الخميس، 22 يناير 2009
رسالة الى السيد بيريز
وكم من الامانى يطلقها المرء وولكن اصابع الاقدار تحدث أمرا اخر
وكم من الاحلام ينشدها المرء ثم تتلاعب بها يد الدهر فتصبح هباء منثورا
فيا سيد بيريز يؤسفنى ان ابشرك ان اطفال اسرائيل ستتجرع من نفس الكأس وستلقى مصيرا أشد فهذا ما قدره رب السماء عليكم فقد جاء فى سفر التثنية { ويفرزه الرب للشر من جميع اسباط اسرائيل حسب جميع لعنات العهد المكتوبة فى كتاب الشريعة هذا فيقول الجيل الاخير بنوكم الذين يقومون من بعدكم والاجنبى الذى جاء من أرض بعيدة حين يرون ضربات تلك الارض وامراضها التى يمرضها بها الرب كبريت وملح كل أرضها حريق لا تزرع ولا تنبت ولا يطلع فيها عشب ما كانقلاب سدوم وعمورة وأدمة وصبوييم التى قلبها الرب بغضبه وسخطه } تثنية 29 :23
اجل يا سيد بيريز سوف ينال اسرائيل ما نالته سدوم وعمورة اجل يا سيد بيريز ستلقى عليكم قنابل فوسفورية وتحرق ارضكم فمرارة الارض المحروقة سستمسكم سواء بسواء جزاء وفاقا
اتدرى يا سيد بيريز من هم الجيل الاخير من بنى اسرائيل انه أنت ...نعم انت واولمرت وليفنى وباراك
اما الاجنبى الذى جاء من ارض بعيدة فلن أخبرك سل عوفاديا بن يوسف لعله يفتيك
أقسم عليه برب موسى ان يصدقك القول من هو الاجنبى الذى جاء من ارض بعيدة
اقسم عليه برب التوراة التى انزلت فى سيناء من يكون الاجنبى الذى جاء من أرض بعيدة
سيدبيريز عودوا الى ربكم يعد ربكم اليكم
سيد بيريز دعنى اكون صريحا معك هناك نظرية تسمى نظرية الفراشة والتى تعنى ان التغييرات القليلة تؤدى الى تغييرات كبيرة وان حركة الفراشة بجناحيها فى البرازيل تؤدى الى اعصار فى تكساس اما أنا فسأقول لك نظرية اخرى واعلن عن ملكيتى لجميع الحقوق الفكرية لها وهى نظرية الماء المغلى والتى تعنى ان الغليان يبدأ من الاطراف ويزحف نحو المنتصف والتى تصف الحالة الفيزيائية للماء عندما تتصاعد فيه الحرارة ويشتد به اللهيب فتزحف سخونته من الاطراف حتى المنتصف ان الامة الان يزحف فيها فتيل التغيير ولن تستطيعوا انتم وكل تقنياتكم وخبرائكم ان يحولوا بينها وبين ما تريد او ما قدره الله لها لن يمنع عنكم اوباما ومشيته ذات الدلالة التوراتية اثناء القائه خطاب الرئاسة كشاة سيقت الى الذبح لن يمنع عنكم اوباما ما كتبه رب موسى عليكم
وكما كانت غزة حديث الامم ستكونون انت حديث العالم والشعوب { ويقول جميع الامم لماذا فعل الرب هكذا بهذه الارض لماذا حمو هذا الغضب العظيم فيقولون لأنهم تركوا عهد الرب اله ابائهم الذى قطعه معهم حين اخرجهم من أرض مصر } تثنية 29 :26
اقيموا عهد ربكم معكم يوف ربكم بعهده معكم { واوفوا بعهدى اوفى بعهدكم } فان سيف النهاية قد أزف وعجلة الحصاد قد تحركت انه النداء الاخير قبل المعركة الكبرى
منقول من مدونة دكتور حامد أنور
الأربعاء، 14 يناير 2009
الاستراتيجية الاسرائيلية فى قطاع غزة
الخميس، 8 يناير 2009
عد بلفور ووعد بوش ووعد الرب
تصادف أن يكون اجتماع أنابوليس الذي تهلل له الآلة الإعلامية الخادعة وتحدث الضجيج والصخب حوله، تصادف مع احتفال الماسونية العالمية بمرور تسعين عامًا على وعد بلفور، حينما قدم الوزير البريطاني الوغد آرثر بلفور أرض فلسطين قربانًا إلى الشعب اليهودي؛ عساه أن يتقبل، ولكنه- من حيث لا يدري- كان يُعِدُّ لهم اللحد الموعود والقبر الذي ستُدفن فيه الأحلام والخرافات اليهودية إلى الأبد.
إنني أكاد أجزم أن اليهود سيلعنون هذا الرجل يوميًّا، حين يرون الموت وقد جاءهم من كل مكان، ولا ملجأ لهم يومئذٍ، ولا مناص أن تجمع اليهود في هذه الأرض، ومجيئهم من كل البلدان لفيفًا لفيفًا في وعد الآخرة، وملحمة النهاية التي يعيشون الآن تفاصيلها قد أخبرنا القرآن عنها وأخبرتهم التوراة أيضًا "ويكون في ذلك اليوم أن السيد الرب يعيد يده ثانيةً ليقتني بقية شعبه التي بقيت من آشور ومن مصر ومن فتروس ومن كوش ومن عيلام ومن شنعار ومن حماة ومن جزائر البحر، ويرفع رايةً للأمم، ويجمع منفيي بني إسرائيل، ويضم مشتَّتي يهوذا من أربعة أطراف الأرض" (أشعياء 11-11).
ها هو ذاك اليوم قد جاء، وها هو شتاتكم قد تجمَّع، وها أنتم تعيثون في الأرض خرابًا.. لقد قدم لكم بلفور هديته، ولكنكم بهديته لن تفرحوا، وكذلك بوش يعد الفلسطينيين بدويلة هلامية الحدود، تقوم على أنقاض المقاتلين والمجاهدين، تستمد شرايينها وقوتها من الإخطبوط اليهودي المحيط.. دويلة لا تختلف عن مجلس محلي أو مركز شباب في إحدى المحافظات، يعدهم بوش ويمنِّيهم، وما يعدهم إلا غرورًا، فرغم أنكم تحاولون قتل العقيدة الجهادية في قلوب المسلمين لأنكم تعلمون جيدًا قبل غيركم أنه مهما بلغت قوتكم وتعاظمت ترسانتكم، فأمام عقيدة التوحيد أنتم مهزومون مهزومون ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (12)﴾ (الحشر) ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ (النساء: من الآية 102).
وأخبركم ربكم: "لو عقلوا لفطنوا بهذه وتأملوا آخرتهم كيف يطرد واحد ألفًا ويهزم اثنان ربوة، لولا أن صخرهم قد باعهم والرب سلمهم" (تثنية: 28- 32) بني إسرائيل، لقد تخلى الرب عنكم، هي امددوا بسبب إلى السماء.. هيا اقطعوا هيا انشروا أقماركم وطائراتكم وصواريخكم، فلن يذهبن كيدكم نصر الله لأهل الإسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم.. إنه وعد ربكم بالنهاية وقضاؤه الذي قضاه عليكم أيها المفسدون.
انظروا في سفر حزقيال: "هكذا قال السيد الرب: اضرب بيدك، واخبط برجلك، وقل آه على كل رجاسات بيت إسرائيل الشريرة؛ حتى يسقطوا بالسيف وبالجوع وبالوباء، البعيد يموت بالوباء، والقريب يسقط بالسيف، والباقي والمنحصر يموت بالجوع، فأتمم غضي عليهم، فتعلمون أني أنا الرب إذا كانت قتلاهم وسط أصنامهم حول مذابحهم، على كل أكمة عالية، وفي رؤوس الجبال، وتحت كل شجرة خضراء، وتحت كل بلوطة غبياء" (حزقيال: 6-11).
إيه يا بني إسرائيل، يا من خدعتم الصليبيين بمعركتكم التي تسمى "هارمجدون"، وزعمتم أن ثلث العالم سيموت فيها، ويتحول الباقون للمسيحية، فهل علمتم من الذي سيموت، من الذي سيلقَى حتفه، هل تريدون المزيد؟ والله لن أبخل عليكم بالمزيد، إنها ملحمة النهاية وإنه وعد الرب "هكذا قال السيد الرب لأرض إسرائيل نهاية، قد جاءت النهاية على زوايا الأرض الأربع الآن النهاية عليك" (حزقيال: 7-1).
ويستمر محذرًا إياهم: "السيف من الخارج والجوع والوباء من الداخل، الذي في الحقل يموت بالسيف، والذي في المدينة يأكله الجوع والوباء، وينفلت منهم منفلتون، ويكونون على الجبال كحمام الأوطئة، كلهم يهدرون" (حزقيال: 7-15).
إن فيلم ماتريكس لن يحقق لكم النصر، وليس الأمر كما ظهر لترفعوا أصواتكم في نهاية الفيلم، انتهت الحرب يا زيون، انتهت الحرب يا زيون، فهل تريدون المزيد؟ والله لن أبخل عليكم بالمزيد، إنها اللحظة التي ينتظرها أحرار العالم للتخلص من أدوات الظلم ومعاول الفساد والانحراف والأصابع الخفية التي تدمر العالم؛ ففي تلك اللحظة التي أكتب فيها تتسبب في موت أطفال بالجوع في إفريقيا، وإدمان شباب في كولومبيا، وانحراف فتيات في تايلاند، وتشريد أطفال الأرجنتين، وبكاء معتقلين في جوانتانامو؛ ففي سفر حزقيال أيضًا "لأنه كانت لك بغضة أبدية ودفعت بني إسرائيل إلى يد السيف في وقت مصيبتهم.. وقت إثم النهاية" (حزقيال 35-5).
إيه يا بني إسرائيل، ها نحن نعيش إثمكم؛ إثم النهاية، هل تريدون المزيد؟ والله لن أبخل عليكم بالمزيد؛ فقد جاء في سفر هوشع، يحكي عن تجمع أسباطكم مكونين دولة واحدة بدل دولتين كما كان في الماضي "ويجمع بنو يهوذا وبنو إسرائيل معًا، ويجعلون لأنفسهم رأسًا واحدةً ويصعدون من الأرض لأن يوم يزرعيل يوم عظيم" (هوشع: 1-11)، وذلك لتقابلوا وعد الرب الذي كتبه عليكم فأين المفر؟!
يقول في نفس السفر: "وأبيد مملكة إسرائيل، ويكون في ذلك اليوم أني.. أكسر قوس إسرائيل في وادي يزرعيل" (هوشع: 1-5) أبشروا يا بني إسرائيل، سيبيد الرب مملكتكم، لن يمنعكم منه سبحانه مكر الماكرين وكيد الكائدين ﴿وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)﴾ (القصص).
أتدرون ما هو وادي يزرعيل؟ إنه الوادي الذي يقع في وسط فلسطين، عند مدينة بيسان، وهو مفتاح فلسطين، الذي دخل منه كل الفاتحين إلى فلسطين، واحتدمت فيه المعارك من أيام تحتمس الثالث حتى نابليون بونابرت، وانتهت بتملك الأرض، وفيه سهل مجدو، والذي اشتقت منه هارمجدون الموقعة العظمى بين الأمم (قاموس الإنجيل- حرف ياء).
فيا أيها العالم.. إن المستقبل لهذا الدين.
------------
الاثنين، 24 نوفمبر 2008
ابو وديع والقضاء الغربى
تزامنت قضية جلد الطبيبَين المصريَّين في المملكة العربية السعودية، والتي اشتعلت مؤخرًا في الساحة الإعلامية، وتطايرت شظاياها لتحرق علاقة الود والترابط بين الشعبين، واستغلها سفهاء القوم وأذيالهم- وما أكثرهم في عصرنا!!- في التعدي على أحكام الشريعة والنيل منها.
تزامنت تلك القضية مع قضية طالبَين مصريَّين في الولايات المتحدة الأمريكية؛ يرضخان تحت مخالب القضاء الأمريكي؛ بتهمة مساعدة إرهابيين، وقام القضاء الأمريكي الأشمّ بعمل تسوية مخزية معهما، وهي أن تسقط تهم أخرى عنهما مقابل الاعتراف بهذه التهمة المطاطة الفضفاضة التي تسع قارةً بأكملها.
الأمر مضحك للغاية، ولكن شر البلية ما يضحك ويضحك ويضحك حتى تنهمر دموع الحسرة على الواقع الإنساني تحت تيار العلمانية الظلامي.. إنه قضاء المقايضة الفاشي، رغم أن هذه التهمة وجَّهتها سارة بالين للرئيس المنتخب باراك أوباما، ومع ذلك سلموه مقاليد الحكم عندهم أما هذان الطالبان المسكينان فيواجهان شبح السجن 15 عامًا، فلماذا كل هذا الظلم الفاضح.
لقد أجبرهم القضاء الأمريكي على الاعتراف بتهمة ليس عليها أدلة واضحة أو براهين ذات قيمة ولم يرأف القضاة الأمريكيون بحاليهما أو حال ذويهما.. لم يرأف قلبه لدموع وتوسلات والديهما، وتعامل معهما بقسوة غير مسبوقة، وما أكثر هذه النوعية من القضايا في الغرب ضد أبناء جلدتنا.
ومع ذلك لم نسمع أصواتًا كتلك التي تنعق في قضية الطبيبَيْن، لم نرَ هجومًا على منظومة القضاء الغربي الفاشلة التي تصدر من الأحكام القضائية الأعاجيب والأعاجيب، فضلاً عن سقوطها الذريع أمام الرغبات الإنسانية الملتهبة، فلم تنجح في صيانة المجتمع الغربي أو حماية النسيج الاجتماعي إنها لا تحقق أمنًا ولا تردع نفوسًا متفلِّتةً، وللأسف نقلوا هذه البضاعة الفاسدة إلينا، ويطبِّل لها المرجفون في المدينة، وأصبحنا نسمع من الحوادث ما يجعلك تكفر بقيمة الانسانية كلها، فلم تعُد الإنسانية في عصر العلمانية ذات قيمة.. لم يجرؤ أحد من أولئك المتطاولين على أحكام الشريعة أن ينال من القضاء الأمريكي، وكيف له أن يجرؤ وهو يتمرمغ في حسنات المعونات الأمريكية المشبوهة ويجلس على الموائد مدفوعة الأجر.
إني لا أمانع في انتقاد النظام السعودي ومواقفه، ولكن أن يُستغلَّ الأمر ويجعله البعض فرصةً سانحةً للغمز واللمز بأحكام الإسلام وقوانينه فهذا ما لا نقبله، خاصةً أن الغموض لا يزال يحيط بالقضية، وهناك تفاصيل كثيرة مسكوت عنها، ولا أدري لماذا هذا المحامي بالذات يتصدَّر مشهد الدفاع عن الطبيبين أم أنه بعد انكشاف خبايا قضية نهى رشدي وجب الحذر في اختيار المحامين.
كما أنني لم أعد أفهم القضاء الغربي برمَّته؛ فالمغني اللبناني جورج وسوف والمعروف أيضًا بأبي وديع؛ يتم ضبطه ومعه المخدِّرات في سيارته، ومع ذلك يتم إطلاق سراحه، وكأن شيئًا لم يكن.. إنه مطرب، والطرب صنيعة غربية.
أما الطالبان المصريان لوجود بعض البنزين وأنابيب معدنية في سيارتهما فيُحرمان من الحرية خمسة عشر عامًا، رغم أن القانون الأمريكي أصلاً يُجيز حمل الأسلحة.. فيا أدعياء العدالة أين العدالة؟!
إن القضاء السويسري تظاهر بالحرص على العدالة في قضية تمس أحد أبناء الحكام العرب، وحين تم تهديد سويسرا بمنع النفط اختفت تلك المظاهر الخادعة وانحنى القضاء السويسري أمام شلالات النفط المتدفقة، وما قضية اليمامة منا ببعيد.. إن القضاء الغربي تحكمه المصالح؛ فالمصلحة فوق العدل، والقانون سيف فقط فوق رقاب الضعفاء.
والعجيب أن أحدهم يحاول أن ينتقص من قيمة الحدود في الشريعة، ويرى أننا نحصر الشريعة من خلال تلك الحدود في منظور ضيِّق، وهو بالطبع لا يعلم أن الشفاعة في حدٍّ وليس مجرد تعطيله أو التنكُّر له- هو وسائر الحدود الأخرى- كان سببًا في هلاك القوم من قبلنا.. "أتشفع في حد من حدود الله؟ إنما أهلك من كان قبلكم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد".
لقد وضع الإسلام منظومةً عقابيةً تحقق العدل إن أساء البعض استخدامها ووضعها في غير موضعها، يتحمَّل هو وحده الإثم والوزر، يتحمَّل وحده جريرة ما فعل، أما أولئك البعض الذين يتظاهرون بالرحمة والحرص على الكرامة الإنسانية فيكفيهم نظرة واحدة في صفحة الحوادث والقضايا؛ ليدركوا أن هناك آلاف البشر يستحقون الجلد، وأين تلك الكرامة الإنسانية حين ارتكبوا تلك الموبقات؟!
لقد وضع الإسلام أسسًا لمنع الاستبداد من قبل الحكام وتكبيل أياديهم عن التعدي على الرعية، ولكنهم في النهاية بشر؛ يصيبون ويخطئون، يجورون ويتجاوزون، يتذكرون ويتراجعون.
فقد جعل الإسلام المنظومة التشريعية مستقلةً عن الحاكم، فلا يمكن أن يجعلها مطيةً لأهوائه ورغباته، فيُصدر من الفرمانات أو الأحكام ما يشاء؛ فالبشر ليسوا عبيدًا وإنما أحرار.
والتاريخ الإسلامي مليء بقضاةٍ يتضاءل كلُّ قضاة الغرب أمام نعل أحدهم، ولكنه الهوى الذي يمنع من رؤية الحقيقة أمام بريق الدولار حين يتلألأ أمام النفوس الضعيفة والأفئدة الخاوية؛ فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
إن القلب ليتمزق حزنًا وأسى على الطالبَين المصريَّين اللذَين افترسهما القضاء الأمريكي بلا رحمة، ولكنهما مخطئان، فلو أنهما وضَعا في حقيبة السيارة شرائط أبو وديع وسيجارتي بانجو لتم إخلاء سبيلهما فورًا واعتذر لهما القضاء الأمريكي الشامخ.
السبت، 15 نوفمبر 2008
"السياسة ليست نضالا من اجل الحرية انما لعبة ساخرة بالكلمات " هذه هى الحقيقة التى نطق بها ريتشارد رورتى {1989} وجان فرانسوا ليوتار{1984} , فالسياسيون يجيدون العزف بالكلمات ومحترفو السياسة يتلاعبون بعقول وقلوب الجماهير وينفثون الوعود الكاذبة كل يوم , كل ساعة .. ولا شىء يتحقق فى الافق ان امريكا تتباكى على المدنيين ولكنها لا تتورع عن قتلهم سرا وعلانية لتشويه صورة خصومها والصاق التهمة بهم او تدمير معنوياتهم والحزب الوطنى يصرح ليلا ونهارا بأن اهتمامه ينصب دوما الى محدودى الدخل الذين تدنت احوالهم الى اقصى درجة حتى انهم من فرط فقرهم يقولون يا ليته سكت , الحزب الوطنى يتغنى بنجاة مصر من المقصلة الاقتصادية العالمية ويعزوها الى سياساته الاقتصادية ولو انه يصدق مع نفسه ولو قليلا لادرك انه لولا ان الله ساق الرفض الشعبى المتزايد للخصخصة وللاندماج فى المنظومة الاقتصادية العالمية لكانت المذبحة لقد كان اولى للحزب الوطنى ان يعتذر , وهاهى السيدة هيلارى كلينتون والتى ترشحها ادارة اوباما الى منصب الخارجية تحكى سيناريو زيارتها الى البوسنة فى 26 مارس عام 1996 واخذ خيالها الواسع يجمح دون كابح فتقول انها وصلت وكان الرصاص يتطاير من حولها وهى تنزل من الطائرة حتى انها ومن معها اخذوا يهرولون وهم يضعون روؤسهم بين ايديهم ثم يظهر شريط الفيديو ليتضح ان هذا كله كان وهما فكانت تنزل من الطائرة وهى وابنتها واستقبلهما مجموعة من المسئولين ودار بينهم حوار ودود للغاية والقت طفلة بوسنية ذات ثمانية اعوام قصيدة امامها ولم يكن وقتها اى رصاص , والعجيب انها ظهرت امام ناخبيها بعد ذلك بلا خجل وصرحت لجريدة فيلادلفيا ديلى نيوز ان التعبير قد خانها , لم تكن السيدة هيلارى كلينتون تشارك كتاب السيناريو اضرابهم فى هوليود , وهناك سيناريوهات عديدة فى المنطقة يتم اضرامها حاليا مثل فتاة القطيف وجلد الطبيبين المصريين فى السعودية ويتواطأ فيها بعض المسئولين ليوضحوا ان منظومة القوانين الوضعية فى مصر اكثر عدلا من منظومة قوانين ال سعود وان كان مكرهم لتزول منه الجبال
لذلك فان كريستيان دولا كامبانى صاحب كتاب "الفلسفة السياسية اليوم " يخشى على السياسة من اخلاق السياسيين التى تدنت ورنين خطبهم الذى اصبح خاويا والاعيبهم العقيمة التى اصبحت لا تهم احدا وينتقد أيضا كونهم اصبحوا دمى فيقول {لم تعد السياسة فى هذه الظروف سوى شكل من اشكال العروض الترفيهية –كما اعلن جى دوبور منذ عام 1967- فلم يعد رجل السياسة سوى مجرد ممثل فى لعبة من العاب الفيديو ما يفعله اقل بكثير مما يعتقد مشاهدو التليفزيون انه فعله ....ومع ذلك فان شيئا ما لم يفقد } بالطبع لم ير السيد كريستيان مؤتمر الحزب الوطنى والا لادرك بأن كل شىء , كل شىء .....قد فقد
ولكن لماذا انهارت اخلاق السياسيين الى هذه الدرجة لماذا اصبح الكذب فى اقوالهم فى تصريحاتهم هو الاساس والصدق هو الاستثناء و الامر بسيط انها افكار فلاسفة التنوير الذين افرزتهم العقلية العلمانية التى تنظر الى الدنيا فقط كمرحلة نهائية ولا يعنيها ابدا يوم الحساب , التى تنظر الى الانسان على انه مجرد حيوان سياسى خرج الى الطبيعة باى طريقة كانت الا بيد الخالق , انها منتج طبيعى لافكار ميكافيللى وهوبز ومن سار مخلصا لهما على الدرب فيكفى مثلا تأملا فى استراتيجية فولتير احد اقطاب التنوير الذى اخرج لنا هذه الثلة من السياسيين الاشرار لندرك السبب فالرجل فى هجومه على الكنيسة الكاثوليكية اتبع استراتيجية ماكرة وهى استراتيجية تتبعها الولايات المتحدة لايقاع الفتنة وبذر الشقاق بين الطوائف والشعوب ولا اعنى بذلك الطوائف التى تحالفت مع المحتل واصبحت تهذى من خندقه , فيقول فولتير ناصحا معاونيه { اضرب وأخف يدك ...انى امل ان يستطيع كل الاخوة ان يسدد بعض السهام الى هذا المسخ – يقصد الكنيسة الكاثوليكية - دون ان يعلم اية يد صوبتها اليه }ول ديورانت قصة الحضارة المجلد التاسع عشر لقد كان فولتير يوقع بعض مقالاته التى خطها بيديه هجوما على الكنيسة باسم رئيس اساقفة كانتربرى او رئيس اساقفة باريس او ينسبها الى قسيس او كاهن او راهب بل انه خص نفسه بالهجوم عليها فى احدى مقالاته حتى يبعد عن نفسه الشكوك انها الشيطانية العلمانية حين توقع بين البشر انها السياسة التى تفجر فى الاسواق هنا وهناك والتى تبذر الفرقة فى دارفور من وراء طرف خفى وتشترى الذمم فىطوائف المهجر , تحرك العرائس من خلال خيوط لا يراها المشاهدون انهم جنود الشيطان وانا ارى ان ماحدث من فتنة للمسلمين فى معركة الجمل كان ايضا على هذه الشاكلة يندس اناس بين الطرفين ويصرخ هؤلاء لقد غدروا بنا ويصرخ الاخرون لقد غدروا بنا ويشتعل القتال
ومن هذا المنطلق اننى مثلا لا افهم لماذا قام انقلابيو يوليو بتوجيه كل هذا التشويه والاتهامات فى حق فاروق مع انه لم يكن سوى العوبة , روبوت فى ايدى الاحتلال لقد جعلوا فاروق هو المشكلة- وبالطبع هو مذنب - وتناسوا المعتمد البريطانى الذى كان هو الواجهة الخفية لحكم مصردوما نوجه رمياتنا الى الهدف الخاطىء
ان انهيار الساسة الاخلاقى وخداعهم للرعية هو النتيجة الحتمية للعلمانية الاوروبية
لقد حاول فلاسفة الثورة الفرنسية ان يخلصونا من جشع رجال الدين فأوقعونا فريسة لجشع رجال بلا دين
د.حامد انور
الأحد، 9 نوفمبر 2008
ان اطرف تعليق تناقل الى سمعى بعد فوز اوباما ذى الاصل الكينى ان امريكا دخلت الحرب على ما يسمى
بالارهاب وهى الولايات المتحدة الامريكية وخرجت منها الولايات المتحدة الكينية , ان الذين يحدثوننا عن تغيير فى الولايات المتحدة الامريكية وانها ولدت من جديد هم واهمون انها غيرت ملابسها فقط انها امرأة خلعت فستانها الابيض وارتدت اخر اسودا فهل تخفى حقيقتها عن مرأتها , رغم ان تلك الانتخابات تحوم حولها شبهات عدة كالتصويت المبكر والتصويت عبر البريد فى بدع جديدة من بدع الديمقراطية التى لا تتوقف و لا تضمن نزاهتها ويطاردها شبح الشك اينما حلت فلقد تصارعوا عام 2000 فى ولاية فلوريدا على طريقة الفوز هل اليا ام يدويا خشية تدخل عناصر شخصية فيه لتحدد نتيجة الانتخابات وانتصر الفرز الالى فى النهاية فكيف يكون التصويت بعد ذلك عبر البريد هل يضمن ذلك عدم التصويت مئات المرات , الاف المرات , يبدو ان الحزب الوطنى وجد منافسا شرسا له على الاراضى الامريكية , حتى الناس فى الفلبين لم ينخدعوا بهذا التغيير الشكلى فلقد أعجبتنى تلك اللافتة التى رفعها اتحاد طلاب الفلبين والتى كتبوا عليها تغيير الاشخاص وليس تغيير السياسات ,حقا لم تعد الة الاعلام الامريكية تقنع احدا وان كان السيد جيسى جاكسون قد ادى دوره ببراعة فى مؤتمر خطاب النصر لاوباما فى ولاية الينوى, انه يستحق الاوسكار , ان الينوى ستنافس هوليود فى المرحلة القادمة
ولكن بعيدا عن ذلك كله لماذا حين لم يمانع السيد محمد مهدى عاكف ان يحكم مصر ماليزيا هاجت عليه الدنيا فبدلا من ان تصفق للرجل تساميه على تلك النعرات الجوفاء وهذا التفكير الحضارى خرجت الاقلام الموتورة تهاجمه وتتباكى على الوطنية والعرقية وتذرف دموعا مصطنعة كريهة الرائحة اما حين اختارت امريكا رجلا كينيا اذا بالاشادات تنهمر وفيض الاعجاب بالحضارة الامريكية يتدفق على مسامع البشر و كلمات الحبر تتراقص اطراء وطربا اهو حلال لهم حرام علينا اهو عندهم التسامح والرقى ودلائل التحضر وعندنا انتهاك للسيادة الوطنية فما لكم كيف تحكمون ولكننى ابشرهم بأن المصريين سبقوا امريكا بقرون حين احتشدوا جنودا خلف قطز وبيبرس وتجاوزوا الابعاد العرقية وهزموا التتار والصليبيين ......كم انت عريقة يا ارض الكنانة , فمتى نرى من يحكم الصومال من جزيرة العرب ومن يحكم بلاد الشام من الاسكندرية ومن يسير شئون المغرب من بغداد
ولكن الادارة الامريكية لا تريد للخيالات المريضة ان تشطح بعيدا فاحلام هؤلاء المطبلين سرعان ما تبخرت مع لهيب الاختيارات الاوبامية
فجاء رام عمانوئيل المشاغب خير تعبير عن وجه امريكا الحقيقى الذى كان يتخفى فى الماضى تحت زعم الوسيط فلربما تكون تلك الانتخابات اشبه باللحظة الفارقة الكاشفة التى يظهر فيها البطل شخصيته الحقيقية بلا رتوش ..ما أقبحها ؟؟؟ فالكيان الجاثم على صدورنا يعلن انه رجلهم فى البيت الابيض ووالده يصرح ليديعوت احرونوت "" انه سيدافع عنهم وكيف له الا يفعل ذلك "" وهنا تبدى كل نفست ما انكرت ... فنعم المواطنة , ليثبت للجميع بلا مواربة او قليل من التشكك ان الهوية عنصرها الرئيس هى الديانة وليس الجنسية
ان اوباما قد ينسحب من العراق استجابة لاقتراح كيسنجر حين نصحهم بان يكون شكل الانسحاب مقبولا محافظا على صورة الولايات المتحدة ويحفظ لها ماء وجهها ولكن هذا لايعنى ان حرب امريكا الضروس فى المنطقة قد انتهت بل ستبدأ فصلا جديدا فى مكان اخر بتكتيك جديد انها تريد ان تحشد قلوب العرب والمسلمين خلفها ضد منظومة القيم الاسلامية التى لن يستطيع الغرب كله وبمن استدعاه من مفكريه ومنظريه وفصحائه ان يأتى بنظير لها هم اعجز من ان يقدروا على ذلك
انهم يهللون لتجاوز العرقية فى القرن الحادى والعشرين التى تجاوزها نبى الاسلام فى القرن السابع الميلادى فما لهم ينعقون بهذا النصر الكاريكاتيرى واكبر دليل على عجزهم انهم متناقضون مع انفسهم يحدثوننا عن الحلم الامريكى وانها بلد الممكن فى كل شىء لتحسين صورتهم ثم يأتوا بهذا العمانوئيل
, اننى ارى ان كان للولايات المتحدة علينا من فضل فانه يتجلى واضحا فى انها كانت سببا للتمايز بين صفوف الامة ليستبين الذين صدقوا وليظهر بجلاء الكاذبون الذين تحالفوا مع المحتل وصاروا اداة من ادواته وسيفا من سيوفه وبوقا فظا من ابواقه كان لابد لهذا الامر من تمامه حتى تتضح حقيقة نفوس تخفى وجوه الذئاب خلف هذا القناع البشرى تخفى انفاقا عملاقة من الخيانة تحت هذا القفص العظمى الضيق مهما انفقنا من اموال ما كان لها ان تستبين , ان هذا يذكرنى بمملكة النحل حين تخرج الملكة ويتبعها الذكور كل يبغى لقاءها ولكن من هذا الذى يستحق فتطير وهم من خلفها فيسقط من يسقط وينهار من ينهار ويتراجع من يتراجع حتى يصل اليها من يستحق لتبدأ مملكة جديدة انه مثل ملايين الحيوانات المنوية التى تسبح فى ماء الرجل ويفوز بتلقيح البويضة اقواها ومن يواصل المسير لتبدأ بعدها حياة جديدة وطفل يولد فلا تزال طائفة من امتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يقاتل اخرهم المسيح الدجال حيث بقتاله يعود نور مملكة الخلافة الكبرى تشرق فى طول الارض وعرضها وميلاد نظام جديد فمن ياترى تلك الطائفة التى تفوز بهذا اللقاء .... لقاء مع الملكة
د.حامد انور
الأربعاء، 29 أكتوبر 2008
كنت انوى كتابة هذا المقال منذ خمسة اشهر ولكنى اثرت التريث حتى يخرج كل كاتب ما فى جعبته و حتى تنضح الة الاعلام الغربية والعربية بما فيها وما يطلب منها حول الانتخابات الامريكية وما له من علاقة بها وحدث ما كنت اتوقعه من عبارات فخيمة تأخذ بالقلوب والاحلام من نوعية امريكا الجديدة والامل القادم والتغيير التاريخى واوباما والاوبامية انهم اناس طيبون للغاية انه يظنون انهم تحت مخالب الالة الاعلامية الجبارة والسيناريوهات المفتعلة قادرون على خداعنا معذرة يا رجال الادارة الامريكية ...... انا لن انخدع فليست ملابس سارة بالين وغمزاتها او حركة لسان السيد ماكين او مهاترات جو السباك او الشجار الذى حدث مع اوباما فى احد المطاعم وزيارته لجدته المريضة قادرة على صرف أذهاننا وابصارنا عن الحقيقة المفجعة التى تختفى وراء هذا الضباب الاعلامى الكثيف ..... فالانتخابات الامريكية اكذوبة كبرى
لنذهب سويا ونناقش بهدوء وحيادية تامة كيف يختار الامريكيون رئيسهم وهو عنوان وضعه موقع السى ان ان و مكتوب ايضا فى الاوراق التى نشرتها الخارجية الامريكية فى نوفمبر 2001 عن الانتخابات الرئاسية الامريكية
{بداية يفرض النظام السياسى الامريكى على المرشحين من خارج الحزبين الرئيسيين شروطا صعبة تدخل فى اطار المستحيلات وتضع كما هائلا من العقبات والعراقيل لأنه يفضل العيش فى ظل اكثرية حاكمة تتكون من ائتلافات ضمن الحزب الواحد على اكثرية حاكمة تتأسس من ائتلافات بين عدة احزاب فيضع نظاما يعتمد على الفوز بأكثرية الاصوات او على الاقل بعدد كبير منها الامر الذى يحد من امكانية تحقيقه وجود عدد كبير من المرشحين وعدد كبير من الاحزاب فاى مرشح فى انتخابات الحزب التمهيدية عليه ان يجمع عددا محددا من التوقيعات على عريضة وان يدفع رسما معينا ويزداد كلاهما عددا وقيمة اذا رغب فى الترشح لاى من مناصب الولاية ويزدادان اكثر اذا رغب فى الترشح لانتخابات الحكومة المحلية , والانظمة التى تشرف على حق الترشح فى الولايات تعمد الى تحميل الذى يسعى لترشيح نفسه لمنصب الرئاسة بوصفه مرشحا مستقلا او ممثلا لحزب ثالث بمطالب كثيرة واذا كانت الصعوبات تتصاعد امام المرشح لمناصب فيدرالية او حكومية محلية فما بالنا بمن يترشح منهم لمنصب رئيس الجمهورية } كتاب الديمقراطية الامريكية التاريخ والمرتكزات وهو ترجمة اوراق الديمقراطية الامريكية التى نشرتها وزارة الخارجية الامريكية ترجمة حسن عبد ربه المصرى صادر عن مكتبة الاسرة صفحة 50 , اى ان الامر ليس على عواهله فليس من حق اى شخص ترشيح نفسه بسهولة بل خلفه حشد هائل من المؤيدين والمتبرعين والداعمين فمن يدعمك يا اوباما ثم تجد ان الاعلام يعرض مناظرة بين اوباما وماكين اين رالف نادر اليس هو ايضا احد المرشحين لماذا لا يحصل على فرصة متساوية ايها الليبراليون الاخيار الا يمكن ان تكون افكاره اشد فاعلية من اوباما او ان مواقفه اكثر تعقلا من ماكين انهم لا يريدون اجهاد كتاب السيناريو
اما اذا انتقلنا للنظام الانتخابى سنجد اشكالية عجيبة وهى ان الولايات ليست ذات اصوات متساوية فى المجمع الانتخابى بلا مبرر واضح والامر هنا ليس مرتبطا بعدد السكان مثلا فالمرشح ال جور عام 2000 حصل على اصوات اكثر من بوش على مستوى التصويت الشعبى بينما بوش حصل على اصوات اعلى فى المجمع الانتخابى فلماذا لا يكون المجمع الانتخابى معبرا حقيقة عن اصوات الانتخاب الشعبى اليس هذا تمييزا بين الولايات وبعضها بين الامريكيين واخوانهم فى الولايات المختلفة فتجد كما يعرض موقع السى ان ان أن واشنطن العاصمة لها فى المجمع الانتخابى ثلاثة اصوات فقط اما ولاية فلوريدا فتجدها خمسا وعشرين صوتا فهل سكان فلوريدا اكثر رقيا من سكان واشنطن كما ان ولاية نيو يورك لها فى المجمع الانتخابى واحد وثلاثين صوتا فلماذا هذا التمييز بين الولايات وبعضها لماذا لا يكون عدد اصوات كل ولاية فى المجمع الانتخابى متساويا او معبرا عن عدد سكانها
ونأتى للكارثة الكبرى هل هيئة المجمع الانتخابى مجرد رقم ام اشخاص بمعنى هل بحسم المرشح لانتخابات الرئاسة الامر لصالحه يحصل على اصوات الولاية كاملة ام ان الامر معلق حتى تجتمع هيئة المجمع الانتخابى لحسم الامر وذلك لأن موقع السى ان ان والكتاب السابق يشيران الى ان الانتخابات على المستوى الشعبى تتم فى اول ثلاثاء بعد اول اثنين فى شهر نوفمبر بينما يجتمع اعضاء المجمع الانتخابى الذين يبلغ عددهم 538 يوم 15 ديسمبر للادلاء باصواتهم ويجب على المرشح الفائز ان يحصل على 270 صوتا + واحد فاذا كانت الهيئة الانتخابية مجرد رقم فمن هؤلاء الذين يجتمعون فى الخامس عشر من ديسمبر
ونظرا لأنى مريض بنظرية المؤامرة تساءلت ولماذا كان اعضاء الهيئة الانتخابية 538 وليس مثلا 539 فأخذت ابحث عن الاحداث المرتبطة بهذا التاريخ لافاجأ بانه يوافق عودة اليهود من السبى على يد كورش الملك الفارسى وبناء الهيكل عام 538 قبل الميلاد فيا لها من دلالة وهل هذا هو السبب لماصرح به القس المتشدد جاكسون ايها المسلمون انتظروا اوباما} ولا ادرى اذا كان السيد جاكسون يتوعد المسلمين ام يبشرهم
ولكن هل يا ترى يشاهد السيد جاكسون ما تقدمه السينما الامريكية ففى فيلم deep Impact والذى يتخيل فيه ان هناك نيزكا ضرب الولايات المتحدة الامريكية وهناك نيزك اخر فى الطريق اسمه بدر مان لاحظ الاسم جيدا وانهم ارسلوا سفينة تسمى سفينة المسيح لضرب هذا النيزك قبل الوصول الى الاراضى الامريكية وكان الممثل الامريكى ذو البشرة السمراء مورجان فريمان هو الذى يقوم بدور رئيس الولايات المتحدة الامريكية نعم كان الذى يقوم بدور الرئيس امريكى ذو بشرة سمراء فاختياركم لاوباما لن يكون ابدا تغييرا فى السياسة الامريكية فتغيير الممثلين فى الرواية الواحدة لن يغير من تفاصيلها والاهم انه لن يغير من نهايتها
وكنت اتمنى ان يتوجه السيد جاكسون الى ادارته الى رؤسائه ويقرأ عليهم كتابهم المقدس الذى انزل عليهم ام يا ترى يسير خلف نهج علماء اليهود الذين قسى عليهم السيد المسيح اشد قسوة لانهم كانوا يصدرون من الفتاوى الاعاجيب ويلهون الامة عن القضايا الحقيقية وعن المصير الذى ينتظرهم
فعندما كان يعلم الجموع نفر منه علماء اليهود وامتعضوا فقال لاتباعه {اتركوهم هم عميان قادة عميان وان كان اعمى يقود اعمى يسقطان كلاهما فى الحفرة } متى 15-14 فما اشبههم بأناس من جلدتنا , فكنت اتمنى ياسيد جاكسون ان تقول للادارة الامريكية التى ارسلت سفينة المسيح لضرب المنطقة - كما اشار الفيلم- ان تقول لهم ما قاله كتابكم المقدس عنهم ليدركوا حجم الجريمة التى ارتكبت فى حق الارض
ففى سفر اشعياء { والارض تدنست تحت سكانها لأنهم تعدوا الشرائع وغيروا الفريضة نكثوا العهد الابدى لذلك لعنة اكلت الارض وعوقب الساكنون فيها } اشعياء 24-5 فهل ادركت الادارة الامريكية ما اقترفته يداها ثم يوضح النص بارقة الامل { من اطراف الارض سمعنا ترنيمة مجدا للبار فقلت يا تلفى يا تلفى ويل لى الناهبون نهبوا نهبا , نهبوا نهبا , عليك رعب وحفرة وفخ يا ساكن الارض } اشعياء 24-16 ثم يوضح لنا مصير قوات التحالف الدولى قائلا { ويكون فى ذلك اليوم ان الرب يطالب جند العلاء فى العلاء وملوك الارض على الارض ويجمعون جمعا كأسارى فى سجن ويغلق عليهم فى حبس } اشعياء 24-21 فهلا اخبرتهم يا سيد جاكسون
د.حامد انور