clavier arabe

الثلاثاء، 16 يونيو 2009

البحث عن السعادة


أخبرتنى الممرضة بأن شقيقتها قد ملت الحياة فى السويد وأنها تريد العودة الى مصر فأجبتها أجل لكى تقف فى طوابير العيش
هذا الحوار المقتضب أثار فى داخلى مشكلة البشر الحائرة وهى مشكلة السعادة لدى الجنس البشرى تلك الغاية التى ينشدها الجميع على الأرض تلك الغاية التى يلهث الشرق والغرب خلفها يريد أن يظفر بها فما هى السعادة وهل ستتحقق بالفعل على الأرض هل ستتحقق فى عالم يقاتل من أجل المتعة الشخصية المادية فما بال كل منا يمزقه القلق
وان لم يكن الذين يعيشون فى السويد يشعرون بالسعادة فمن يشعر بها اذن
هذا التساؤل قد قفز قبل ذلك الى خاطرى عندما سمعت عن تلك المرأة البلجيكية التى أنعم الله عليها بالاسلام ثم انطلقت لتقوم بعملية استشهادية فى العراق كيف لها أن تفعل ذلك ما الذى كانت تبحث عنه ما هو احساسها وهو تسرع كى تفجر حزامها الناسف فى القوات الأمريكية ما الذى وجدته فى عملها هذا ولم تنعم به فى بلجيكا لذلك فلنناقش هذا الامر بكل صراحة البحث عن السعادة


- يختلف تعاطى كل منا مع هذا الهدف تبعا لأفكاره وأهوائه و لكن ليس بالضرورة أن تكون صحيحة أو مشروعة وبالتالى ليس بالضرورة يحققها فبعدما يستجيب لأفكاره أو أهوائه التى غالبا ما ما تكون قاصرة لا يشعر بالسعادة قد يرى الروسى السعادة فى زجاجة فودكا ويراها الامريكى فى مواعدة فتاة فى حانة ويراها الانجليزى فى فوز مانشستر يونايتيد ويراها المصرى فى الفوز بفرصة عمل ولكنها سعادة لحظية وقتية لا تشبع نهما روحيا يبحث عن السكينة والهدوء
- ان السعادة هى احساس داخلى ينتاب المرء فيشعر فيه بالرضا والاطمئنان
يراها البعض فى اثبات الذات و ارضاء النرجسية النفسية والاحساس بالتعالى على الاخرين وميادين اثبات الذات تختلف من شخص لاخر من النساء أو المال أو الشهرة أو التفوق العلمى فترى الطاقات البشرية تتفجر لقوى دفع فى هذه المجالات المختلفة ولكن ويا للعجب بعد أن يصل الانسان الى مبتغاه يصاب بعدها بنوبة اكتئاب شديد

سألت نفسى يوما ان ممثلات هوليود ينعمن بكل شىء .. كل شىء أموال شهرة حياة صاخبة ومع ذلك تراهن يكافحن القلق القاتل والاحباطات المتكررة وقد يدفع بعضهن الى الانتحار فكيف لا يشعرن بالسعادة

- ذات يوم رأيت الناس مجتمعين على أحد المقاهى يتابعون احدى مباريات كرة القدم ولم يتبق الا دقائق معدودة والدورى يكاد يضيع الكل يترقب الجميع قد حبس أنفاسه المختلطة برائحة الدخان المنبعثة من أحجار الشيشة وفى الدقيقة 93 جاءهم الامل عبر هدف قاتل صرخ الجميع هلل الجميع هتف الجميع ثم بعد ذلك عاد الجميع الى أحزانهم يا الهى أين تكون السعادة اذن ان ما كانوا فيه نوع من الهروب من الواقع المحبط الى شىء يتم فيه افراغ الطاقات الهائلة دون ملاحقات أمنية وهذا ما يسمى بالالهاء الذى كا ن يعنيه باسكال { الالهاء هو تحويلنا عن التفكير فى أنفسنا وفى وضعنا البشرى وأيضا عن الطموحات الرفيعة وعن معنى الحياة والأهداف الأسمى } هذا لا يعنى ألا تشاهد مباريات كرة القدم بل الترويح مطلوب وهو المباح كما فعل النبى محمد صلى الله عليه وسلم حينما كان يشاهد ألعاب صبيان الجبشة ولكن لا يتحول الترويح الى الهاء مذموم يكون سبيلا لخداع البشر وصرفهم عن التفكير فى حياتهم اليومية الكئيبة
ولكننا لم نصل بعد الى مفاتح السعادة
- يحدثنا جاك الول صاحب كتب خدعة التكنولوجيا عن النموذج البشرى المثالى الذى ينبغى أن يسود العالم ويقول انه ليس هناك فلاسفة أوعلماء اجتماع أو علماء نفس يخبروننا عن كنه النموذج البشرى المثالى الذى علينا اعادة انتاجه بواسطة أساليبنا التقنية نحن نعرف كيف ننتجه لكن من هو؟؟ وفى النهاية يصل الى أنه سيكون مجرد نموذج مبرمج على ما سيكونه كما أراد الذين أوجدوه وليس كما يريد هو أى أنه لن يتمتع بالحرية والحرية أمر غال وهل باستطاعة أى فرد أن يكون مثاليا دونها }
وهذا أمر هام ما هو النموذج البشرى المرتقب هل هو النموذج المستهلك على الطريقة الرأسمالية لا هم له الا ارضاء الغرائز والرغبات الملحة فما لمشاهير العالم الرأسمالى فى العيادات النفسية
أم النموذج الاسلامى الذى يرى فى الحياة فترة انتقالية لغاية أكبر و أن له دورا نحو المحيطين به والساكنين معه
على هذا الكوكب
هل النموذج الرأسمالى الغربى يتمتع بالحرية رغم كثرة الحديث عنها أم أنه ينصاع دون أن يدرى الى ما يمليه عليه الاعلام الموجه والمدفوع من بعض القوى والاتجاهات
أم النموذج الاسلامى الذى لا يرى سلطانا على الانسان الا خالقه ولا حاكما له الا كتابه

- تقول الأبحاث الغربية الحديثة أن الانسان يشعر بالسعادة عندما ينفق من ماله ويعطى الاخرين أو يعيش لهدف اخر أكبر من نفسه وهذه حقيقة فهل الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها وتخلفوا عن القيام بأدوارهم الحقيقية فى سبيل متاع زائل أو هدف رخيص هل يشعرون بالسعادة بالطبع لا
لذلك فان الكفاح من أجل الحرية سعادة وفى رأيى أكبر من الحصول على الحرية ذاتها لأنه بعد الحصول عليها ستشعر بعدها بفترة من الفتور والملل وقد تشتاق نوعا ما الى أيام الاستبداد وألاعيب الحزب الوطنى لتكافح من جديد هذه حقيقة فبعد الوصول الى الهدف قد تبحث عن هدف جديد فان لم تجد فان أنياب الملل ستقتلك فيا أيها المكافحون من أجل الحرية استمتعوا بكفاحكم أما أؤلئك الخانعون فلا سعادة لهم البتة

- عندما تأملت حال القاعدين عن غزوة تبوك الذين تخلفوا عن رسول الله يصف لنا القرأن الكريم حالتهم النفسية بقوله {فرح المخلفون } نعم انهم يشعرون بفرح ولكنه مؤقت فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا فحال الفرح العارض سيتبدل الى بكاء وحزن دائم , قد يكون سبب قعودهم وتخاذلهم هو الحرص على الدنيا , منصب كبير سيارة فخمة , أولاد لهم مستقبل باهر فيقول لنا المولى {ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم انما يريد الله أن يعذبهم بها فى الدنيا } فى الدنيا نعم فى الدنيا ستجد السعى وراء المال يرهقه و تربية الأولاد غمة عليه ووبالا ما له من مناص فما للمتدافعين على الدنيا يتقاتلون على السراب فالخانعون والمتخاذلون ليس لهم الا الشقاء الأبدى

- كنت أفكر كثيرا بعد أن يدخل المسلمون الجنة ويتقلبون فى نعيمها ويتكئون على أريكها ألا يصاب بعضهم بالملل دون وجود قضية يدافعون عنها أو يتسلل الى بعضهم الحقد بسبب الاختلاف الطبقى فى الجنة فانها درجات فوجدت الاجابة على السؤالين بين يدى كتاب الله فيحدثنا المولى عنهم بأنهم فى شغل فاكهون ويعلمنا بأنه نزع ما قلوبهم من غل اخوانا على سرر متقابلين وكما قال بن الجوزى فى صيد الخاطر لو لم ينزع المولى ما فى صدورهم من غل لما اسمتعوا بنعيم الجنة

سنعود بمشيئة الله لكتابة المقال يوم الخميس من كل أسبوع


الأربعاء، 10 يونيو 2009

يا قوم ....لقد خدعنا أوباما

وجاءنا القيصر الرومانى الجديد جاءنا بوجه اخر غير وجه سلفه جاء ليبحث عن المصالح المشتركة بيننا
وألقى خطابا بالفعل كان تاريخيا فى أرض الكنانة ومن القاهرة
قليلة هى تلك الخطابات التاريخية التى تدفعها الاوضاع الساخنة والملتهبة المحيطة بها الى قمة الحدث الزمنى فتكون قطعة بارود تتطاير شظاياها فى كل اتجاه تكون لحظة فارقة تدير عجلة التاريخ المقود عندها لتصنع واقعا جديدا فمن تلك الخطابات التاريخية خطاب نابليون فى القاهرة وخطاب التنحى لعبد الناصر وخطاب التطبيع للسادات وخطاب اوباما فى القاهرة ويحاول كتبة تلك الخطابات الفارقة أن يستحضروا كل ما تجود به قريحة أذهانهم من عبارات وجمل لاحداث أكبر قدر من التأثير ولكن ويا للعجب دوما يأتى عكس ما يتوقعون فخطاب نابليون لم يحل دون خروجه من مصر فى زى امرأة ومقتل خليفته كليبر وخطاب التنحى ولو حدثت عشر الاف نكسة ما كان عبد الناصر سيفعل أعقبه مقتل عبد الحكيم عامر وانفجار القاهرة بالمظاهرات ثم وفاة عبد الناصر وخطاب السادات قاده الى مصرعه ان أحداث التاريخ تضحك منكم أيها المحادعون
وذلك لأن تلك الخطابات تكون مثل قرص مخدر لمستمعيها ما ان تنتهى حالة النشوة وتعود الى أرض الواقع المظلم حتى تصبح أكثر شراسة
لقد جمع كاتبو خطاب القيصر كل شىء بذلوا جهدا خرافيا حتى يتحقق الانبهار ولكنى معذرة لن أنبهر
لن أنبهر بأوباما وان قرأ القران كله مرتلا
لن أنبهر بأوباما وان صفق له السفهاء الحاضرون ألف مرة
لن أنبهر بأباما وان دافع عنه اخوان المعلم يعقوب على صفحات الجرائد ومواقع الانترنت وان أقسمت له كل ابواق الدعاية والاعلام أن له سحرا
لن أنبهر بأوباما وان ابتسمت له الشمس وتحدث اليه القمر وداعبته الريح وأنصت له الحجر
كيف أنبهر بمن يريد أن يجرد المسلمين من القوة فى مواجهة المشروع الصليبى اليهودى
كيف أنبهر بمن يريد أن يجعل الشعوب الاسلامية كلها أفراد صحوة تحت دعوى الشراكة انهم يضحكوننى كثيرا
كيف أنبهر بمن يساند الانظمة المستبدة التى تسحل المتظاهرين والمعارضين بلا رحمة ما دامت تحمى الحدود الاسرائيلية
كيف أنبهر بمن يرى الانتخابات النزيهة فى لبنان انتصارا و فى مصر عيب وقلة أدب لأنها تخالف تقاليدنا أى تقاليد
لو أردنا أن نجمل خطاب أولاما فى جملة واحدة فهى على المسلمين أن يتخلوا عن القوة لمواجهة الاحتلال فى العراق وفلسطين وتعذيب الانظمة المستبدة لهم مقابل .... مقابل لا شىء فالتنمية الاقتصادية فى ظل فساد الانظمة لن يشم رائحتها الشعوب المطحونة التى أنهكها الجوع ولن يترفل بنعيمها الا جوقة الفساد والافساد
فكيف نرفض أيها القيصر مقاومة جرائم جنودك ولا نتحرك تجاوزات حلفائك ونصمت هل تريدنا أن ندير لهم الخد الاخر
ان خطاب أوباما به من الاخطاء العلمية التى سنرد عليها والتى تظهر مدى السذاجة السياسية التى يتمتع بها ومن معه وانى لأعجب كيف لمجموعة الاربعين التى كتبته تقع فيها
انه يريد منا أن نتخلى عن العنف { القوة } فى التصدى لزلات رجالات البيت الابيض وجنود الاحتلال الصهيونى وأن نتنكر لتضحيات رجالنا وأن ننسى الماضى كله هكذا بكل سهولة هل تلك هى الصفحة الجديدة انها صفحة دنسة عار علينا ان كتبنا بها حرفا عار علينا ان تقاسمناها سويا
أيها القيصر الجديد ان أى منظومة أخلاقية لا بد لها من قوة تحميها تدافع عنها فى وجه الأشرار والقساة القلوب الذى لا يتورعون عن اقتراف كل الموبقات كل الخسائس مقابل مصالحهم, عروشهم, منتفعاتهم فالبشر ليسوا سواء يقول ميكافيللى فى كتابه الأمير عن حال أى مصلح جديد { يأتى مصلح جديد فيواجه بخصومه الممتلئين بحماسة المواطنين محاولين النيل منه بينما يتوارى عنه أنصاره واذا دافعوا يكون دفاعهم خائرا ضعيفا وبالتالى يجد نفسه فى وسط دوامة هائلة من المشاكل والقلاقل ويتعرض الى خطر عظيم وينبغى اذا أردنا أن نحقق هذه المسألة تحقيقا دقيقا أن نفحص ونتبين ما اذا كان هؤلاء المجددون مستقلين أى أنهم من الكفاءة والمهارة بحيث يصلون الى أهدافهم دون مساعدة من أحد أو أنهم يعتمدون على غيرهم هل يتحتم عليهم أن يرجو غيرهم أو انهم قادرون على فرض ارادتهم بالقوة أما بالنسبة الى الحالة الاولى فانهم يفشلون ولا يستطيعون أن يصلوا الى مرادهم الذى يبغونه وأهدافهم التى يسعون الى تحقيقها واذا اعتمدوا على أنفسهم وتمكنوا من استخدام القوة فانه يندر أن يلحق الفشل بهم وبذلك تثبت الايام أن الأنبياء المسلحين قد احتلوا وانتصروا بينما فشل الانبياء غير المسلحين بالاضافة الى ذلك هناك طبيعة الشعوب التى تختلف من شعب لاخر فقد يسهل اقناعها بأمر من الامور ولكن من العسير والشاق ابقاءها على هذا الاقتناع لذلك يصبح من الضرورى فرض الامور عليها بالقوة } ميكافيللى كتاب الامير فصل الممالك المحتلة بقوة السلاح اذن فالقوة لا بد من توافرها للمسلمين من أجل التصدى لأصحاب المشاريع الهدامة ودعاة الانحراف وللتصدى لقوى الغطرسة والاحتلال
فكيف تريد المقاومة أن تتخلى عن سلاحها وكما استشهدت بالقران يقول المولى { ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة }
وأما حديثك عن الدولتين فانه مضحك لأن الدولة الفلسطينية الناشئة لن تعدو أن تكون مثل مجلس محلى حى حلوان وذلك لأمان الشعب اليهودى ستكون منزوعة السلاح والقوة ومرتبطة حياتيا باسرائيل حتى اذا أرادت أن تخنقها تفعل ولاحرج أو حتى تتوسع على حسابها يقول ميكافيللى {واذا ما وقفت الدولة عن التوسع فانها ستأخذ فى الاضمحلال} وهذه حقيقة فالدولة الاسلامية بعد توقفت عن التوسع بعد غزوة بلاط الشهداء اقتطعت منها الأندلس المتسامحة ثم تم تمزيقها كليا بل ان مصر فى الماضى كان كل حاكم يحكمها يصل الى منابع النيل لتأمينها والى بلاد الشام لحمايتها أما الان فاننا نواجه دعاوى النوبة وتمرد النصارى يقول ميكافيللى {والدولة اذا فقدت الرغبة فى الحرب فقل عليها السلام والسلم اذا طالت فوق ما يجب تؤدى الى الضعف والتفكك لذلك كانت تقوم حرب بين الفينة والفينة مقوية للقومية تعيد الامة للشدة والنظام والوحدة وكان جنود الرومان دوما مستعدين للحرب }

ولأن الانهاك أصاب جنودك فما دعواك تلك الا وسيلة لالتقاط الأنفاس تستعيد فيها قواتكم عافيتها ودولتك اقتصادها ثم تعاودون علينا الكرة من جديد
وأما ادعاؤك عن معاناة اليهود واضطهادهم طوال ثمانية عشر قرنا فهو من عند أنفسهم بما كسب أيديهم لأنهم ابتعدوا عن وصايا الرب
فقد جاء فى سفر التثنية تحذير الرب لهم ووعيده اياهم لو أنهم ضلوا عن طريقه وابتعدوا عن
جادة الصواب { ولكن ان لم تسمع لصوت الرب الهك لتحرص أن تعمل بجميع وصاياه وفرائضه التى أنا أوصيك بها اليوم تأتى عليك جميع هذه اللعنات وتدركك ملعونا تكون فى المدينة وملعونا تكون فى الحقل .................يرسل الرب عليك اللعن والاضطراب والزجر ......يجعلك الرب منهزما أمام أعدائك وتكون قلقا فى جميع ممالك الأرض ......بل لا تكون الا مظلوما مغصوبا كل الأيام تدفع أغنامك الى أعدائك وليس لك مخلص ..... وتكون دهشا ومثلا وهزأة فى جميع الشعوب التى يسوقك الرب اليهم .....وتأتى عليك جميع اللعنات لأنك لم تسمع لصوت الرب الهك وتحفظ وصاياه وفرائضه التى أوصاك بها } تثنية الاصحاح 28 من 15 حتى 46 اذن فهذا غضب الله عليكم فما ذنبنا نحن
التشتت والتشرذم والانسحاق فعزتكم مع ربكم واتباع ماجاء فى الكتاب كله وليس بعضه واتباع محمد رسول الله نبى اخر الزمان ولكنكم لم تفعلوا
فما ذنب كل من قتلتوهم ويتمتوهم ألم يأمركم ربكم بالاحسان الى الغريب واليتيم والأرملة
فبكاؤك على معاناة اليهود ليست فى محلها وعدم تسامحك أيها المتسامح مع من ينكر المحرقة أو يشكك فيها فانه يكشف ويفضح عوار خطابك

بل هنالك ما هو أشد أن يزحف عليكم جنود الرب يحاصرونكم ويدمرون حصونكم حيث يكمل الرب عقابه عليهم قائلا
ايها القيصر الجديد { يجلب الرب عليك أمة من بعيد من أقصاء الأرض كما يطير النسر لا تفهم لسانها أمة جافية الوجه لا تهاب الشيخ ولا تحن الى الولد فتأكل ثمرة بهائمك وثمرة أرضك حتى تهلك ولا تبقى لم قمحا ولا خمرا ولا زيتا ولا نتاج بقرك ولا اناث غنمك وتحاصرك فى جميع أبوابك حتى تهبط أسوارك الشامخة الحصينة التى أنت تثق بها فى كل أرضك تحاصرك فى جميع أبوابك وأرضك التى يعطيك الرب الهك }
تثنية الاصحاح 28 :49 انظر الى لا تتفهم لسانها والى قوله حصونك التى تثق بها لأن الغرب يثق فى عقليته أكثر من أى شىء
انهم أمة محمد رسول الله ذلك مثلهم فى التوراة لا تتعبوا أنفسكم فا خدعتم المسلمين فى الشرق الأوسط سيأتى بهم الرب من أمريكا الجنوبية من شوارع استراليا من أدغال أفريقيا
يا بيت يعقوب لقد اقتربت الساعة القاسية يا بيت يعقوب هلم نسلك فى نور الرب يا بيت يعقوب لا تعاند لا تكابر ارجعوا الى ربكم يرجع ربكم اليكم
وهذه يا سيادة القيصر الجديد رؤيتى للسلام فى المنطقة ومعذرة ان لم أنبهر فأنت كما قال أحد البسطاء أوباما أوهاما

الأربعاء، 3 يونيو 2009

مأزق زيارة أوباما

تعانى الولايات المتحدة الامريكية من اشكالية كبرى تجسد بشكل صادق أزمة زيارة أوباما الى المنطقة وهى الحفاظ على أمن الدولة العبرية وواجبها الدينى والتاريخى لحماية دولة اسرائيل وبين قيمها وحقوق الانسان فى المنطقة فهى ان أطلقت سراح شعوب المنطقة وأعطتهم حق تقرير المصير فسوف تأتى أنظمة حكم تدخل فى صراع مباشر مع الدولة العبرية وان قامت بدعم نظم الاستبداد وتخلت لقيمها فانها ستفقد مصداقيتها فى المنطقة
فيتزايد العداء والكراهية لها تلك هى بحق الاشكالية الكبرى وحيث اننا هنا نطلق دوما دعوة للعقل والفكر سنناقش بهدوء شديد هذه الاشكالية وسبل الخروج منها فدعم تلك الانظمة لا يعنى بالضرورة الأمان لدولة اسرائيل لأن وجود هذه الأنظمة هو السبب الرئيس لنشأة ما يسمى بالارهاب وما دامت هذه الأنظمة موجودة ستظل جمرة الارهاب متقدة تنتظر الوقت المناسب للاشتعال والانتشار يقول اريك موريس والان هو فى كتاب "الارهاب التهديد والرد عليه " والكتاب صادر عن مكتبة الاسرة ترجمة الاستاذ أحمد حمدى محمود فى فصل سيكولوجية الارهاب
يقول المؤلفان {ان الارهاب يهدف الى اضعاف الثقة التى يشعر بها المواطنون تجاه مقدرة الحكومة القائمة على توفير بيئة امنة بمقدور الناس أن يحيوا فى ظلالها حياة هانئة دون خوف على أرواحهم أو سبل عيشهم وهكذا ينصب الارهاب أساسا على الثقة انه هجوم على معنويات المواطنين ويعمل فى مستوى انسانى أساسى فما لم يتم اشباع الحاجات الاساسية للنفس البشرية وبخاصة الامان والسلامة سيتعذر على الانسان التطلع للقيام بنشاط أسمى مثل اكتساب المعرفة والحالة العظيمة والأهمية الخاصة بتحقيق الذات التى يشعر فيها الفرد بالتناغم هو وبيئته ويحقق فيها ممكناته كاملة } ان قانونا مثل قانون الطوارىء فى مصر لا يحقق الامن للمواطن بل يعامل به المواطنون كأنهم مجموعة من النعاج واذا بالقانون الذى يشرع للوقاية مما يسمى الارهاب يكون هو سببا فيه ومدعاة لانتشاره واذا كان القانون يدفع البعض الى الخوف والركون فانه سيدفع البعض الاخر للاندفاع بلا تعقل أو حدود قد يقول البعض ان القانون هو رد فعل لما يقوم به من تسميهم الحكومات بالارهابيين ولكن بنظرة موضوعية صادقة سنكتشف أن هذا سراب لأن قانون الطوارىء سيدفع الأنظمة الى المبالغة فى ردود أفعالها مما يفقدها الشعبية والتعاطف الجماهيرى وهكذا ستصير الامور فى حلقة مفرغة

والامان الاقتصادى لن يتحقق فى ظل سياسة الاقتصاد الحر و تخلى الدولة عن دورها وأكرر دورها فى رعاية مواطنيها والتكفل برعايتهم صحيا واجتماعيا لأن المواطنين يتنازلون عن حقوقهم فى الثروة العامة التى هى ملك للشعب مقابل الحصول على الاحتياجات الأساسية فان لم يحدث ذلك فان عقد الدولة ورابط الجماعة ينفرط
ان الاحساس بعدم الامان اقتصاديا واجتماعيا وتزوير ارادة الشعب سياسيا هو السبب الرئيس للتمرد على نظم الدولة لأنها أصبحت دولة فاشلة وبنظرة واحدة الى صفحة الحوادث سيدرك الجميع انهيار الامن الاقتصادى والاجتماعى المريع الذى كاد يعصف بالمجتمع
هناك شىء يسميه علماء الاجتماع سلم التسيد وقد أشار اليه السيد موريس والان هو حينما تحدثا عن اختطاف الرهائن والشعور النفسى الذى يكتنفهم فيقولان { ويشعر الرهينة من أثر هذا الاعتداء بأن قوته قد انهارت ولم تعد فى حالتها الطبيعية وأنه قد ازداد هلعا وكأنه قد طرح أرضا بعد ضربه بهراوة غليظة ويشعر بهبوط مكانته درجتين فيما يسميه علماء الاجتماع بسلم التسيد ويرجع الكثير مما فى هذا الطور من حالات انكار وعدم تصديق الى ما يقوم به المخ من قمع طبيعى للمنبهات البيئية التى اذا لم تتم السيطرة عليها فانها تتسبب فى تعريض الشخص لحالة رد فعل توترى شديد انها شىء أشبه بالتخدير الطبيعى وتشبه من جملة وجوه المشاعر التى يشعر بها من أخطر بوفاة عزيز لديه ولولا وجود هذا العنصر المخدر لأصبح الموقف صعب الاحتمال ولا يطاق } ان هذا الشعور الذى يشعر به الرهينة المختطف ألا يشعر به كل المصريين الان ألا يشعر به من ساقته قدماه الى قسم شرطة هل من المعقول أن المراكز التى من المفروض أن تأتى بالحق للمواطن يهرب منها المواطن ويخاف بأسها واذا كان الرهينة من الممكن أن يتعاطف مع خاطفيه الا ان المواطن لن يتعاطف مع من له الشرعية وفعل به الأفاعيل لأنه ليس له من العذر شىء فهو يمتلك كل الامكانيات وتنصل من كافة الخدمات والمهمات

فالمؤلفان يضربان مثلا عجيبا يدل على أن ما تفعله تلك الحكومات قد ينقلب عليها فيقولان ان فى بعض الحالات قد يتعاطف الرهائن مع الخاطفين فيما يعرف بأعراض استكهولم وقد ظهر هذا المصطلح فى أعقاب حادث غارة على أحد البنوك فى السويد عام 1973 وهنا تحولت عملية الهبوط الاجتماعى على سلم التسيد بعد أن يلملم الرهائن اطرافهم الى تعاطف مع المحتجزين الذين أثبتوا كرم أخلاقم عندما سمحوا لهم بالاستمرار فى البقاء على قيد الحياة وشعروا ببغضهم للشرطة وبأنها عدوهم الحقيقى بل ان الرهائن قد ينكرون معاناتهم من أى اثار خاصة حينما يشعروا بأن الجهات المسئولة قد تخلت عنهم ويكمل المؤلفان أن أفعال الارهابيين ما دامت تتخذ منطقا وهميا – كما يقول المؤلفان – سيظل الارهاب يستغل الشعور بالتعاطف عند عامة الناس ويتكاثر الارهاب من أثر النجاح ومن ثم فاذا بدا شىء من الاخلاص فى كلام الرهائن عن معتقداتهم الشخصية فان الأفضل فى مثل هذه الاحوال أن يلوذ المسئولون عن مناهضة الارهاب بالصمت
وهذا الامر تمت معاجته فى فى أحد أفلام جيمس بوند بطولة بيرس بروسنان وصوفى مارسو التى أغرمت بأفكار خاطفها كما عولج بطريقة هزلية فى فيلم مصرى هو فيلم حلق حوش وأشهر مثال عالمى على هذه الظاهرة هى السيدة ايفون ريدلى الصحفية البريطانية الشهيرة
انه حقا لمأزق للسيد أوباما فان مصداقية الولايات المتحدة تضاءلت الى حد كبير وان دعمها للأنظمة المستبدة سيساهم فى اكتساب مصداقية أكبر لمن تسميهم بالارهابيين ان العالم كله بكل دوله وأنظمته وجماعاته وأفراده يعانى من أزمة مصداقية اننا لا نبحث عن ملائكة ولكننا نبحث عن بشر صادقين

بل ان المؤلفين يقولان من الامور أجلها وبما يستحق أن تقرع لأجله كل أجراس الخطر فيقولان فى فصل بعنوان عقلية الارهابى رغم أن الكتاب تم تأليفه عام 1987 يقولان {ويتحدث الخبراء عن عملية التطبيع الاجتماعى الأول وعن تلك السنوات التى يتشكل فيها الفرد فى سن الخامسة والتى يتحدد فيها الكثير من مسالك البشر عن طريق التجربة ولقد تسببت تجربة تعرف الأطفال على الارهاب منذ نعومة أظفارهم فى انتاج جيل ثالث من الارهابيين يتفوق على الاجيال السابقة له فى الشراسة وسوف يتصاعد العنف عندما يصل مثل هؤلاء الأشخاص الى موقع القيادة ان ارهابيى القرن الحادى والعشرين عائشون وموجودون بيننا بالفعل وهم يتعرضون لمثل هذه المؤثرات التشكيلية التى ستغربهم عن المجتمع وتسوقهم الى طريق العنف }

ان زيارة السيد أوباما تواجه أزمة تلك هى معالمها فما المخرج منها يا ترى لتحقيق السلام والأمن العالمى وحتى يعم الرخاء جميع أجناس البشر سنقوله بمشيئة الله بعد أن يلقى السيد أوباما كلمته

الأربعاء، 27 مايو 2009

الامبراطورية الاميركية ....وأيادى الأقدار

يد القدر أم يد السلطان لمن تكون الغلبة ومن يضع كلمة النهاية السلطان بما يملك من قوة وعتاد وأعوان ام يد القدر التى تحركها الارادة الالهية
فالأقدار التى نتحرك نحن داخل اطارها ونتخذ العديد من القرارات الاختيارية لا تتركنا هكذا فللقدر أيضا ارادته واختياره
فقد تعرض ميكافيللى فى كتابه الأمير لهذه النقطة التى هى على درجة كبيرة من الاهمية يقول ميكافيللى فى كتابه الامير {لا نستطيع أن نجهل أن الكثيرين كانوا وما زالوا يعتقدون بأن الأحداث التى تجرى فى دنيانا يسيطر عليها القضاء والقدر وأن المتحكم فى دنيانا هو الله وأن ليس فى وسع البشر عن طريق الحكمة والتبصر تغييرها أو تبديلها ولا يوجد علاج لذلك مطلقا ولذا فان الانسان اذا ما قام بعمل شىء لرد ما حكم به القضاء ودفعه فان ذلك يكون جهدا غير مجد وأن عليه أن يدع نفسه للأمور تجرى به حيث تشأء وفقا لمشيئة الحظ وقد كثر القائلون بهذا الرأى فى أيامنا هذه بسبب ما نراه من التبدلات والتغيرات التى تحدث فى الامارات والممالك والتى تفوق كل تصور بشرى وعندما نفكر نحن فيما يتم من تبديلات وأحداث نميل فى بعض الأحيان الى مشاركة هؤلاء رأيهم ولكننا مع ذلك نعتقد أنه لا يجب تجاهل ارادتنا تجاهلا تاما } انتهى كلام ميكافيللى ونحن المسلمين نعتقد بالطبع أن الله هو مالك الملك يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير انه على كل شىء قدير لذلك فحين يأذن الله بامر لن تستطيع أى قوة مهما كانت ومهما أوتيت أن يكون لها من الامر شىء ولكن ميكافيللى العنيد يحاول أن يضع استراتيجية للحكام تحميهم من يد القدر العاصفة أو بالأحرى تقلل من مخاطرها فيقول { وفى رأينا أن من الحق أن يعزو الانسان الى القدر التحكم فى نصف أعمالنا التى نقوم بها وأنه ترك النصف الاخر أو ما يقرب منه لنتحكم فيه بأنفسنا ونود أن نشبه القدر بالنهر العنيف المندفع والمضطرب الذى يغرق فى حالته تلك السهول والوديان ويقتلع الأشجار والابنية وكل ما يجده فى طريقه ويجتث الأرض من ناحية ليقذف بها الى ناحية أخرى ولا يجد الناس طريقا للنجاة من ثورته العارمة سوى الفرار من أمامه بكل ما أوتوا من قوة اذ ليس فى مقدور أحد مقاومته أو اعتراضه ولكنه على الرغم من هذه الطبيعة القاسية تكون له طبيعة أخرى يعود فيها الى الهدوء والسكون وفى وسع الناس وامكانهم عند ذلك أن يتخذوا ما يرونه مناسبا من الاحتياطات اللازمة والضرورية باقامة السدود والحواجز حتى اذا ما اعترته ثورة عارمة مرة أخرى وارتفع انسابت مياهه الى احد الأقنية أو كان اندفاعه لا يجلب من الأضرار ما يكون شديدا قاسيا وهذه هو الحالة من وجهة نظرنا مع القدر } ولعل ميكافيللى يقصد هنا بالسدود والحواجز القوى الأمنية المتشعبة والمؤسسات الاعلامية الضخمة وعلماء السوء والضلالة وكل دعائم الحكم والسلطان على تنوعها ولكن معذرة ميكافيللى كل هذا لن يحول أو يمنع ارادة الله { واذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال الم تر كيف فعل ربك بعاد وثمود و غيرها من الأنداد وفرعون ذى الاوتاد سيد ميكافيللى ان ربك لبالمرصاد
وينتصر ميكافيللى للتعامل مع القدر للتهور وليس للحذر والاناة وضرب أمثلة لذلك مثل البابا يوليوس الثانى
ونحن نقول لميكافيللى لقد كان هتلر متهورا وخسر كل شىء وفرعون موسى الذى اندفع وراءه حين خرج مع بنى اسرائيل من أرض مصر فهاهو موسى والبحر وفرعون فى جيشه ومدده يسابقون الريح من خلفه ويح نفسى ها هم بنو اسرائيل مدركون فأطلقها موسى مدوية { كلا ان معى ربى سيهدين } كيف يا موسى فالبحر غادر والفرعون لا يعرف الرحمة فاذا باله موسى يضرب له فى البحر طريقا يبسا واذا بموسى المحاصر الان ينجو ويقع فرعون بين شقى الرحى سبحان ربى كيف لبنى اسرائيل من بعده يكفرون وكنت اسأل نفسى يوما عندما رأى هذا الفرعون موج البحر وقد استحال جبلا ألم يفكر ولو للحظة فى مراجعة نفسه أو أن يقرر العودة الى قصره فاذا بن كثير يقول فى تفسير سورة يونس أن الامر بالفعل هاله وكاد يعود لولا أن جبريل مر بحصانه الى جوار حصان فرعون فاقتحم حصان فرعون خلفه وتجلد فيا ميكافيللى لم ينفع فرعون تهوره حين جاء أمر ربك
وكذلك التهور الامريكى فى العراق لم يحل دون النهاية الدامية واذا بعبوة ناسفة لا تزيد عن ثلالثين دولارا تحطم عربة أمريكية بمليون دولار فالتهور يا ميكافيللى لن يفيد
ولينس الغرب ما قاله لهم ميكافيللى ولنبحث عن فلسفة انهيار نظم الحكم كما جاء فى سورة الأعراف فبعد الحديث عن القرى التى انهارت عادا وثمود و قوم لوط وقوم شعيب يضع المولى سبحانه هذا القانون وضع المولى هذا القانون بعد ذكر حال كل هؤلاء و قبل الحديث عن بنى اسرائيل لأهمية هذا القانون بالنسبة لهم ويا ليت أمريكا تعرف ما كتبه ربها فيقول وما أرسلنا فى قرية من نبى الا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون } أى أن المرحلة التى تعيشها تلك الحضارة المنهارة تبدأ بأزمة مثل أزمة 1929 لعل القائمين عليها يستفيقون ويعودون الى ربهم ولكنهم لم يفعلوا ثم تأتى بعد ذلك مرحلة تقدم وازدهار وكثرة ووفرة فى كل شىء لعلهم يشكروا ربهم ولكنهم لا يفعلون ليستيقظوا بعد ذلك على نذر النهاية فلا تقولوا قد مرت بنا أزمات من قبل وأن هذا هو حال الدهر هنا لك لن تنفع حيل ميكافيللى وألاعيبه بل فقط العودة الى الخالق فكما رفع الله العذاب عن قوم يونس لما عادوا كذلك سيرفع الله العذاب عن كل قرية تعود اليه ولمثل هذا يشير داوود عليه السلام فى مزموره {قد رأيت الشرير عاتيا وارفا مثل شجرة شارفة ناضرة عبر فاذا هو ليس بموجود والتمسته فلم يوجد لاحظ الكامل وانظر المستقيم فان العقب لانسان السلامة أما الأشرار فيبادون جميعا عقب الأشرار ينقطع أما خلاص الصديقين فمن قبل الرب حصنهم فى زمان الضيق ويعينهم الرب وينجيهم ينقذهم من الأشرار ويخلصهم لأنهم احتموا به } مزمور 35:37


فما دامت يد القدر هى الحاكمة وأن الاعيب البشر لن تغير شيئا فلماذا لا تفعل معى ذلك المخابرات المصرية ففى اللحظة التى أكتب فيها مقالى هذا هناك ثلاث طائرات ترابط حول بيتى أرجوك لا تتهمنى برباطة الجأش بل هى حالة تبلد أو كما كان يصفها ديورانت عندما كان يعلق على تعذيب المسيحيين على أيدى الامبراطورية الرومانية بأنه دليل على ما يحدثه الخوف والغيبوبة من تخدير هذا الامر له سنتين كنت أتغافل عنه وأقول انهم يطمئنون على لأننى لا احمل تليفونا محمولا ويريدون أن يطمئنوا أنه ليست لى صلات بأى شخص أو جهة وهذه حقيقة عرفوهما منذ زمن ولكن تجاوزاتهم قد فاقت كل الحدود فى الأيام الأخيرة وما دامت المخابرات المصرية تقوم بتلك الحركات الطفولية والتى كنت أتمنى أن تسمو فوقها فابت الا الانزلاق اليها فلتتحمل هى كل النتائج فقد تعودت طيلة حياتى أن أرد الصاع صاعين
فأنا لا أخشى الموت فان أتى تحت راية الثبات على الحق وفى نصرة الخير فأعظم به من موت وأقسم أن هذا هو الذى أريد من تلك الحياة فلقد أصابنى منها الملل فقد انهارت فيها كل القيم الانسانية وانحدرت فيها أخلاقيات البشر وعندما تصل الخصومة الى هذه الدرجة من الانحطاط والشرورية فلتذهب أنفسنا رخيصة تحت راية الخير


واننى لأعجب كيف للادارة الأمريكية أن تدعى حرصها على حرية الرأى والتعبير وأنها تطل على العالم بوجه جديد ثم اذا بها فى الخفاء وتحت أستار الظلام تمارس التضييق على حرية الرأى بأبشع صورة وتوعز الى حلفائها التعامل بهذا الشكل

الأربعاء، 20 مايو 2009

العلمانية .............من أفسد الصورة

العلمانيون كائنات ظلامية ما ان تشعر بالنور حتى ترتعش , حتى ترتعد , تهرول بعيدا بعيدا بأنفاس سريعة متقطعة ونظرات أعين زائغة وأفئدة هواء انها تخشىعلى نفسها من النور تخشى أن تنصهر أن تذوب انها كائنات الفت الظلام وأحبته , أدمنت الانحدار وعشقته , لم تعد تطيق النور , مثلها كمثل تلك الكائنات التى تعيش فى قيعان المحيطات لا أبصار لها حيث لا يصل ضوء الشمس و تخاف أن تصعد الى أعلى فهم يعيشون دوما فى سفول , فى ظلمات فى بحر لجى تغشاه موجات من الاضطرابات الفكرية المتتابعة تعلوها موجات من الاهتزازات النفسية العنيفة ما ان تمضى أخرى حتى تلحقها أختها , ظلمات بعضها فوق بعض ولكن هذا لايعنى أن نتركهم وشأنهم فحقيق علينا أن نعرفهم قيمة الابصار وروعة النور
يعود الفكر العلمانى الى الفيلسوف اليونانى ديمقريطس الذى اعتقد أن الحياة ظهرت على الأرض بتولد تلقائى بلا خالق فيقول أن البشر اندفعوا الى الخارج من الأرض دون مساعدة محدث الهى أو هدف , فيرون الحياة عبثية ويضرب أرسطو الذى سار على دربه مثلا بتكون الذباب تلقائيا من اجتماع العناصر الأربعة مع حرارة ملائمة
جهال وراء جهال
أى أن من يولولون ويصرخون نرفض العودة الى الوراء هم من الوراء أتوا ومن الوراء ينعقون


ورغم مخالفة هذا الدجل ذلك تماما لتجارب باستير الا ان الغرب الاحمق اعتمد هذه النظرية فخرج العالمان يورى وميلر بتجربة عام 1953 بتخليق مادة شبيهة بالبروتوبلازم من مواد غير عضوية فى نوع من الدجل العلمى الغربى الواسع فالدجل العلمى فى الغرب أكبر مما تتصورون وأعطوهما جائزة نوبل ونسى هذان الاحمقان بفرض صحة ما توصلا اليه أن العلة ليست فى البروتوبلازم بل فى الحياة نفسها فها هى الخنازير الميتة بخلاياها الحيوانية سليمة ولكنها بلا حياة فمن يملك اعطاء الحياة ونزعها { فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين} أبدا لن يستطيعوا

كما أن المعتوه الاخر أرسطوفى هلاوسه التفكرية يعتقد أن الذباب خلق تلقائيا من التراب والهواء والنار والماء لذلك يبقى التحدى القرانى المعجز حتى يوم القيامة أن الذين تدعون من دونه لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له بل أضاف تحديا اخر وان يسلبهم الذباب شيئا فلن يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب لقد كان الهدف من كل تلك الاراجيس الفكرية والترهات العقلية اثبات عبثية الحياة حتى ينحدر اؤلئك مع أهوائهم والاستجابة المطلقة الى فحيح غرائزهم ولكن هل يعلم الغرب أن احد الحواريين الذين تنكروا له فيما بعد وهو سمعان الذى تطلق عليه الأناجيل بطرس قد تحدث عنهم فقد قال فى رسالته الثانية متحدثا عن موعد عودة المسيح {أنه سيأتى فى اخر الأيام قوم مستهزئون بحسب شهوات أنفسهم وقائلين أين هو موعد مجيئه لأنه من حين رقد الاباء كل شىء باق هكذا من بدء الخليقة لأن هذا يخفى عليهم بارادتهم أن السموات كانت منذ القدم والارض بكلمة الله قائمة من الماء } رسالة بطرس الثانية 4:3 وفى رسالة يهوذا {فانهم قالوا لكم انه فى الزمان الأخير سيكون قوم مستهزءون سالكين بحسب شهوات فجورهم هؤلاء المعتزلون بأنفسهم نفسانيون لا روح لهم } رسالة يهوذا 19:18
ان العلمانيين يريدون أن يتمردوا على تعاليم الخالق ويخرقون حدوده يظنونها حرية مع أنهم حين يخرجون من عبوديتهم لله يقعون فى شرك عبودية الهوى يبيعون كل شىء وأى شىء من أجل بريق عملة أو وهج شهرة أو عطر امرأة انهم فى دجم الهوى يتعبدون {أى فى ظلماته }
يتمردون على أمر الخالق بحثا عن كبرياء زائف بل لله العزة جميعا , { كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا فى ضلال }
ومن أخطر الجرائم التى ارتكبتها العلمانية ارتكبتها فى حق المرأة فهوت بها من السمو الوجدانى الى الانحطاط المادى من هودجها الطاهر الى عروض الازياء الكريهة والعلاقات العاطفية العابرة لقد أفسدت العلمانية قيمة المرأة لأنها صدقتهم وسارت فى ركابهم فقد نشرت وكالات الأنباء قصة تلك الفتاة الأمريكية المسكينة التى لكمت صديقها لأنه فضل الكلب عليها فى حمام السباحة رغم انها كانت ستنزل عارية فقد خيرته بين نزولها وهذا الكائن الذى يسبح معه فاختار الكلب عليها قائلا ان صديقته الجديدة لن ترفض النزول فى صحبة هذا الكلب فلكمته ان أسرع الاشياء حدوثا أسرعها فناء وما تحصل عليه بسهولة تفرط فيه بكل سهولة أى تدن هذا أوصلت العلمانية المرأة اليه أى مستنقع هوت اليه المرأة تحت راية العلمانية


لم تعد المرأة كما كانت تلك الزهرة الرقيقة التى نخشى عليها أن تجرحها أيادينا الغليظة تلك النسمة التى تعيد لأنفسنا الحياة الرغبة فى الحياة ليست تلك التى كان المرء يصفها اريد ان أراك دوما هكذا نجما عاليا يتلألأ فى السما يتمنى الجميع أن يصل اليه يتمنى الجميع أن يلمسه بيديه ولكن كل ذلك يذهب سدى بل أصبحت علاقات عابرة لا طعم لها ولا رائحة دفعت نساء البرازيل الى الشوارع بحثا عن زوج وعرائس رومانيا الى الطرقات علها تجد من يلبى النداء فجمال الحب فى صعوبته وروعة العشق فى استحالته ولكن قلب المرأة أصبح غنيمة باردة {أى تفوز به بلا تعب }
هل انكشف عن المرأة سترها فظهرت حقيقتها هل كان الحياء الذى كان يلفها فتمزق كان يخدع الناظرين اليه هل برح الخفاء واتضح ما كان الهوى به يكذب علينا أم هذا ما اقترفه النموذج الامريكى للمرأة فى العالم فأوجد لنا مسخا ماديا مشوها لماذا لم تعد المرأة كما كنا نراها أو نود أن نراها
فمن بعثر الصورة ؟ من أفسد الصورة ؟؟؟


عاجل الى وير الصحة المصرى : صرح وزير الصحة المصرى بأن ثلاثين بالمائة من مرضى فيروس سى فى مصر قد اختفى لديهم الفيروس على الوزير الهمام البحث عنهم والحصول من دمائهم على مصل {لقاح } لعلاج المرضى الاخرين

الأربعاء، 13 مايو 2009

أمريكا القرية الظالمة

"لو كانت الانتخابات تغير شيئا لألغتها الحكومات منذ زمن " تلك الصرخة المدوية التى أطلقتها حركة الشباب الاوروبى عام 1968 لم تكن سوى تعبيرا حقيقيا عن واقع سياسى مظلم يخنق العالم واقع يستعصى على التغيير والاصلاح سيطرت عليه قوى مستبدة لا تعرى اهتماما الا لذواتها التى أحاطتها بروح القداسة لقد كانت صرخة البحث عن العدالة
فهل بالفعل الانتخابات تغير شيئا تصنع شيئا أم ان الامور لا تعدو سوى تغيير فى الأشخاص أما الملهاة فهى واحدة لا تتغير
هل اختلف البرلمان المصرى على عهد النحاس عنه الان ما الذى عاد بالفائدة عليك يامصر لاشىء
هل هناك فرق بين برلمان كان يصول فيه السيد مكرم عبيد وبين نائب الان اذا كلمته ما ترمرم بحرف
أنا لا أتصور كيف يمكن اختصار ثمانين مليون مواطن فى أربعمائة واربعة وأربعين عضوا بالسيطرة عليهم أو بالاحرى السيطرة على ثلثيهم تتم السيطرة على كل الشعب ويصبح هذا المجلس هو المطبخ الذى تتم فيه صياغة كل القوانين سيئة السمعة فلم يقدم مجلس الشعب للشعب عبر تاريخه أى شىء ذى فائدة هل انحاز المجلس يوما لجموع المواطنين المطحونة أو الجماهير التى أنهكها سباق لقمة العيش والمواصلات أم ان أعضاء مجلس الشعب اما نائمون أو غائبون أو يسعون من أجل أجندة خاصة
فعن أى انتخابات تتحدثون ولأى عرس زائف تطبلون ألا يشعر هؤلاء القوم ببعض الملل
هل نجحت تلك الانتخابات المزورة وهذه الدعايات الكاذبة والاموال الطائلة أن تخرج لنا أفضل الاعضاء اننى أنظر اليهم وأتحسر هل عقمت رحم مصر الولود عن انجاب أفراد غير هؤلاء

يرى سير روبرت فيلمر فى كتابه " دفاع عن السلطة الطبيعية للملك " عام 1642 "أن الجكومة النيابية خرافة فالممثل لا يختاره الا أقلية ضئيلة نشيطة فى كل دائرة انتخابية وكل حكومة هى من أغلبية عن طريق أقلية ومن طبيعة الحكومة أن تكون فوق القانون فللهيئة التشريعية بمقتضى تعريفها سلطة سن القوانين وتغييرها أو الغائها وانا لنخدع أنفسنا اذا راودنا الامل يوما فى أن تجكمنا سلطة غير استبدادية واذا كان للحكومة أن تعتمد على ارادة المحكومين فسرعان ما ينتهى الامر الى عدم وجود حكومة البتة فان كل فرد أو مجموعة أفراد ستزعم لنفسها الحق فى العصيان والتمرد لما يمليه الضمير وتلك هى الفوضى أو حكم الرعاع وليس هناك طغيان يمكن أن يقاس بطغيان الجماهير " هذا وان لجأ الكاتب الى هذا الامر تدعيما لسلطة ملك يقتات من تحت قدميه الا انها الحقيقة التى أثبتتها احداث التاريخ
فقام جون لوك الذى بالرد على ذلك الكاتب وجون لوك يعتبر بحق من أعظم فلاسفة السياسة أثرا فى التاريخ الغربى والحقوق التى أثبتها لوك أصبحت وثيقة الحقوق فى التنقيحات العشرة الاولى للدستور الامريكى فقال ان الناس توصلت الى عقد اجتماعى تنازلوا فيه عن حقوقهم الفردية فى القضاء والعقاب لا لملك ولكن للجماعة ككل وعلى هذا تكون الجماعة هى السيد أو الحاكم الحقيقى وهى تختار بأغلبية الاصوات رئيسا أعلى ينفذ مشيئتها ويمكن أن يسمى ملكا ولكنه مثل أى مواطن اخر ملتزم بالقوانين التى تسنها الجماعة ويرى لوك أن أعلى سلطة فى الدولة يجب أن تكون السلطة التشريعية التى يجب أن تختارها الاصوات الحرة الغير مشتراة وعلى ذلك فان لوك قدم رؤية افتراضية غير واقعية فكما يقول ول ديورانت بعد ذلك بأن الملك وليم الثالث الذى كان يعجب به لوك كثيرا اضطر الى شراء اصوات أعضاء البرلمان وأن الاسرات القوية قد تستمر لمائة وأربعين عاما بعده تتحكم فى أصوات المدن الفاسدة القابلة للرشوة أو تقرر مصيرها
ولكن الاسلام كفانا مئونة التشريع وجعله مستقلا عن الحاكم أو الجماعة لأن سن القوانين عبر الحاكم لن يخرج عن دائرة الهوى والمصلحة الشخصية أو التأثر بالانفعالات والعواطف أليس هذا ما تفعله أمريكا مع حكامنا العرب اما سن القوانين عبر الجماعة كما يقول أفلاطون مرتبط بالعدد وليس الكفاءة كما انهم ليسوا جميعا على نفس الدرجة من المعرفة والفهم والثقافة بل أكثرهم كما يقول بيير بيل – أحد فلاسفة الثورة الفرنسية - مضللون مشغولون متهورون لذلك يجب أن يكون التشريع مستقلا عن الحكام والجماعة بل ان هذا الامر سيوفر الكثير من الجهد فى الدولة ان الرقابة فى الاسلام على الحاكم هى من كل فرد من كل مواطن يعلم أحكام الشريعة فمن رأى منكم منكرا فليغيره وليس من مجموعة الاربعمائة واربعة وأربعين فتكون دولة الاسلام دولة الجماعة التى تراقب الحاكم ودولة الحاكم الذى يرعى الجماعة
ان الدولة فى الغرب تعنى أن يتنازل الفرد عن سلطانه لشخص أو مجموعة من الاشخاص مقابل الحصول على السعادة والرفاهية والدولة فى الاسلام تعنى التنازل عن السلطة الفردية لشخص مقابل اقامة الأحكام السماوية كما فى قول الصديق رضى الله عنه "أطيعونى ما أطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لى عليكم " ونحن المسلمين تحت الراية الامريكية لم نحصل على الدولة لا بالمفهوم الغربى ولا المنظور الاسلامى
فلماذا يعيش المسلمون اذن ان امريكا هى التى تتحمل ما يحدث فى العالم حاليا فلجوء المسلمين الى القوة ليس الا نتيجة الممارسات الامريكية التى أغلقت دونهم كل الأبواب حرمتهم من نسمات الامل وطاقة الطموح والرغبة فى الحياة "وما لكم لا تقاتلون فى سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها " ان أمريكا هى القرية الظالمة فهل تستطيع أمريكا أن تخبرنى أى ذنب ارتكبته جماعة وادى سوات لذلك يقول لكم ربكم فى أسفاركم {لذلك هكذا قال السيد الرب هوذا عبيدى يأكلون وأنتم تجوعون , هوذا عبيدى يشربون وأنتم تعطشون , هو ذا عبيدى يفرحون وأنتم تحزنون , هوذا عبيدى يترنمون من طيبة القلب وأنتم تصرخون من كاتبة القلب , ومن انكسار الروح تولولون , وتخلفون اسمكم لعنة لمختارى فيميتك السيد الرب ويسمى عبيده اسما اخر فالذى يتبرك فى الأرض يتبرك باله الحق والذى يحلف فى الارض يحلف باله الحق لأن الضيقات الاولى قد نسيت ولأنها استترت عن عينى لأنى هأنذا خالق سموات جديدة وأرضا جديدة فلا تذكر الأولى ولا تخطر على بال } اشعياء 14:65 لذلك لم تغضبنى صورة المصرية المسكينة وهى تقبل يد نائب الحكومة الأسبانية من أجل مائة وخمسين جنيها

الأربعاء، 6 مايو 2009

حرب الغساسنة والمناذرة

- انقسم الاعلام العربى فى الايام الماضية الى فريقين فريق الغساسنة وفريق المناذرة , والغساسنة هم العرب الذين تحالفوا مع الامبراطورية الرومانية , أما المناذرة فهم العرب الذين ارتضوا بفتات الفرس وأصبح يعيش بيننا الكثير من نظائر النابغة الذبيانى الذى كان يتذلل الى ملك الغساسنة

انك شمس والملوك كواكب اذا طلعت لم يبد منهن كوكب

وأصبح بيننا الدوسريون الجدد , ودوسر هى فرقة عربية كانت تعمل لحماية ملوك الحيرة التابعين للفرس, فظهر اليوم من يطبلون لهم ويهتفون بنهجهم وسياساتهم .

وصار كل طرف يسن أقلامه ويشحذ سيفه الخشبى ومداده الثقافى المحدود , يسب ويلعن يهجو ويقبح , ثم يهرول الى سيده لعلك قد رضيت , فماذا أصابكم يا أبناء هاجر

هل كل من يختلف مع دجاجلة أصفهان مواليا للسياسة الامريكية , وهل كل من يرفض الهيمنة الامريكية فهو بالضرورة يقتات من عباءة الملالى , ويحكم هل أصبحت أمريكا هى التى تشكل أعداءها كما تريد , وتفرض عليهم الخندق الذى يجب أن يقفوا فيه .

نحن ضد الاثنين ضد دجاجلة أصفهان الذين لا يملكون الا الحناجر فى حين ان اياديهم ملطخة بدماء الابرار فى العراق ولبنان . وينشرون الوثنية الشيعية , وضد السياسة الامريكية الفاشية التى تقتل بالاشتباه بلا أى جريرة وتقيم الظلم أينما حلت وتبذر كل الشرور حيثما تحط قدماها .

نحن ضد الذين يسبون أبا بكر وعمر ويفرضون الخمس ويستعبدون البشر, وضد الذين أفسدوا البلاد والعباد وأجاعوا الشعوب وأساموهم سوء العذاب

نحن مع محمد رسول الله والذين معه الذين سحقوا الامبراطوريتين

- ما أشيع عن وجود خلية لبهلوان لبنان فى القاهرة لم أصدقه ولن أصدقه فالمدعو حسن نصر الله أجبن من أن يفعل ذلك والنظام المصرى الذى سلم وفاء قسطنطين ويسمح بزيارات المراقبين الأمريكيين للحدود المصرية الفلسطينية كأنهم فى رحلة للقناطر الخيرية اخر من يتحدث عن السيادة انه عجز عن ذبح الخنازير , ولكن الخوف كل الخوف أن يستغل طرف ثالث هذا الأمر لصالحه ويدخل على الخط ويعصف بالاثنين معا بمعنى أن يضرب الضاحية الجنوبية فى بيروت بالسيارات المفخخة فتلتصق التهمة بالنظام المصرى ثم يضرب السياح فى سيناء فتلتصق التهمة ببهلوان لبنان

فاما أن تتصاعد المواجهة بينهما وفى ذلك اضعاف للطرفين وشيوع الفوضى فى كلا البلدين اللذين على تماس مباشر بالدولة العبرية أو أن يضطرا الى كشف ما تم الاتفاق عليه وراء الكواليس

- سأوضح لبهلوان لبنان لماذا لم تقم اسرائيل بسحقه فى حرب تموز , لقد كان الغرض الاسرائيلى هو الحفاظ على استقرار الدولة اللبنانية لأنها من دول التماس معها وشيوع الفوضى فيها يعنى نهاية الكيان لذلك كان الحل هو استقرار الدولة اللبنانية أولا ثم جاءت قوات اليونيفيل لتكون هى البودى جارد للدولة العبرية ولكن السؤال ما الفرق بين قوات اليونيفيل وجيش لحد الذى يزعم نصر الله أنه قد حاربه ألا يقومان بنفس المهمة

- ان زيارة جيتس الى المنطقة تهدف الى اخبار النظام المصرى والسعودى أن الدور الايرانى حاليا هو لخدمة الشرق الاوسط كله حيث ستقوم قوات الحرس الثورى الايرانى بنفس الدور القذر الذى قامت به القوات الاثيوبية فى الصومال أى مرتزقة لجلب الامن أى شكة بلاك ووتر فلا تخافوا ولا تحزنوا والولايات المتحدة الأمريكية فى عجلة من أمرها لأن الوقت ليس فى صالحها وتصاعد النبرة الخطابية لدجال أصفهان فى الاونة الاخيرة للتغطية على هذا الدور القذر وكلما زادت اللهجة العنترية كان الدور أشد قذارة وأقترح تغيير اسم الجمهورية الايرانية الاثنى عشرية الى شركة بلاك ووتر الفارسية للمهمات القذرة

- منظمات المجتمع المدنى تحولت فى الفترة الأخيرة الى قوى ضغط ويسمح لها بما لا يسمح للاخرين فما قصتها { الحكومات الغربية التى تمول تلك المنظمات تفضل تمرير المساعدات عبر منظمات المجتمع المدنى أكثر مما تفعل عبر القنوات الرسمية لأن ذلك أقل تكلفة و أكثر فاعلية كما يسمح بابعاد الحكومات عن الامور والاتحاد الاوروبىالتى تفضل هذا التناول ففيما بين عام 1990 وعام 1994 انتقلت حصة الاعانات الاوروبية التى يجرى تمريرها عبر منظمات المجتمع المدنى من 47% الى 67% والمبالغ المخصصة لذلك هائلة } من كتاب العالم لنا لكريستوف اجبتون ترجمة طارق كامل

لقد أصبحت العمالة تحت اطار القانون

- سألنى أحد البسطاء السنا خونة فنظرت اليه باستغراب شديد قال بلى خونة بعنا العراق والصومال ونحاصر الفلسطينيين فما لنا لا نجد لقمة العيش المفروض أن الخائن يعيش فى رفاهية يتقلب فبها وحولها فما لنا هكذا ......يعنى خيانة وفقر والله حرام { والله قصة حقيقية }

- أنا من سكان الدائرة 24 التابعة لمحافظة القاهرة سابقا ومحافظة حلوان حاليا تمثل هذه الدائرة الواقع السياسى المصرى تماما حيث يمثلها فى مجلس الشعب السيد الوزير سيد مشعل " حزب وطنى" والسيد المحمدى غبد المقصود " اخوان " والاول لم أر وجهه ولم أر له أى انجاز سوى تدخله فى الفترة الأخيرة لانقاذ الزمالك من كبوته رغم ان الزملكاوية عندنا أقلية , أما الثانى فلا أعرف شكله أصلا ولم يقم حتى بتقديم استجواب فى مجلس الشعب وكل ما فعله هو مسابقة فى عيد الأضحى كانت توزع فى المساجد وجائزتها الكبرى خروف

قد يتعلل بتضييقات الحزب الوطنى فما له لا يعقد مؤتمرا جماهيريا يوضح لنا بمنتهى الشفافية ماذا حاول أن يفعل ورفضته الحكومة انه لم يقم حتى بدور تثقيفى سياسى أو أخلاقى لأهل المنطقة وكل ما فعله أنه افتتح مخزنا لبيع الحديد الذى يبيعه أكثر من سعره فى السوق

وهذه هى مأسأة مصر فهى تضيع بين مسئول فى الحزب الوطنى ينشغل عنها بتوافه الامور واحدى الحركات الاسلامية التى لا تبحث الا عن مكاسب خاصة

- معاركى أبدا لن تنتهى

مادام القمر يرسل رحيقه

مادام قرص الشمس يعشق طريقه

ما دام الدم يسرى .....يغازل عروقه

يحمل اشارات الهوى يكتوى بسعرها

الى قلب أصم فيفتت صخره

معاركى أبدا لن تنتهى

ما دامت أنشودة الحق تبكى حبيبها تفتقد بريقه تعانق ظله ..تسابق الريح عساها..... تعرف أخباره

مادامت قطرات الندى الى حضن الزهر تشتهى ........ معاركى أبدا لن تنتهى

والله لا نخوض المعارك الا من أجل هذه الاية {تحيتهم يوم يلقونه سلام }

بمشيئة الله تعالى