clavier arabe

الخميس، 9 أبريل 2009

الاخطاء الامريكية فى مصر

تقوم السياسة الغربية فى مصر على استنساخ نموذج الامارات الأندلسية التى انهارت واحداث خلل ثقافى واجتماعى واقتصادى تكون هى الشروخ القاتلة التى تضرب بنيان الدولة واركانها
فالخلل الثقافى يكون بتمجيد وتضخيم وتعظيم الماجنين والماجنات وتسليط الضوء عليهم ليكونوا هم نجوم المجتمع المتلألئة التى يهتدى بها أفراد المجتمع ويسيرون خلف سلوكياتها وتصرفاتها بلا وعى وتسفيه وتقزيم وتشويه الصالحين والرموز الحقيقية فيبتعد عنها المواطنون والعوام ويأبون السير خلفها واتباع منهجها
ان أى راقصة درجة ثالثة فى مصر لها كرامة أكبر من أى عالم ولو ساق الحظ كليهما لانهاء أمر ما فى قسم شرطة أو مصلحة حكومية فلتر ى ايهما ينال العناية والرعاية وأيهما يتم تعطيل أموره وينتظرامضاء أوتوقيع
اعلم أن هذا ذل الله لهم لأنهم ارتضوا بالتخاذل والنكوص
كما لعبت الدراما السينمائية دورا خبيثا فى ذلك حين تمجد العابثين واللاهين وتسخر من الجادين و المهذبين فتخرج أجيال وراء أجيال على نفس الدرب الممقوت
وأما الخلل الاجتماعى فيكون يابعاد ذوى الكفاءات وتقريب المتواضعين فكريا وقدراتيا فيحدث نوع من الصدمة الروحية والاحباط الداخلى يؤدى الى التقوقع داخل الذات والقرف والنفور من أحوال الناس وعدم التواصل مع المجتمع وتشتعل الفتنة والغيرة بين الأفراد وهذا ما حدث مع شعراء الأندلس ومثقفيها وكل ذى عقل وفكر فيقول المؤلف دكتور أشرف دعدور فى كتابه الغربة فى الشعر الاندلسى عقب سقوط الخلافة {فلقد أحس شعراء الاندلس ومثقفيها بالغربة عن الواقع الذى يعيشون فيه حيث رأوا أن محدودى القيمة والامكانيات يتبوأون المناصب ويشغلون أرفع الوظائف فشعروا بالضياع والغربة داخل مجتمع فقدوا فيه الاشباه والنظائر وانعزلوا عنه بالكلية حتى قال أحدهم : وانما العذر لى أنى جئت فى زمن لا الجيل جيلى ولا الأزمان ازمانى وقال اخر: ألا انا خلقنا فى زمان يشيب بهوله من لا يشيب
وان ما زاد الالم لدى الشعراء أن الطبقة التى احتلت مكانتهم التى كانوا عليها هم من الجهال الذين امتلكوا الجاه والمال وأصبحت الثروات فى أيديهم وان عدموا الفضائل طبقة ليس لها رصيد من نسب أو علم أو فضل هى ثمرة ضياع القيم وانقلاب الموازين فى عصر الفتن بل كانت مما أذكى الفتن وأشعلها } وهذا بالطبع يؤدى الى انفراط عقد المجتمع وتحلله
ويصبح المسلمون الذين هم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا لا يطيق بعضه بعضا ويعيش الجميع فى حالة توتر وتنافر
ان السياسات الامريكية فى مصر تهدد السلم الاجتماعى ان أستاذ الجامعة الذى من المفروض أن يخرج أجيالا تقود النهضة فى البلاد وتقيم صروح التنمية لو قام بفتح كشك سجائر لكان دخله أكبر ثم بعد ذلك يحدثونك عن التنمية والمستقبل وأن مصر ستصبح دولة عظمى أيها المخادعون ان مشكلة مصر سياسية وليست قيمية ان مشكلة مصر فى فشل القائمين عليها وليس فى منظومة القيم التى يدين بها أفراد الشعب والتى أوكل الى السيدة مشيرة خطاب لتغييرها ولكنى أنصحكم انها لا تتمتع بأى شعبية
أما الخلل الاقتصادى فيكون بغرس فى كل بلد مسئول مثل السيد يوسف بطرس غالى مهمته الأساسية تنغيص حياة المواطنين وتقليب جيوبهم فتنهار الاحوال ويزداد الضيق ويعلو الصراخ ويجأرون بالشكوى ينادون بالخلاص فيهاجرون خارج البلاد وتتمزق بينهم وبين المجتمع كل الروابط والصلات فتكون البلد كالثمرة التى نضجت وينتظر الجميع سقوطها فى أى وقت ولنرى حال قرطبة قبل سقوطها فيصف بن عذارى المراكشى ما أصاب الحياة المعيشية فى قرطبة بقوله {والسعر كل يوم يزداد غلاء والأمر يتفاقم بشدة والناس يتوجهون الى السواحل والبوادى واشتد حال قرطبة حتى أكل الناس الدم من مذابح البقروالغنم وأكلوا الميتة وكان قوم فى السجن فمات منهم رجل فأكلوه ومع هذه المحق فشرب الخمر ظاهر والزنا مباح ولا ترى الا مجاهرا بمعصية } والله انه يصف قرطبة لا مصر فى القرن الحادى والعشرين
وكانت كل أحوال الاندلس على هذه الشاكلة وكان التقرب الى ملوك النصارى وتقديم الولاء والطاعة والاموال مقابل النصرة ضد الخصوم احدى وسائل تحقيق الزعامة حتى صاروا لا هم لهم الا طلب رضاهم هذه هى السياسة الامريكية المعتمدة فى مصر لقد نجحت فى الأندلس ولكنها لن تنجح فى مصر
ولأنى موضوعى للغاية فسوف أقول لماذا وذلك لأن أيام الاندلس كان هناك خلافة اسلامية فى المشرق من الممكن أن يرحل اليها اؤلئك الرافضين والساخطين على هذا النمط من الحياة اما الان فلا يوجد حتى الغرب أقفل أبوابه خوفا من هجمات محتملة عليه خاصة أن طبيعة المصريين ترفض الغربة وهم مرتبطين بوطنهم وأرضهم انهم لم يخرجوا من وادى النيل الضيق أصلا لذلك فليس أمام المصريين الا المواجهة والتمرد والانفجار فى أى وقت واللجوء الى ربهم وليس عكس ما يتمنى الغرب لأن النفس البشرية حين تحاصرها المصائب والخطوب من كل جانب لن تعود الا الى خالقها وتحاول أن تتطهر من داخلها فهو الذى يجيب المضطر اذا دعا ه والحمد لله فقد جعلنا الحزب الوطنى كلنا من المضطرين
كما ان أصحاب الكفاءات المهضومة حقوقهم سينضمون الى جماعات أخرى لا ترضى عنها أمريكا وبذلك ستكون قد خسرت مرتين فهذه السياسة ستأتى فى مصر بنتيجة عكسية لأنها سياسة خاطئة وليست فقط سياسة مقززة
ولا يمكن أن نغلق الباب دون أن نشير الى حركة السادس من أبريل والتى أنشأتها المخابرات الامريكية لتقود العمل السياسى فى مصر فلو كان اضرابهم قد نجح لخرجت العناوين فى الصحف المستقلة التى تمولها المخابرات بشكل مباشر { هناك صحف مستقلة تمول من المخابرات الامريكية بشكل غير مباشر } ستجد تلك العناوين الشباب يطرقون أبواب المستقبل , الشعب المصرى يلبى نداء التغيير, الحزب الوطنى أصبح من الماضى وسيتم الضغط بعد ذلك على الحزب الوطنى للانسحاب من الحياة السياسية كما تم الضغط عليه لاطلاق سراح دكتور أيمن نور والسماح له بالسفر خارج البلاد , ويتم تعميد حركة السادس من أبريل لقيادة مصر ويتم تكرار نموذج الضباط الاحرار ولكن بشكل مدنى
هذه هى السياسة الامريكية فى مصر وهى سياسة خاطئة لاختلاف الوضع الجغرافى والطبيعة النفسية للمصريين عن الأندلسيين

الخميس، 2 أبريل 2009

الامراء الاندال

لميكافيللى فى كتابه الأمير فصل بعنوان {الذين يصلون الى الامارة عن طريق النذالة } وضرب مثلا لملك يدعى اغاتوكليس ارتقى عرش سراقوسة بالرغم من أنه نشأ فى أحط الطبقات وأدناها فى البلاد فقد ارتقى الى درجة قاضى القضاة ثم قرر أن يكون أميرا وبمساعدة قائد الجيش أرسل الى أهل سراقوسة ومجلس شيوخها يدعوهم الى مقابلته للتشاور فى قضايا بالغة الاهمية وعند اجتماعهم فى الوقت المحدد أعطى لجنوده الاشارة المتفق عليها فقاموا بذبح جميع الشيوخ وأثرياء المدينة وبذلك تمكن من احتلال المدينة وحكمها دون أن يخشى النزاعات الداخلية ويرى ميكافيللى مؤسس علم النذالة ان ما فعله هذا الرجل من قتل لرعاياه وخيانة أصدقائه وتنكره للعهود والمواثيق ليس من الفضيلة فى شىء وأنها قمة النذالة
وهذه الوسيلة المتدنية للوصول الى الحكم والسيطرة عليه قام العديد من حكامنا فى التاريخ المعاصر بتطبيقها واتخاذها قنديلا فى عتمة الدهاليز السياسية ولكن بئس القناديل فقد لجأ اليها محمد على حين امتلك زمام الحكم فى مصر وعصف بكل من أوصلوه حتى يجلس على العرش منفردا لا ينازعه هو وأسرته أحد حين جمع المماليك وذبحهم , ثم يخدعونك بأنه عصر النهضة
لجأ اليها عبد الناصر مع الاخوان حين تظاهر أنه منهم , فرد مثلهم ينصهر تحت رايتهم , يحبهم ويحبونه , حتى أوصلوه الى الحكم ثم انظر بعدها ماذا فعل بيوسف صديق ومحمد نجيب ومحكمة الشعب الشهيرة وكم من الجرائم يقترفها الامراء تحت أستار الشعب, والعجيب ان بعض الكتابات السفيهة تحمل الضحية مسئولية بطش الجلاد , كما ان الغموض يحيط بمقتل الذين ساعدوا السادات فى حرب أكتوبر حين قتلوا فى حادث طائرة
و صدام حسين لجأ اليها حين أجبر احمد حسن البكر على الاستقالة فى 16 يوليو عام 1979 ثم عقد اجتماعا لقيادات حزب البعث فى 22 يوليو وقام بقتل كل معارض له أو من تسول له نفسه المريضة يوما ما بأن يكون له معارضا
ثم يستمر الحاكم طوال فترة حكمه بتدمير كل مقدرات الدولة وهدم كل كفاءاتها حتى لا يظهر يوما من يمكن أن ينافسه على الحكم فمثله كمثل رجل قام بتجريف كل الارض الا من قطعة صغيرة بها شجرة فيأوى الى ظلالها الجميع وتتجمع فى أعشاشها طيور السماء فلا بديل اخر وكل الابواب موصدة الا باب القصر
وتصبح الدولة هى من تملك مفاتح الثروة والرزق وكل مواردها تحت تصرف الحاكم وزمرته مع أنها ملك الجماهير وحقهم المسلوب فلا تعطى الا لمن يسبح بحمدها ويدور فى فلكها وبذلك يحافظ الحاكم على حكمه ويضمن من الجميع الولاء فيقول ميكافيللى موضحا كيف يسيطر هؤلاء على الحكم بعد ذلك {وأما بالنسبة للمنافع فيجب أن تعطى على فترات قطرة... قطرة حتى يشعر الرعايا بمذاقها ويتلذذون بها } لذلك جاء الاسلام كى يحرر الشعوب كى يشجع على التصدى لمعاول الظلم ومخالب الدول المتجبرة فجعل رزقى تحت رمحى واذا كان مصيرك الموت فان دائرة الرزق لا تنقطع فهم شهداء عند ربهم ......يرزقون
أعلم أيضا أن هناك من الحركات الاسلامية من يماثل اؤلئك الحكام فى الندالة ولكن من قال أننا نعطى العصمة لأحدفمن أحدث النماذج التى ظهرت على السطح السياسى من تلك الفئة فئة الأندال المدعو شيخ شريف شيخ أحمد الذى تولى عند الزحف وهرب حين المواجهة وبعدما بذلت الرعية دماءها وأرواحها يأتى بكل تبجح ليطالب بالامارة فيا أيها الحياء اين حمرتك وسيلجأ هذا الاحمق الهارب الى وسائل التقرب والتودد ومنح الهدايا والرشى لشراء العملاء وسيلجأ كما نصح هوبز الى انشاء مؤسسة دينية تخلع عليه تاج الملك , انهم مثل الكهنة فى الماضى حين يضفون الشرعية على الحاكم ويخدعون الشعوب بأن الالهة هى التى اختارته , حيل مكررة وأساليب ملتوية فمتى تتحرر الشعوب من مخالب هوبز وميكافيللى واذا به ينادى بزيادة القوات الافريقية تماما ولكنها بلا فائدة وتحوى مخاطر جمة فكما قال ميكافيللى { اذا وجدنا أميرا يتعرض للمشاكل والصعوبات التى يعجز عن مواجهتها مما يجعله مضطرا للجوء الى جاره القوى ليطلب مساعدته والدفاع عنه بقواته العسكرية فان هذه القوات تسمى قوات اضافية وهى تشبه قوات المرتزقة فى عدم جدواها كما أنها ستكون شديدة الخطورة على من يستعين بها } فقوات المرتزقة لا عقيدة قتالية لها فان رغبة القتال عندها واهية واهنة ولو انتصرت فانها ستسيطر على هذا الاحمق الذى استعان بها لذلك عصفت أمريكا بقوات الصحوة
اننا نتطلع الى الدولة الراشدة وليست الدولة الظلامية الدولة التى يختار رعاياه من يحكمهم ويتوافقون عليه لا أن يستعين بالغرباء والاعداء كى يمكنوا له حكمه
اننا نتطلع الى الدولة الراشدة وليست الدولة الظلامية التى تحكمها منظومة قوانين وتشريعات لا تخضع لهوى الحاكم وتتأثر بالحالة المزاجية والنفسية له او اراء العوام المتقلبة , والمنظومة التشريعية فيها فوق الجميع
اننا نتطلع الى الدولة الراشدة لا الدولة الظلامية التى يجمع فيها الامير ورعيته هدف واحدة وغاية واحدة هى أعظم من الامير وأكبر من الشعب

الخميس، 26 مارس 2009

هوامش فى دفتر الأحداث

- أضحكتنا وكالات الانباء كثيرا وهى تنقل لنا صور الايرانيين فى عيد النيروز وهم يقفزون فوق النيران حتى يتم حرق ذنوبهم ... وما أكثرها ويبدو أن سماء طهران فى هذا اليوم قد غطتها سحب الدخان الكثيفة ويبدو أيضا أن ايرانقد اكتشفت مصدرا جديدا من مصادر الطاقة لا ينفد أبدا فكل بن ادم خطاءوخير الخطائين فى العقيدة الايرانية ....هم القافزون
وفى خضم تلك القفزات البهلوانية خرج علينا السيد خامنئى فى حركة مثلها كى يرد على رسالة اوباما حاول أن يظهر خلالها بعضا من التعالى الكاذب والأنفة الموهومة حتى يخفف من وقع الصدمة على يتامى ايران فى المنطقة والمتمسحين بزعفران قمها وخطاب خامنئى لا يختلف عن خطابات السيد نجاد والتى كلها تتفق مع طبيعة الرجل الفارسى كما وصفه ول ديورانت { بأنه يميل الى الحديث الجنونى , يسرف فيه اسرافا , أميل الى الدهاء منها الى الشجاعة , لا يخافه الا البعيدون عنه }
- عيد شم النسيم هو عيد صليبى بمعنى الكلمة وليس فرعونى وذلك لأن الذين يقومون بتحديده هم رجال الكنيسة المصرية ويكون تاريخه دوما هو يوم الاثنين التالى مباشرة لعيد القيامة فهم يتوهمون أن المسيح صلب الجمعة ويسمونها الجمعة الحزينة وقام من الأموات يوم الأحد وبموته يتحقق خلاص البشر من الخطيئة لذلك يوم الاثنين هو شم النسيم والمعروف أن هذه الاعتقادات الباطلة تعود أيضا الى فارس واليونان وعلى ذلك فهو ليس فرعونيا وادعاءات البعض أنه هو يوم الزينة عند الفراعنة فنقول لهم ما هو تاريخه بالضبط عند الفراعنة؟؟
- عندما أستمع الى تصريحات قيادات الحزب الوطنى أو أرى تصرفاتهم مثل ما تسرب عن على الدين هلال واعلانه الغاء خانة الديانة تحت دعوى المواطنة والتى أصبحت فى العرف الامريكى الاعتداء على حقوق الاغلبية الساحقة أو تسريبات أخرى عن نية السيد أحمد عز رفع أسعار البنزين عندما أتأمل ذلك أتوصل الى حقيقة مفادها ليس من الضرورى أن تكون ذكيا حتى تهزم خصمك بل يكفى ما يتمتع به هذا الخصم من تواضع فى التفكير
- تراجع الدكتور على جمعة بسرعة منقطعة النظير عن فتواه بتحريم فوائد البنوك والتى نشرتها احدى الجرائد يؤكد الحاجة الماسة الى تحرير المؤسسة الدينية من براثن العلمانية البغيضة ..... أو انشاء مؤسسة دينية شعبية بديلة كما يطرح تساؤلا مشروعا هل من حق السيد شنودة أن يتمرد على أحكام القضاء الادارى لمخالفتها نصوص الانجيل بينما ليس من حق المسلمين أن يتمسكوا بنصوص دينهم كما يطرح تساؤلا اخر ففى هذه الأزمة المالية قاموا بتخفيض الفائدة الى الصفر فهل هذا حلال لهم أما المسلمون فلا ؟؟؟كما اننى أنصحه بأن يقدم استقالته ولا يتعلل بأى عذر
- عندما أعلنت مجلة فوربس عن قائمة أغنياء العالم وتضمن ثلاثة من نصارى مصر هم ال ساويرس حزنت حزنا شديدا وضربنى اعصار جارف من الهم والألم ليس حقدا او حسدا فهذه ليست من سماتى ولكن لأن السيد ساويرس واخوانه سوف يحرمون من دخول ملكوت السموات كما قال السيد المسيح { ما أعسر دخول ذوى الاموال الى ملكوت الله فتحير التلاميذ من كلامه فأجاب وقال يا بنى ما أعسر دخول المتكلين على الأموال ملكوت الله مرور جمل من ثقب ابرة أيسر من أن يدخل غنى الى ملكوت الله } مرقس 10 :24فيا ال ساويرس تخلوا عن ثرواتكم وأموالكم حتى تدخلوا ملكوت السموات
- مشكلة التيار الليبرالى أنه متناقض بشكل كبير مع نفسه فهو يرفض الوصاية على المجتمع مع أنه يفرض الوصاية على المجتمع بارائه المهترئة يتغنى بأيام سعد زغلول وحقبة الملكية مع أنها كانت فترة احتلال أجنبى وكان القرار المصرى سليبا أى أن المصريين لم يكونوا أحرار وتفسير ذلك أنهم يسيرون على هدى فولتير الذى كان يردد دائما {قد أختلف معك فى الرأى ولكنى على استعداد أن أدفع حياتى ثمنا حتى تقول رأيك } ولكنه لم يكن يحتمل فى صبر أى نقد أو عمل عدائى فعندما رفض خصومه اراءه رد عليهم الضريات بمثلها ووجه اليهم أقذع السباب والشتائم وجند أصدقاءه لشن الحملات عليهم حقا وكان يقول أنه يحسد الحيوانات على جهلها..بما يقال عنها فمن شابه فيلسوفه فما ظلم
- سيد نتنياهو ما زلت عند وعدى لك بمشيئة الله فأنا لست فى عجلة من أمرى Take your time

الخميس، 19 مارس 2009

الشيعة والوثنية


لا يعرف المسلمون وربما الكثير أيضا من الشيعة أن الطقوس التى تتم فى مناسبة عاشوراء أو عند المراقد الشيعية أنها طقوس وثنية وليست من الاسلام فى شىء وأنها تعود أساسا الى عبادة الام " سيبيل" التى كانت موجودة عند الفرس
فقد كان الكهنة وأتباعهم يضربون أنفسهم , ويجرحون سواعدهم , ويشربون من دمائهم حزنا على حبيبها "أتيس " ويحملون جنازة رمزية الى قبره فى احتفال مهيب , يسير خلفه الاتباع والكهنة وفى اليوم الثانى يقول لهم اؤلئك المخادعون :" قووا أنفسكم ايها العباد المتصوفون لقد نجا الاله , وستكون النجاة حظكم جميعا "
فما كانت صلواتهم عند المراقد الا بكاء وتلطيما
كما نشر المجوس نوعا من الطقوس يسمى عند اليونانيين " أسكيز" ويقصدون به اخضاع الجسم لسلطان الروح فكان الناس يضربون أنفسهم بالسياط , ويبترون أعضاءهم , ويجيعون أنفسهم , ويقيدون أنفسهم بالسلاسل فى مكان واحد . وهذا كله قد أورده "ول ديورانت" فى المجلد السادس من قصة الحضارة قيصر والمسيح تحت عنوان التيار الشرقى الجارف
بل ان ما أثير عن مصحف فاطمة وما تم فبركته من واقعة حرق البيت واسقاط حملها على يد الفاروق رضى الله عنه تأثر بما يعرف من تقديس النساء وعبادتهم عند شعوب البحر المتوسط مثل الام "سيبيل : عند الفرس وايزيس وهى تحمل رضيعها حورس عند الفراعنة و السيدة مريم عند النصارى وذلك لما للامومة من تأثير نفسى وعاطفى مع ادخال بعض الالحان الموسيقية فى تلك الصلوات المزعومة فيقومون بالهاب المشاعر عند الجموع الغفيرة لذلك تجد أيضا ان فى مدينة قم المقدسة لديهم قبر من تعرف " بفاطمة المعصومة " والكثير من قبور النسوة المقدسات لدى الشيعة
ومن رحم تلك العبادات المعظمة للأم خرج الاحتفال بعيد الأم وكأن الفاروق الذى أهلك الله على يديه مملكتهم لو مس فاطمة كان سيقف بنو هاشم مكتوفى الأيدى او جموع المسلمين
الم يقرأ هؤلاء قول المسلمين له والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بالسيف
بل ان اعتقادهم فى عصمة الائمة وأحقية أهل بيت رسول الله بالحكم من بعده متأثر بعادة فارسية قديمة وهذه القصة التى سأوردها هى أسمى تعبير عن ذلك فبعد أن قتل شروى أباه بعد هزيمة الفرس على أيدى الرومان وعقد صلحا مع هرقل فشا وباء قاتل فى بلاد الفرس وقتل فيه الملك الجديد ونودى بابنه ذو السبعة أعوام ملكا عليهم ولكن قائدا يدعى" شهر براز" قتل الغلام واغتصب العرش ثم قتل شهر براز نفسه بعد ذلك بأيدى جنوده وجروا جثته فى الشوارع وهم يرددون هذا مصير كل من جلس على عرش الفرس ولم يكن يجرى فى عروقه الدم الملكى .... ويعلق ديورانت على ذلك بقوله أن الجماهير أكثر ملكية من الملوك
لذلك فهم يرون أهل بيت رسول الله كأنها أسرة ساسانية يمتد فيها الحكم لسلالته من بعده لا يعلمون ان النسب فى الاسلام ليس مبررا فابن نوح قال له المولى سبحانه انه ليس من أهلك وقول الرسول اعملى يا فاطمة فانى لا أغنى غنك من الله شيئا ويا عباس يا عم رسول الله اعمل فانى لا أغنى عنك من الله شيئا فمن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه كما لا يوجد فى الاسلام دما ملكيا أو دما مقدسا انه استعباد لبنى البشر فكلكم لادم وادم من تراب
ان بلال وصهيب فى الجنة وابوطالب ابو على فى النار
وحين ننتقل للوضع السياسى حاليا يبقى السؤال هل ستدخل ايران فى مواجهة مع الغرب ام ان الأمر لا يتعدى مناوشات كلامية فاننا لم نرى من ايران سوى جعجعة بلا طحين وقعقعة بلا قتال واستعراض أقرب الى السيرك القومى منه الى الاستعداد الحقيقى والجواب عندى ان الامبراطورية الفارسية المعاصرة استفادت هى والامبراطورية الرومانية من التاريخ حين دخل كلاهما معا فى مواجهة كبرى أنهكت كل منهما فى الوقت الذى تصاعدت فيه دولة العرب والمسلمين فقد أدت هزيمة الفرس قديما حين قام هرقل بمهاجمة ايران من الخلف حتى وصل الى مسقط رأس كسرى مدينة كلوروميه وأطفأ نارها المقدسة ثأرا لدخول كسرى بيت المقدس الى انهاك تلك الامبراطورية فأثار ذلك عليه حاشيته فخلعه النبلاء وذبحوا ثمانية عشر من أبنائه وقتله بعد ذلك ابنه شروى مما أدى الى الفوضى والتفكك الاجتماعى نتيجة حرب ضروس استمرت ستة وعشرين عاما كما أنهكت الحرب أيضا الروم ففى اليوم الذى أعاد فيه هرقل الصليب المقدس فرحا الى موضعه هاجمت سرية من العرب حامية يونانية بالقرب من نهر الأردن عام 629ميلادية
لذلك فنذر المواجهة تبدو بعيدة ولكن فى نفس الوقت العقيدة الغربية تقوم على وقوع حرب فى المنطقة تنتهى بانتصار المعسكر الغربى وسيطرتهم على العالم فكيف السبيل اذن لحل تلك المعضلة ؟ الحل هو أن يغض الغرب الطرف عن التمدد الايرانى ويعمل على تشجيعه ونشر العقيدة الشيعية فى المنطقة حتى اذا ارتدت شعوب المنطقة على أدبارها وانضوت تحت الراية الايرانية يهاجمها بعد ذلك الغرب وهذا يتضح ايضا فى نهاية فيلم 300 الذى أثار ضجة حيث مشهد النهاية يقود رجل بعين واحدة الجموع الاسبرطية لمحاربة الامبراطورية الفارسيةفلن يحارب الغرب ايران الا اذا انضوى المسلمون تحت رايتها لذلك يعمل على تقويتها ورفع أسهمها ويظهر نفسه وكأنه عاجز عن كيفية التعامل معها
كما ان تغاضى الادارة الأمريكية له سبب دينى احر لن أفصح عنه الا بعد أن يشكل نتنياهو حكومته حتى لا يتهمنى بأننى قد عصفت بمستقبله السياسى

الخميس، 12 مارس 2009

فضل الاسلام على العلمانية

لو كانت العلمانية صادقة حقا مع نفسها لكان لزاما عليها أن تقبل أقدام المسلمين وأياديهم ولكنه النكران والجحود فلولا الاسلام لما ظهرت العلمانية الى الوجود
ان أحد اسباب تفشى العلمانية فى اوروبا هو الهزيمة المروعة التى لحقت بالحملات الصليبية المتوالية و أعقبها صدمة أخرى وهى فتح القسطنطينية مما أدى الى تقويض أركان الكنيسة الكاثوليكية وفقدان الاوروبيين الثقة بها فقد اكتشفوا كما يقول ديورانت ان رب المسيحية قد تخلى عنهم وسمح للاسلام أن ينتصر عليهم. فكانت تلك هى اشارة البدء لانهيار الكنيسة الكاثوليكية
ان الامم حين تترنح تحت معاول الهزيمة تكون فى أكثر الاحوال قابلية للتخلى عن أفكارها ومنهجيتها حيث يكون أفرادها فى حالة انكشاف نفسى كبير وحالة من والصدمة الفكرية الشديدة وكما قال بن خلدون ان الامم المهزومة تدور فى فلك الامم المنتصرة وهذا ليس صحيحا فى كل الأحوال فقد ارتدى الاسكندر ملابس الفراعنة حين استولى على مصر ولكن السؤال هو لماذا لم يتجه الاوروبيون وقتها للاسلام كما حدث مثلا مع التتار الذين دخلوا فيه بعد الهزيمة الساحقة فى عين جالوت وذلك يعود فى رأيى لسببين
أولهما هو تغلغل الجماعات الماسونية فى اوروبا فى ذلك الوقت والتى حالت دون ذلك , ثانيا ان هناك تراثا فلسفيا رومانيا قديما فبالتأكيد حيت تنهار أسس الكنيسة ستتم العودة اليه بعكس التتار فكانت العلمانية ,
فالعلمانية ليست تيارا فكريا حديثا بل هو قديم يعود الى أكثر من الفى وخمسمائة عام وكل ما فعله فلاسفة الثورة الفرنسية أنهم أعادوا صياغته من جديد وأضافوا اليه بعد الاراء التى تأثرت بالثقافة الاسلامية فمساواة الرجل مع المرأة فكرة افلاطونية قديمة والتصور التثليثى عن الاله هو رأى افلوطينيس: الوحدة والفكر والنفس , وهو يتشابه مع النصرانية وكلاهما قام بتسليفه للاخر وعلى طريقة الافلام الامريكية فان العلمانية كانت كتمثال متجمد من الشمع ما ان انهزمت الكنيسة الكاثوليكية حتى جرت الدماء فى عروقه ودبت الحياة فيه من جديد ليخرج وحشا كاسرا يسيطر على اوروبا كلها ثم يشد الرحال الينا تحت دعوى نشر قيم الحضارة الحديثة , وجاءت الى الشرق لتثأر من الهزيمة الاوروبية السابقةوكان للهزيمة العسكريةالاستعمارية الحديثة تأثيرها على الامة الاسلامية فقد انبهر الكثير من أبنائها من النخب المثقفة بالعلمانية وبأسلوبها الجديد و شعر الكثير من علماء الدين بالهزيمة النفسية امام هذا التقدم التكنولوجى المتسارع والمخيف فقدموا التنازلات ولكن هذا الانبهار ما فتىء ان تقلص وانحسر لأن الانبهار يأخذ فترة يكون فيها الفكر مشدوها مشلولا ثم بعد ذلك يعود الانسان الى رشده ان الزوجة الحسناء يراها زوجها بعد ستة أشهر من الزواج امرأة عادية .... ان لم يكن أقل
وكذلك الحال فى الامم والشعوب ولعل هذا كان واضحا فى انبهار رفاعة الطهطاوى بفرنسا فى حين لم يحدث نفس الامر مع رجل مثل سيد قطب فى أمريكا رغم ان الرجل كان قد عايش الحلم الامريكى فى اوج بكوريته ونضارته ولكنه لم يتأثر به بل أتى معه بنتيجة عكسية فقد كان المجتمع فى عهده قد تشبع بالقيم الغربية وألفها من معايشته للاحتلال البريطانى وبدأ يتمرد عليها وأنا أرى أن تجربة سيد قطب أكثر ثراء من تجربة حسن البنا مع احترامى له وكان دليل بداية انحسار الانبهاربالغرب على مستوى الامة وليس الأفراد جليا فى حريق القاهرة فى 26 يناير 1952 فقد تم حرق كل ما هو أجنبى ثم بدأ معدل هذا الانبهار يتناقص بشدة كبيرة وساعد على ذلك ثورة الاتصالات الحديثة والتقارب الشديد بين الشعوب فأحدث اجهزة التليفون المحمول تظهر فى القاهرة ولندن فى نفس الوقتوالاهم من ذلك أن علاج مشكلة تأثر الامم المهزومة بالامم المنتصرة قد عالجه القرأن للمسلمين بعد غزوة أحد فأمرهم بألا يضعفوا وألا يحزنوا وهم الاعلون رغم الهزيمة , رغم انتصار كفار مكة عليهم هم الاعلون بالايمان عليهم ان يشعروا بالاستعلاء دوما بقيمهم السماوية على أى منظومة قيمية أخرى ثم يظهر لهم ان هذا القرح والألم الذى ألم بهم قد أصاب عدوهم من قبل , وقد استدعى الكثيرون من النخب الاسلامية هذا الدواء الالهى لاعادة الامة عن غيها ولتخلع عنها ثياب التغريب البالية
وهذا الأسلوب يمكن اتباعه ايضا فى العيادات النفسية حين يصاب المريض بنوبة اكتئاب وهزة نفسية عنيفة نتيجة لمشكلة عارضة أو أمر جلل بأن ينصحه الطبيب بالثبات والقوة وعدم الضعف و يعطيه الطبيب نموذجا لشخص قد عانى من نفس المشكلة او أشد منها ثم ما لبث ان تجاوزها ثم لجأت العلمانية بعد { مرحلة الانبهار} الى مرحلة أخرى جديدة هى {مرحلة التنكيل} ولتسألوا جدران السجون المصرية لتبوح بأسرارها , لتروى أحزانها , لتنزف اهاتها , لتهمس باعترافاتها وليسأل نصارى مصر بعد ذلك أنفسهم من الذى اضطهد فى مصر المسلمون ام النصارى لقد اعتمدت العلمانية على الانبهار ولكن تأثيره يزول بعد فترة قصيرة ثم لجأت الى التنكيل ولكن التنكيل يوما لم يمنع فكرة أن تسود , وذلك لأن العلمانية فاشلة على مستوى القناعة الفكرية ان العلمانية ولأنها تعيد الانسان الى طبيعته الاولى وتخلصه من حكمة الأديان فانها تدمر نفسها بنفسها فضوء العقل ينطفىء امام توحش الغرائز و التنظيم الاجتماعى سينهار امام تمرد المصلحة البشرية ان الأزمة المالية العالمية تهدد العقد الاجتماعى بين الحكومات والشعوب الغربية - انظروا الى تحذيرات سكوتلاند يارد – لأن العقد الاجتماعى قائم على المصلحة المتبادلة وليس على وحدة الهدف والغاية قائم على الذاتية الفردية وليس المصلحة الجماعية انه فى حالة السلم قمة الرفاهية وفى حالة الحرب عامل تدمير ان العلمانية تحمل بداخلها عوامل الانهياران فضل الاسلام على العلمانية انه أعادها بشكل غير مباشر الى الوجود وفضل العلمانية على الاسلام انها أعادت اكتشافه من جديد

الخميس، 5 مارس 2009

سقوط الكنيسة المصرية


تخطىء الكنيسة المصرية حين توهم اتباعها بأنهم فى مصر مضطهدون وأنهم يعيشون عصرا يشبه الى حد كبير عصر دقلديانوس مضطهد النصارى ايام الدولة الرومانية الاولى وكم من الاوهام يتم تسويقها لخداع البشر ويزداد الامر فظاظة حين تبث فى صدور اتباعها الخوف والفزع من المجتمع المسلم المحيط بهم من كل مكان انها طريقة سهلة للسيطرة على الاتباع ولكنها ليست بالضرورة طريقة ناجحة
لنر ما كتبه ول ديورانت عن عصر دقلديانوس ونقارنه مع وضع النصارى الحالى فى مصر فى ولنترك عقول اؤلئك الاتباع ان يبصروا الحقيقة واضحة بلا أكاذيب
يقول ديورانت {وقد أمر دقلديانوس بهدم جميع الكنائس المسيحية , وحرق كل الكتب المسيحية , وتحل المجتمعات المسيحية وتصادر املاكها , ويحرم المسيحيون من كل المناصب العامة , ويعاقب بالاعدام من يضبط منهم فى أى اجتماع دينى .....وكان الناس يجلدون حتى تنفصل لحومهم عن عظامهم او ان لحمهم كان يقشر عن عظامهم بالاصداف وكان الملح او الخل يصب فى جروحهم ويقطع لحمهم قطعة قطعة ويرمى للحيوانات وقطعت رؤوس البعض او صلبوا وضربوا بالعصى الغليظة حتى فارقوا الحياة } قيصر والمسيح قصة الحضارة , انه قانون الطوارىء فى العصر الرومانى فهل ادرك النصارى اى نعيم يترفلون فيه انهم يسيرون بالصلبان فى الشوارع وعربات المترو هل ينزعه منهم احد يقيمون صلواتهم , يدقون اجراسهم يحتفلون بأعيادهم , لا يقترب منهم أحد بل انهم يعترضون على صوت الاذان فى اذاعات المترو الداخلية , ويحذرون من أسلمة المجتمع , فمن يضطهد من اذن ؟؟
وحيث ان العالم اصبح قرية صغيرة فبنظرة متواضعة على هذه القرية الصغيرة سندرك من هى الطائفة التى هدمت مساجدها فى غزة والعراق من الذى يمنعون من ارتداء الحجاب فى فرنسا وألمانيا ولا يأخذون اجازات فى أعيادهم بأمريكا واوروبا
من الذين نالوا سوء العذاب فى جوانتانامو وابوغريب وباجرام , من الذين يواجهون بحظر سياسى فى مصر وتونس وسوريا , فهل أدرك النصارى من هم المضطهدون حقا ؟؟
ولكن ما فعله الرومان بأصحاب عيسى بن مريم لم يزدهم الا انتشارا رغم انه فى سنوات الاضطهاد الثمانى تراجع الالاف ويذكر منهم ديورانت مرسلينس أسقف رومة ولكن الذين ثبتوا منهكم كان سببا فى شد عزيمة المترددين وزرع الرحمة فى قلوب الوثنيين , لقد كان الشعب فى الايام الخالية يدفع الدولة الى القضاء على المسيحية , اما الان فقد وقف الشعب بعيدا عن الحكومة , فكان اضطهاد دقلديانوس أعظم ابتلاء ابتليت به المسيحية كما كان فى الوقت نفسه أعظم انتصار لها وذلك لأن أخبار وفاء الشهداء الذين قضوا نحبهم او عذبوا فى سبيل دينهم أخذت تنتشر من مكان الى مكان ونسجت حولها حكايات مثيرة للعواطف ومحركة للنفوس
ويقول فى ذلك ترتليان {ان دم الشهداء هو أعظم البذور التى نبتت منها المسيحية } وأنا اقول ان دماء الشهداء تروى شجرة العقيدة فتؤتى أكلها كل حين باذن ربها وكلما زادت تلك الدماء زادت تلك الثمار قوة ونضارة
ويبدو ان أمريكا لم تتعلم من دروس التاريخ شيئا افلم يسيروا فى الأرض فينظروا , ولكن غرور القوة يذهب بنور الابصار
فهل أدرك النصارى من هم المضطهدون ان النصارى يأخذون على الاسلام انه قد طالبهم بالجزية وما العجب فى ذلك الم يكن المسيح يدفعها بل أمرهم {اعط ما لقيصر لقبصر وما لله لله } متى 22:22 ومرقس 17:12فما لهم يتمردون على أقوال المسيح الم يأمرهم بولس بأن تخضع كل نفس للسلاطين لأنه ليس سلطان الا من الله ....فما لهم يخرجون على تعاليم بولس لذلك فورقة الأقباط فى ظل الحكم الاسلامى غير صحيحة لأن تعاليم الاسلام لا تصطدم مع وصايا المسيح
فيا نصارى مصر ان اساقفتكم يعلمونكم بما لم يقله السيد المسيح , بغير ما أوصى به بولس
وبدلا من ان تتصدى الكنيسة المصرية للاهانات فى حق المسيح والصادرة من القناة العاشرة فى التليفزيون الاسرائيلى اذا بها تثير القلاقل فى بلادنا من حين لاخر وتشعل المظاهرات من أجل فتاة أسلمت او أرض استولوا عليها بدون وجه حق فهل هذه هى تعاليم السيد المسيح وهل هذه هى وصايا بولس
لقد أنكر بطرس كبير الحواريين معرفته بالمسيح ثلاث مرات تماما كما أنكر شنودة معرفته بالاساءات فى حقه عليه السلام ولكن بطرس كان فى أيدى اليهود وله كل العذر فهل أصبحت قيادات الكنيسة المصرية فى أيدى اليهود فى ايدى ضد المسيح كما قال يوحنا فى رسالته
يا نصارى مصر لقد تنكر أساقفتكم وقياداتكم للسيد المسيح

الخميس، 26 فبراير 2009

انفجار الحسين وايمن انور

فى صبيحة يوم الاحد الثانى والعشرين من فبراير فى الساعة السادسة والنصف كانت الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثانى فرعون مصر القديم وفى مساء ذات اليوم فى نفس التوقيت تقريبا حدث انفجار الحسين فيا لسخرية القدر الفارق بينهما اثنا عشر ساعة ولكنه الفارق بينهما فى الواقع أكبر من ذلك بكثير انه تاريخ مصر كله وتجسيد للتغيرات التى طرأت على شعب مصر
فمنذ عهد رمسيس الثانى وحتى انفجار الحسين تقاطر على مصر الكثير والكثير امم ودول , شعوب واجناس فقد جاء الفرس والرومان والعرب والاتراك حكمنا عمرو وصلاح الدين , نابليون وكرومر , محمد على والحاكم بأمر الله , قامت الدولة الطولونية والاخشيدية والعبيدية والايوبية والمملوكية والدولة العثمانية والدولة العلمانية الحديثة
تاريخ طويل منذ عهد تعامد الشمس الى انفجار الحسين
ولم يحدث ان وصل العداء بين السلطة الحاكمة من ناحية وجموع الشعب وكل فئاته من ناحية أخرى الى هذه الدرجة حتى فى أصعب الظروف والاحوال ففى عام 2008 فقط ثلاثمائة اضراب فى طول البلاد وعرضها من الاسكندرية الى اسوان , فى سيناء فى الدلتا , لم تحدث هذه الاضرابات بهذا العدد فى عهد نابليون اوحتى المجاعة االمستنصرية لم يتمرد الشعب المصرى الخاضع عبر التاريخ الا قليلا
لقد سرت روح التمرد فيك يا مصر
وبغض النظر عن المواقف المختلفة من الانفجار الا اننا يجب ان نتفق على أمرين لا خلاف عليهما
أاولا ان الحكومة تتحمل المسئولية كاملة عما ألت اليه الامور فهى قد سدت جميع منافذ الاصلاح وقامت بتكبيل العمل السياسى بأشد القيود و أغلظها بمشورة سفير الموالد وانتهجت سياسة اقتصادية قاسية لا ترحم فقيرا او تنصف عاملا فأورثت فى النفوس الاحتقان والغبن وأحيانا الشعور بالتشفى في أى كارثة تحدث لها او لأقطابها وان نجاح الحكومة فى التصدى لما حدث فى عقد التسعينات واحتشاد الجماهير من حولها ليس بالضرورة ان يتكرر مرة أخرى فالوضع الاقليمى والظروف الاقتصادية ليست فى صالحها
وفى ذلك يقول ميكافيللى فى كتابه الامير { ان شخصين قد يعملان بأسلوب واحد وبطريقة متشابهة وقد ينجح أحدهما ويكون الفشل من نصيب الاخر وعلى هذا تتوقف ايضا التبدلات والتغيرات فى النجاح والازدهار فقد يحدث ان تكون الظروف المحيطة وعوامل الزمن ملائمة لشخص يعتمد على الحذر والروية وحسن التبصر فيجد النجاح فى النهاية ثم لا تلبث ان تختلف الظروف وعوامل الزمن فتجده وقد تحطت مشاريعه وأهدافه وذلك لأنه لم يلجأ الى تغيير طريقته فى العمل }
لقد فشل المسلمون الاوائل فى فتح القسطنطينية وقتل ابو ايوب الانصارى تحت ابوابها فى حين نجح بعد ذلك محمد الفاتح و فشل الفرنسيون فى مصر عسكريا فى حين نجح البريطانيون
ثانيا ان القوة الامنية الباطشة لن تستطيع ان تمنع تكرار العمليات مهما زادت من قوتها وقمعها بل على العكس قد يساهم اى رد فعل عكسى أحمق فى زيادة وتيرة الامر وشعور المصريين بالغبن والاستضعاف سيكون وقودا فعالا لها وكما قال ميكافيللى لولا شعور بنى اسرائيل فى مصر بالاستضعاف لما التفوا حول موسى عليه السلام .
وهذه حقيقة فلو ان فرعون مصر احتوى بنى اسرائيل بعد عودة موسى عليه السلام والله لما وجد موسى احدا يخرج معه ولخرج وحده , باستثناء أصحاب العقيدة طبعا وهم دوما قلة , ان قارون عندما وجد لقمة عيش له فى مصر بغى على قومه
وانظر الى قول بنى اسرائيل لموسى اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا لقد كانوا ينتظرونه ان يخلصهم
فوجدوا ان الامر لم يتغير ولكنهم التفوا حوله فليس امامهم حل أخر التفوا حوله ليس من أجل الاله بل من أجل الخلاص من الظلم لقد عبدوا الها اخر بعد النجاة , فما بالنا بأصحاب العقيدة , و انتصروا فى النهاية لأن فرعون لم يغير من سياسته الدموية ما زال يقول ما أريكم الا ما أرى حتى اختفى تحت امواج البحر


وعلى ذلك فان ايمن نور قد يكون هو الكارت القادم للادارة الامريكية ولكنه يعانى من مشكلة وهى زملاؤه القريبون منه فى السن الحاقدون عليه كما انه لا يتمتع بشعبية كبيرة بين الجماهير وقد يتغلب عليها بالتحالف مع جماعة االاخوان المسلمين ولكنه فى حالة فوزه سيطلبون منه استحقاقات التحالف وهذا لن يرضى الادارة الامريكية
الا اذا فعل معهم كما فعل عبد الناصر وهذا أمر تكراره صعب وعلى ذلك يبدو المشهد المصرى بالنسبة اللادارة الامريكية فى غاية التعقيد