينته عند بنى اسرائيل....... فهناك أيديولوجية صدامية بين اسرائيل والمسلمين


نحن لسنا ضد حق اليهود فى الحياة فقد عاشوا دهرا تحت راية الدولة الاسلامية وكادوا لها بلا تعب أو كلل
انهم سود الأكباد , ولكننا ضد الأيديولوجية الاسرائيلية التى تتتناحر مع المسلمين وتريد أن تمزقهم كل ممزق تبطش بهم وتنكل بلا رحمة بسبب رفضهم ما قضى به الاله عليهم

ولكن لماذا كان هذا المسلك هو درب بيت يعقوب ؟؟ من أسوأ ما يكتنف الطبيعة البشرية الكبر والذى يأتى دوما من الأسبقين على اللاحقين فبنو اسرائيل كان منهم الملوك والأنبياء أما العرب فلم يأت منهم أحد فكيف يكون منهم اخر الأنبياء ومؤسس السلطان الأخير على الأرض ان هى الا فتنتك تضل بها من تشاء , انها تشبه تماما خطئية الشيطان لقد قال لربه {أرء يتك هذا الذى فضلت على } يقول "هذا " بنوع من التعالى على ادم فهو خلق قبله وعبد الرب قبله ولم يك ادم شيئا فكيف يسجد له هكذا بكل بساطة تلك كاتت رؤية الشيطان بئس مايرى ألا يحق لمالك الكون أن يقضى فيه ما يشاء

لقد حاول اليهود الايقاع بين يحيى عليه السلام الذى ولد قبل المسيح وجاءته النبوة قبله أيضا فقد وجدوا أن تلاميذه يتركونه ويهرولون نحو المسيح حين بعث فكان لا بد من الصيد فى الماء العكر

فقالوا له ها هو الذى قمت بتعميده أصبح الان يعمد والجميع يأتون اليه { وقالوا له يا معلم هوذا الذى كان معك فى عبر الأردن الذى أنت قد شهدت له يعمد والجميع يأتون اليه أجاب يوحنا وقال لا يقدر انسان أن يأخذ شيئا ان لم يكن قد أعطى من السماء أنت أنفسكم تشهدون لى أنى قلت لست أنا المسيح بل انى مرسل أمامه من له العروس فهو العريس وأما صديق العريس الذى يقف ويسمعه فيفرح من أجل صوت العريس .....الذى يأتى من السماء هو فوق الجميع } انجيل يوحنا 27:3 لله درك يا يحيى نعم الاستجابة لأمر الله لم تعنف تلاميذك ولم تستجب لالاعيب الشياطين ان مشايخنا يتقاتلون على عدد المستمعين والمريدين وكم الاتصالات التليفونية وكذلك حركاتنا الاسلامية انهم يشربون من مداد واحد , ولك أن تعرف أن أكبر تلامذة المسيح من حوارييه "سمعان بطرس " ويوحنا هما من تلاميذ يحيى عليه السلام
لم يقل يحيى يا رب أنا أكبر منه لم يقل يحيى يا رب أنا أولى منه ولكنه الاستسلام لأمر الله , انه الاسلام
وهذا يعرف فى القرآن بميثاق النبيين الذى أخذه عليهم ربهم فلو جاءكم نبى مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه فقالوا أقررنا
ان عمر المسيح حين أرسل ثلاثون عاما بينما كان عمر أصغر علماء اليهود يفوقه مرة أو مرتين لذلك قالوا بأى سلطان يفعل هذا
و المسيح حين ينزل الى الأرض سيصلى خلف رجل من أتباع محمد وسيحكم بشريعته رغم أنه بعث قبله

وهذه القضية ذاتها قالها سيف الله المسلول للجندى الرومى الذى أسلم قبل معركة اليرموك " ليست العبرة بمن سبق وانما العبرة بمن صدق" ولكن يا سيف الله ليس الأمر بالهين فالحى لا تؤمن عليه الفتنة

وهذا الأمر شرحه المسيح لأتباعه حين ضرب لهم مثلا برجل خرج فى الصباح لاستئجار العمال واتفق معم على دينار ثم خرج نحو الساعة الثالثة وأحضر عمالا اخرين بنفس القيمة دينارا و أحضر كذلك عمالا اخرين فى الساعة السادسة والتاسعة والحادية عشرة وعندما جاء وقت المكافأة بدأ بالاخرين الى الأولين فأخذ اخر مجموعة من العمال دينارأ وأول مجموعة أتت فأعطاها دينارا وحدا أيضا فتذمروا وقالوا { الأخرون عملوا ساعة واحدة وقد ساويتهم بنا نحن الذين احتملنا ثقل النهار والحر فأجاب وقال لواحد منهم يا صاحب ما ظلمتك أما اتفقت معى على دينار فخذ الذى لك واذهب فانى أريد أن أعطى هذا الأخير مثلك أو ما يحل لى أن أفعل ما أريد بمالى لأنى أنا صالح هكذا يكون الاخرون أولين والأولون آخرين لأن كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون } انجيل متى 1:20 اذن فالخالق يريد منا الاستسلام لأمره والرضا بقضائه فمن رضى رضى الله عنه ومن أبى فقد هوى بنفسه فى الفتنة
اذن فلم تكن العبرة أبدا بالسبق الزمنى انما بما قضى به الله فربك يخلق مايشاء ويختار ولكن ألا يعد هذا ظلما ألا يعد هذا جورا شديدا فى حق أؤلئك الأسبقين والاجابة نعم لا يعد ظلما ., ليس تحيزا أو استفزازا فكيف يكون الاختبار
فلو صدقوا لامنوا ولأتاهم ربهم أجرهم مرتين ألم يقل ذلك المولى فى حق عبد الله بن سلام



- مرة أخرى يجد الغرب نفسه فى مأزق غير مسبوق فهو فى حاجة الى مزورى الانتخابات الايرانية فى تلك المرحلة من أجل تكوين صحوات فارسية تتصدى لحركة طالبان لو حسمت أمرها مع الناتو وفى نفس الوقت ها هم الاصلاحيو ن الذين صدقوا شعاراته يقتلون فى الشوارع ولكن الغرب نسى ما كان يدعو اليه أيها الاصلاحيون لقد تخلى الغرب عنكم


الخميس، 18 يونيو 2009

نتنياهو وأمن اسرائيل

فى عام 1996 تولى السيد بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة الاسرائيلية وأطلق شعارا جديدا الأمن مقابل السلام
بدلا من الشعار القديم الهزلى الأرض مقابل السلام و الذى كان يتشدق به العرب ويهرول اليه المطبعون وتروجه لنا السياسة الأمريكية فجاء نتنياهو ليغير قواعد اللعبة تماما
وفى عام 1999 خرج السيد نتنياهو من الحكومة بعد أن وقع اتفاقية واى بلانتيشن مع السيد عرفات ولم يكن فى الأفق ما يبدو بأنه يعكر أمن الدولة العبرية أو ...... هكذا تخيل دهاقنة السياسة فى اسرائيل
ودائما تخدع الاقدار البشر رغم حرصهم الشديد رغم حالة الحذر التى بداخلهم نحو ما هو قادم ولكن وهل هناك حذر يمنع قدرا , يظنون فى لحظات سكرة القوة ونشوة النصر الزائف أن لهم من الأمر شىء وأن كل الأمور تحت السيطرة ولكن تكون تلك هى اللحظة المرتقبة لتدخل أصابع القدر والأسفار المكتوبة سنستدرجهم من حيث لا يعلمون

فكلمة نتنياهو مكونة من مقطعين عبريين " نتن " أى عطاء أو بر " ويهوه " بمعنى الرب أى أن اسم السيد نتنياهو يعنى " الرب برنا أو عطاءنا " وهو المشار اليه فى سفر ارمياء فى الاصحاح الثالث والعشرين {ها أيام تأتى يقول الرب وأقيم لداوود غصن بر فيملك ملك وينجح ويجرى فى الأرض حقا وعدلا فى أيامه يخلص يهوذا ويسكن اسرائيل امنا وهذا هو اسمه الذى يدعونه به الرب برنا } ارميا 5:23 لذلك فقد استعانت الصهيونية العالمية بالسيد نتنياهو مرة أخرى عساه أن يجلب لها الأمن المنشود ويعيد الاستقرار للدولة العبرية الوليدة ولكن العجيب أنه فى صبيحة اليوم التالى لالقاء قسم حكومته قتل صبيان اسرائيليان بيد مقاتل فلسطينى مجهول ثم خرج علينا نتنياهو بعد ذلك بخطابه الأخير حول رؤيته للسلام فى المنطقة بلاءاته الشهيرة التى تعيد للأذهان لاءاته فى التسعينيات وقدم لنا الحل من وجهة نظره فى الاعتراف بيهودية الدولة والتعايش بيننا وبينهم مقابل الدولة المذبوحة المنزوعة السلاح وازدهار اقتصادى موعود أقرب الى الرشوة مقابل الأمن المفقود
ولكن السيد نتنياهو لقد تغير الزمن كثيرا
ثم جاء سفراء العالم الغربى الى المنطقة للضغط على حماس ومحاولة امرار بعض الصفقات معها - مثل الافراج عن عزيز الدويك واشادات كارتر - لتحقيق الأمن فى الفترة القادمة على الأقل حتى تزول تلك العاصفة التى تهدد سفينة الغرب المضطربة وأخشى أن تقدم حماس على ما لا يحمد عقباه وان كنت أحسن الظن بهم كثيرا
ولكننى بصراحة أرى الأمر لنتنياهو مختلفا كثيرا عن فترة التسعينيات فنتنياهو الذى صفق له الكونجرس الأمريكى أكثر من اثنين وعشرين مرة وهدد بحرق واشنطن ان أراد وقتها يختلف فعلا عن نتنياهو 2009 ليس فقط فى الظروف المحيطة والأوضاع الاقليمية المتوترة بل فى شخصية الرجل أيضا فنظرات عينيه زائغة وترى فيها ذعرا داخليا يحاول اخفاءه ورؤية ضبابية مشوشة تتغير معالمها كل يوم انهم يوقنون بالنهاية أكثر مما نتصور
ان الحل ليس فى اعتراف المسلمين بيهودية الدولة والموافقة على اغراءت السياسة الأمريكية الكاذبة الجديدة
التى تشبه السراب للعطاشى فى أيام الحر الشديد بل فى التراجع عما تقترفه أيادى الساسة من جرائم وما وقع فى دينكم من تلبيس وتدليس الحل هو العودة الى نور الشريعة التى أخبركم ربكم بمجيئها وأوصاكم بانتظارها ونصرة نبيها والا فالبديل مرعب فقد جاء فى سفر اشعياء موضحا وضع الدولة العبرية فى النهاية التى امتلأت بالكنوز والأسلحة التى لا نهاية لها
{يا بيت يعقوب هلم فنسلك فى نور الرب فانك رفضت شعبك بيت يعقوب لأنهم امتلأوا من المشرق وهم عائفون كالفلسطينين ويصافحون أولاد الأجانب وامتلأت أرضهم فضة وذهبا ولا نهاية لكنوزهم وامتلأت أرضهم خيلا ولا نهاية لمركباتهم } اشعياء 5:2 ايه يا بيت يعقوب ألم يحن الوقت بعد ايه يا بيت يعقوب ما كل هذا الذى تمتلىء به قلوبكم ايه يا بيت يعقوب فان القادم أدهى وأمر

حيث يقول بقية النص التوراتى محذرا { ادخل الى الحجر اختبىء وراء التراب من أمام هيبة الرب ومن بهاء عظمته توضع عينا تشامخ الانسان وتخفض رفعة الناس ويسمو الرب وحده فى ذلك اليوم فان لرب الجنود يوما على كل متعظم وعال } اشعياء 10:2 حقا ان لرب الجنود يوما على كل الجبابرة على كل الطواغيت على كل
المفسدين فى الأرض ولا يصلحون ان لرب الجنود يوما ينتقم فيه للثكالى والأرمل للمعتقلين والمعذبين
ويبدو أن هذا اليوم قد أتى وأن تباشيره قد أطلت أسأل الله أن تكون هى الفجر الصادق المنتظر
فان الدخول الى الملاجىء لن يحمى والاختباء وراء الترسانة العسكرية لن يمنع عنكم انتقام ربكم فان ما فعلتموه لم ينج منه بيت فلسطينى أو مواطن عربى أو فرد مسلم لم تنج منه أم أو أب أو عابد أو فقيه
فهلا من عودة

{ أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعضهم الى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون
}